الوحدة الوطنية بين التجسيد والتشكيك.

بقلم : بباه أحمد زين.

اجتمع الشيوخ والشباب فى يوم ما الشباب ساعون الى التغيير الراديكالى والشيوخ متمسكون برعاية( لفريگ)’ ، على طريقتهم استسلم الشيوخ الى إرادة الشباب الجامحة فى اعلان دولة حرة مستقلة .سعت بعد ذلك الجبهة الشعبية للقطيعة مع كل اشكال القبلية وممارساتها نجحت الى حد ما مع الاجيال الصاعدة .حاول النظام تحطيم و اذلال القبلية وشيوخها .لم تكن النية سليمة لدى اقلية من صناع القرار فحاولوا اقبار القبلية بالقبيلة .مما ولد بعض الاضطرابات فى الصف الاول والثانى من القيادة .فى هذه الاثناء كانت الاغلبية الصامدة النبيلة متماسكة وموحدة كما كانت عبر التاريخ تقف فى مواجهة اى غازى او معتدى .عصفت الاضطرابات مجددا بالنخبة هذه المرة كادت تعصف بالمشروع الوطنى الحلم .نظرا لقلة الخبرة فى ادارة الامور والحنكة السياسة ومحدودية التجربة والاطلاع .كانت القبلية العصاء التى اسندت الوضعية ولو الى حين رغم المكياج والتصفيف والحلة التى لبستها.لم يخفى على المواطنيين النبلاء ما حدث لكنهم يرون الصورة الاشمل فالعدوا مازال قابع بالديار .بعد ذلك جاء وقف اطلاقة النار وما تبعه فاستعانة الامم المتحدة من جديد بالشيوخ المنتخبون زمن الاستعمار الاسبانى فى عملية تحديد الهوية .مما ازال القليل من الاحتقان ضد القبلية فى السلطة وفى الشعب .توصلت عبقرية النظام الى استغلال القبلية فى المساعدة على ابقاء الشعلة متقدة ولكن بالتحكم واضعاف نفوذها .فورثت مناصب الشيوخ وجردت القبيلة من اختيار على الاقل من يمثلها فاصبح الوريث موظفا لدى النظام .وجرد من ممارسة وظيفته فى القبيلة فهو لا يملك الشرعية القبلية. اذن ليس لديه نفوذ سلطوى ولا حتى معنوى داخل مضارب(لفريگ)
واليوم نحتفل بهذه الذكرى التى خلدها الشعب الصحراوى البطل العصى على مفسيديه وعلى اعدائه بعد اكثر من اربعة عقود لانه بكل بساطة أمن ان الوحدة هى سبيل الصمود والتصدى لكل مناورات الاعداء وهى سر صمودنا و ديمومتنا .نحن موحدون اكثر من اى وقت مضاء وكل (الفرگان) امتزجت دمائها فى سبيل هذه الأرض المباركة كما يحدث دائما وتجاورت وتحابت .العدوا لا زال جاثم على ارضنا وانفاسنا .فرجاء قيادتنا الرشيدة لا تشككوا بوحدتنا فالذى يجمعنا ليس المجلس الاستشارى الهجين الذى صنعتموه من ورق ولا خطاباتكم وتجمعاتكم .فالشيوخ بعضهم استسلم ولم تستسلم القبيلة .والقيادات خانت ولم يخون الشعب .فابحثوا عن الابداع والفكر .للخروج من الازمة .فالعودة الى القبلية هى نوع من الانتحار السياسى والاجتماعى والرجعية الموغلة فى السلبية والانحطاط الا اخلاقى .فانتم بافعالكم الغير مدروسة تحيون النار فى الهشيم .فالشعب الصحراوى ليس بحاجة بعد كل هذه التضحيات و المعاناة الى وطن تشتته القبلية و يقسم النفوذ والسلطة والانتماء بين قبائل و تحالفات ضيقة تتقاتل بينها و تخنق الوطن و اهله و تدمره وتجهله وتخلفه.
ان التخبط و الارتباك الحاصل اليوم فى إدارة المشروع الوطنى سياسيا واجتماعيا.وضعفنا وعجزنا أمام القوى العظمة المتمثلة فى فرنسا التى تمنعنا من تقرير مصيرنا ليس نهاية مشروعنا ولا حتى سبب من اسباب فشلنا و لن يودي الى اقبار حلمنا فى وطن راقى و متقدم بل القبيلة و القبليين و الانتهازيين من ابناء جلدتنا هم قتلة و دافنى مشروعنا وحلمنا الرائع فى العيش الكريم فى وطن تتساوى فيه الفرص و يقدر الإنسان و يضم الجميع.
فحاربوا القبلية فى أنفسكم قبل الآخرين فالتغيير ينبع من دواخلنا و لا تعطوا فرصة لقتلة مشروعنا الوطنى بقتلنا كل على حدا فهم بيننا و منا ويجلسون فى كل مفاصل الدولة و الحركة.

%d مدونون معجبون بهذه: