المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر هو وحدة الصف الوطني في الطريق إلى الإستقلال.

بقلم: خطاري سيديا.
أن وحدة الصف الوطني الصحراوي قاعدة صلبة فوجب علينا جميعا المحافظة عليها
من الوطنية الحقة و المبدأ الثوري الجليل و الوفاء الإنساني النبيل أن يحفظ الشعب الصحراوي لهذه الوحدة الوطنية التاريخية حقها النضالي و كفاحها العسكري الذي قدمت له مهج أبطالها الشهداء و زهرات شبابها قربانا للحرية و الإستقلال و لازالت صامدة حتي النصر بإذن الله العلى القدير.
يجري الإعداد قدم و ساق لعقد المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر للجبهة و الذي داعات و أعدت له الأمانة الوطنية بمشاركة المنظمات الجماهيرية الصحراوية و يتوقع حضور كبير و متنوع يغطي كافة ألوان الطيف السياسي و الاجتماعي الصحراوي و تشرئب إليه الأعناق للخروج بنتائج تدفع بالعمل الوطني الصحراوي إلي مصاف الفاعلية و التأثير بجهة التعجيل بخلاص شعبنا الصحراوي البطل من براثن الاستعمار المغربي القاشم و الوصول إلي طريق الإستقلال الوطني.
إن التحلي بروح المسؤلية الوطنية من قبل اللجنة التحضيرية و حضور المؤتمر من ضمن أهم النقاط المطلوبة من النخب حتي تستطيع بذلك إخراج الشعب الصحراوي من الوحل الذي فيه بدلا من الاهتمام بالمكاسب التنظيمية الضيقة أو الأنانية و تنافس على السلطة فالمطلوب هنا هو التغير نحو الأفضل ولن يتم ذلك الابفتح الجروح و مداوتها و ليس القفز فوق تلك الجروح و تفاديها و الاهتمام بغيرها و مهما يكن من أمر علينا الاستفادة من الثورة الصحراوية المجيدة للبناء على الإيجابي منها و تجنب تكرار السلبي و استخلاص العبر لبناء الثقة بين مكونات الشعب الصحراوي وأن عدم مجابهة الحقائق و دفن الرؤوس في الرمال هي وسيلة العاجز و ستطيل من أمد معانات شعبنا.
اللجنة التحضيرية للمؤتمر.
إن اللجنة التحضيرية الموقرة عبارة عن مهمة وطنية و لا تمتلك الحلول الملائمة بين عشية وضحاها بل دورها الوطني يملي عليها التشاور والتحاور مع كل فئات المجتمع الصحراوي و تأييد الشعب لها فرض عين بكل شرائحه و قطاعاته شيبا و شبابا و حكماء و عقلاء و سياسيين ذكورا و إناث كي يتسني لها إنجاز مسؤوليتها الوطنية مستعينة بالطبقة المستنيرة من حملة الشهادات الجامعية وما فوقها تذليلا و تسهيلا لإنجاح الاستحقاق الوطني المزمع عقده.
عوامل نجاح المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر.
إن هناك مجموعة من العوامل التي يعتمد عليها نجاح المؤتمر الشعبي العام و من أهمها ما يلي:
1 ضمان مشاركة جميع المنظمات الجماهيرية الصحراوية الفاعلة و شرائح المجتمع الأخرى من شخصيات وطنية و أكاديمية و رجال دين و ممثلين عن الجاليات بدول المهجر وأن لا يعزل أحد إلا من عزل نفسه بعدم المشاركة بمحض إرادته.
2 الإعداد الجيد للوثائق المؤتمر بحيث تشمل كافة المحاور و الهموم الوطنية وأن تتضمن مساهمات وآراء كافة فئات المجتمع الصحراوي وأن تدرج في جدول أعمال المؤتمر كافة المواضيع و النقاط التي تري القوي المشاركة انها تستحق أن يتناولها النقاش و تداول للاتفاق بشأنها.
3 تهيئة اجوائه بتوفير كل المعينات المادية والمعنوية.. ولا سيما الدعم السياسي و الإعلامي من طرف أصدقاء الشعب الصحراوي لضمان نجاحه و وصوله إلى أهدافه.
4 ضرورة توفير الرغبة الأكيدة لدي كل الأطراف المشاركة في المؤتمر الشعبي العام لإنجاح فعالياته و عقد العزم على قيادته و الأخذ بناصيتها إلي غاياته النهائية المتمثلة في تحرير الوطن.
5 التحلي بالمسؤولية الوطنية من كل الأطراف المشاركة و استشعار معانات شعبنا و طول ليلها الحالك وأن يكون نصب أعينهم وهم يناقشون المواضيع الهدف المركزي المتمثل في ترسيخ الإيمان بحتمية الوفاء للعهد الشهداء و التعجيل بزوال الاحتلال المغربي الظالم.
إن الشعور بالمسؤولية الوطنية و الإحساس بمعاناة شعبنا ينبقي أن ترفع من سقف نتائج المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر إلي مستوى طموحات جماهير الشعب الصحراوي التي تظل في حالة ترقب في انتظار ما سيخرج به المؤتمر الشعبي العام وهي متحلية بفسيح الأمل.
6 حرية المداولات و الصراحة و الوضوح في الطرح في غير تجني أو تجاوز و العدالة من رئاسة المؤتمر في منح الفرص المتساوية لكل الآراء المتباينة و لتعبر عن نفسها بكل جرأة و شفافية.
7 اليغظة من بعض الأصوات النشاز التي قد تجد طريقها للمشاركة في المؤتمر و سد السبل في وجهها حتي لا تخدم أجندة هي أبعد ما تكون من مصالح الوطن العليا.
نتائج المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر.
ينتظر من مداولات المؤتمر الشعبي العام المزمع عقده انشاء لله أن تخرج بتفاهمات واسعة و مشتركة تشكل خطة وطنية للتحقيق أهداف شعبنا في استكمال سيادة دولته المستقلة و من النتائج المنتظرة.
1 الاتفاق على برنامج عمل وطني شامل يرتضيه الجميع و يجد أي أحد فيه شيء من نفسه دون وضع شروط مسبقة تعمل على عزل أو إقصاء أي فئة أو فكر أو مجموعة.
2 التأكد على أهمية الوحدة الوطنية كوسيلة وحيدة للتعاطي بين مكونات الشعب الصحراوي و احترام ما سينتجه المؤتمر الشعبي العام.. في جو حر و معافي.
3 تطوير الوسائل النضالية المختلفة ضد الاحتلال المغربي السياسية منها و الدبلوماسية و الإعلامية و الجماهيرية ولا سيما الوسيلة العسكرية التي تظل الأداة الفاعلة لازاحة الاستعمار المغربي القاشم حيث لا يفهم لغة غيرها ولا تتوفر لديه الإرادة و الرغبة للأخذ بغيرها.
4 الاتفاق على الثوابت الوطنية و بذل الاحترام لها و صونها من التعدي و الاستهداف و أهم ثابت وطني في نظرنا الدين الإسلامي الحنيف و اللهجة الحسانية فهما الركيزتان اللتان يستند عليهما الجسم الوطني الصحراوي و إصابة الوهن أحدهما أو اقصائه يؤدي إلى تصدع جدار الوحدة الوطنية و ربما إنهيار المجتمع الصحراوي.
5 إقرار خطط و برامج و إجراءات عمل و ضوابط مفصلة لمرحلة ما بعد المؤتمر منعا لهدر الوقت لذلك ينتظر أن يخرج المؤتمر بخطط كاملة للمرحلة حيث إجراء الانتخابات تمهيدا الافساح مجال الحرية للشعب كل الشعب ممثلا في النخب لتنشئ برامجها السياسية بالكيفية التي يراها كل ناخب صالحة للوطن و الشعب دون حجز لفكر أو حظر لنظرية إعدادا و استعداد اللمنافسة الإنتخابية الشريفة و النزيهة ليختار الشعب أمين عام للجبهة و رئيسا للدولة وأعضاء الأمانة الوطنية و عليهم أن يشعروا و يقدروا الآمال المعقودة عليهم و يكونوا محل الثقة و قدرها و يعملوا بكل قواهم لإنجاح العمل الوطني الذي يحقق الوحدة الوطنية على قلب رجل واحد للخروج من هذا المؤتمر الشعبي العام ببرنامج عمل وطني جامعا و متحدا مقتدرا و مؤهلا و دستور و قوانين يقبلها الشعب الصحراوي من أجل العدالة و المساواة.
6 اتوقع أن لاينفض المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر دون أن ينصب رقيبا على مدى الأخذ بتوصياته ومقترحاته و ذلك بأخيار لجنة للمتابعة نتائج المؤتمر واقرارها.
ختاما.
وإذ نرفع الأكف بالدعاء من أجل نجاح المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر المزمع عقده انشاء لله نلفت الأنظار إلى أهمية التغطية الإعلامية لفعالياته و مجريات المناقشات فيه قطعا للطريق أمام كذب و إشاعات الاقصائين و تشويهات و تضليلات اذيال المحتل المغربي الذين لا يسرهم أن يروا الشعب الصحراوي العظيم يجتمع على صعيد واحد يحاور بعضه بعضا و يخرج بتفاهمات وطنية مشتاركة.
كما أن الجهد المضاعف مطلوب لبلورة نتائج المؤتمر الشعبي العام و تنوير الرأي العام الصحراوي بها أولا بأول منعا للشائعات و التأويلات المغرضة أن تجد سبيلها إلي نفوس البعض.
و من نافلة القول ما أعظم وأجل أن يتبادل الشعب الصحراوي الكريم الرأي و الرأي الآخر بمنتهى الإحترام المتبادل على غرار المقولة: نصف رأيك عند أخيك.

تعليق واحد

  1. الولي سديا

    خطاب سياسي وليس مقال

%d مدونون معجبون بهذه: