الثورة الصحراوية والاستثمار في الشباب بين الأمس واليوم.

يلعب الشباب دورا حاسما في تطور الشعوب والمجتمعات وقد اعتمدت حركات التحرر على الفئة الشابة التي احدثت الفارق في معركة دحر المستعمر والاطماع الخارجية، وانطلاقا من كون الذين فجروا الثورة الصحراوية كانو في سن الزهور وبداية عمر الشباب، وقد اخترقت الثورة كل الساحات وحقق الشعب الصحراوي مكاسب عملاقة في اعلان دولته الجمهورية الصحراوية وحقق الاعتراف لها في مختلف قارات العالم، وكان الشباب هو المحرك والعنصر الفاعل في العمل المسلح والواجهة الدبلوماسية والعمل الميداني في بناء لبنات الدولة الصحراوية، حيث قاد الشباب نواحي جيش التحرير وخاض معارك عسكرية ألحقت الهزيمة بالمحتل الغازي، وبعد مرور اكثر من اربعة عقود من اندلاع الثورة الصحراوية لابد من الوقوف على سياسة الجبهة الشعبية تجاه الشباب لنطرح جملة من الاشكالات حول موقع الشباب اليوم من الفعل الوطني، والدور الذي يلعبه وهل لا تزال الجبهة الشعبية تحافظ على مكانة الشباب في جعله يعيش الاشياء من اعماقها، ام انه اصبح يعيش على الهامش؟
ان الناظر في واقع الشباب اليوم ليصاب بالحيرة والذهول جراء افراغ المؤسسات من الطاقات الشابة والتهافت على الهجرة جراء استمرار نزيف الطاقات الشابة نحو اوروبا، والعزوف عن ولوج جيش التحرر وبقية المؤسسات الوطنية مع اضعاف المنظمات الشبانية خاصة اتحاد الشبيبة جراء التهميش الممنهج لاطاراته التي هاجر اغلبها وترك الملفات التنفيذية في حالة شغور.
وامام تجاهل القيادة السياسية للتنظيم السياسي وفشلها الذريع في الاستثمار في الفئة الشابة لابد للمؤتمر الخامس عشر للجبهة الشعبية ان يعيد الاهتمام لفئة الشباب وان يضع الاستراتيجيات الكفيلة بادماجه داخل المؤسسات والتأسيس لالية وطنية تهتم بشؤون الشباب ووضع السياسيات الكفيلة باستقطابه ضمن الفعل الوطني.
وانتشاله من حالة الفراغ التي تركته عرضة للافات الاجتماعية والانخراط في عصابات الاجرام والمخدرات والهجرة وتحول من طاقة خلاقة للبناء الى معول هدم للمجتمع والقضية الوطنية.
ساليميا_الساخي

%d مدونون معجبون بهذه: