“بناء الدولة الصحراوية في خضم حرب التحرير كان رهان إستراتيجي لجبهة البوليساريو”.

أكد ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا السيد أبي بشراي البشير، أن بناء الدولة الصحراوية في خضم حرب التحرير الوطنية كان خيار إستراتيجي بالنسبة للجبهة من أجل إقناع الإنسان الصحراوي في مختلف نقاط تواجده أن الدولة الصحراوية العصرية والجامعة لكل الصحراويين هي الخيار الأفضل والحتمي بالنسبة لهم والذي سيضمن صون كرامة وعزة المواطن الصحراوي ومستقبل أفضل كسائر الشعوب.
وأضاف الدبلوماسي الصحراوي، في معرض حديثه أن هذا الخيار جاء كذلك من أجل إقناع العالم أن الدولة الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها، وعامل إستقرار وتوازن ضروري ومهم في منطقة شمال إفريقيا والساحل والصحراء الأكثر توترا في القارة.
وأشار إلى أن الجبهة أثبتت قدرتها على خوض الرهان المزدوج بين تحرير الأرض وبناء الإنسان الصحراوي في الوقت ذاته، مقدما حصلية الجهود الجبارة المنجزة رغم ظروف اللجوء الصعبة، خاصة في الميادين الحيوية والأكثر أهمية، مثل الصحة، التعليم، القضاء، الإدارة، ترقية المرأة وتعزيز الديمقراطية، مؤكدا بلغة الأرقام أن مسار بناء الدولة الصحراوية يسير في إتجاه صحيح وواعد ويتعزز يوما بعد يوم.
من جهة أخرى، توقف السفير الصحراوي، عند موضوع الدبلوماسية الصحراوية، وإنتشارها الكبير عبر العالم، لإبلاغ رسالة وصوت الشعب الصحراوي المكافح وتمسكه بإنتزاع حقه في إطار الشرعية الدولية، على النحو الذي نصت عليه القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة بقضية تصفية الإستعمار في الصحراء الغربية.
وأختتم السيد أبي بشراي، محاضرته بالإشادة بالدور الهام والبارز لجيش التحرير الشعبي الصحراوي بصفتها مؤسسة من مؤسسات الجمهورية، إستطاعت رغم فارق العدد والعتاد أن تجبر جيش الإحتلال المغربي على التقهقر، وإقرار النظام المغربي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، هذا ينضاف إلى الدور المحوري الذي يقوم به من خلال المحاربة اليومية لخطر المخدرات والإرهاب والهجرة السرية التي يرعاها النظام المغربي في شمال إفريقيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: