لا تجعلوا دولتنا بيتا من زجاج ولا بيت عنكبوت.

بإختصار المؤتمر المقبل يجب أن يكون محطة التقييم و التقويم و وضع “القطار” الذي انحرف على سكته.
كيف ذلك؟
– التقييم هنا يعني الوقوف على مواطن الخلل و التشوهات التي أصابت الحركة والدولة في جميع المجالات؛ عسكريا، إجتماعيا، سياسيا، دبلوماسيا و حقوقيا.
– تقويم الخلل يتطلب مصارحة مع الذات و تمثل اللحظة التاريخية التي تمر بها القضية، فالنتائج التي سيتمخض عنها المؤتمر قد يكون تأثيرها من الأهمية درجة التأثير في المشروع برمته (نكون أو لا نكون)!
– المصارحة مع الذات تقودنا إلى الإعتراف حتما بوجود قوى معاكسة للمشروع الوطني تدفع الحركة و الدولة معا إلى حالة من البؤس و الضعف نستحق معها وصف “بيت العنكبوت” ” وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت”. كل المواطنين شهود على حالة التردي التي تمر بها تجربتنا في الحركة و الدولة معا، و الأمر لا يحتاج إلى خبير متمحص و لا إلى تمعن كبير لاكتشاف هذه الحقيقة.
فما العمل إذن؟
– لابد من اتخاذ قرارات جريئة و قد تكون مؤلمة لكنها ضرورية لإنقاذ الموقف و وضع القطار على سكة التحرير و النصر.
– عناية حقيقية بالمؤسسة العسكرية(إعداد و تأهيلا و تجهيزا)، و إعادة الإعتبار للمقاتل باعتبارها العنصر البشري الحاسم في ربح معركة التحرير. و قواعدنا الشعبية مستعدة لتقديم المزيد من التضحيات و المساهمة في أي مجهود يكون هدفه وضع المقاتل في مكانته التي يستحق في مشروعنا التحرري.
– اجتماعيا. عناية حقيقية بقطاعي التعليم و الصحة بإعتبارهما ركيزتان أساسيتان يقوم عليهما مشروع الدولة الموعودة التي لا نريد لها أن تكون نسخة من “الدولة الفاشلة” التي انهارت بسبب إهمالها العنصر البشري. و بشأن التعليم يجب أن تكون أعلى أجرة هي تلك التي يتقاضاها المعلم و إستبدال لغة المستدمر الإسباني بالإنجليزية و إدراج تاريخ المقاومة و إنتفاضة الزملة و حرب العصابات ضد المستدمر الإسباني و إتفاقية الغدر المشؤومة الثلاثية و بعدها التصدي للقوات الغازية المغربية و قوات النظام الداداهي الموريتاني و إلى كل معارك حرب التحرير و التعريف بالشهداء و إحياء ذكراهم بإطلاق أسمائهم على الأماكن العمومية.
– أمنيا و ما أدراك ما أمنيا الحديث عن هذا الجانب يعتبر فضيحة الفضائح الإنحطاط الذي الذي ما بعده إنحطاط إحدير البوجة و الدرجة أن تعبث شلة تعد على رؤوس الأصابع بأمن و إستقرار أراضينا المحررة التي تسيطر عليها قوات جيش التحرير الشعبي؛ شلة وصل بها الجشع و الطمع إلى الإتجار بالمخدرات و تكوين عصابات أشرار و الأخطر من كل هذا انها صارت تحيي النعرات القبلية ما يمس من الوحدة الوطنية. (أل كان يكتل ما اتل يفظح).
– دبلوماسيا لابد من القطع مع ذهنية الموظف واستعادة حيوية هذه الجبهة التي يجب أن يتصدر فيها المناضل المؤهل المشهد لا الموظف الخامل الذي تعفن في كرسيه الذي ناله بسبب الولاء الشخصي و الزبونية و القبلية.
– حقوقيا. وتلك جبهة أخرى في غاية الأهمية و ربحها يفرض علينا تسوية ملفات حساسة داخليا حتى لا نخوض المعركة الحقوقية و بيتنا من زجاج.
هذه التسوية يجب أن تراعي حساسية الظرف الذي نمر به بالتأكيد وهو ما يعني تبني معالجة ذكية نتصالح فيها مع ذاكرتنا الجمعية و جبر الضحايا في كل مراحل الثورة دون رغبة في الإنتقام.
لقد حان الوقت لتسوية هذا الملف حتى نخوض الجبهة الحقوقية ضد العدو وليس لدينا ما نخاف منه.
– التسيير: لابد من الإفراج عن القوانين التي تضمن التسيير الشفاف لمؤسسات الدولة، و في مقدمتها القانون الإداري.
– على مستوى الحركة:
لابد من تفعيل القرارات المرتبطة بها وهو ما يعني:
#إعطاء الحركة الأولوية ما دمنا لا نزال حركة تحرر وطني تخوض معركة التحرير.
# تجديد الخطاب بما يتناسب و السياق التاريخي الذي نعيشه و بما يستجيب للتغيرات التي تفرض نفسها، ما دامت الثورة ثورة أجيال. فالإخفاق في التواصل مع الأجيال الراهنة خطير جدا.
# الخروج من هذه الثنائية المفتعلة (الحركة /الدولة) بما يعزز الحركة و يوصلنا للهدف النهائي و هو استكمال معركة التحرير و بسط سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابنا الوطني. و ليس الركون إلى واقع خادع (دولة في المنفى) على أهمية التجربة.
– ونحن مقبلون على محطة المؤتمر أرى ضرورة أن يقدم المترشح/المترشحون للرئاسة خطوط عريضة لبرانجهم تتناول التزاماتهم على كافة الأصعدة. ومن الأهمية بمكان أن يحدد المترشح موقفه إزاء قضايا حساسة :
– موقف المترشخ من غلق معبر الگرگرات غيررالشرعي.
– موقفه من بعثة المينورصو، والموقف من مشروع التسوية برمنه.
الموقف موضوع إعمار الأراضي المحررة وعدم التقيد باشتراطات خارجية في ممارسة الدولة الصحراوية لسيادتها على ترابها الوطني.
– الحكومة: الموقف من هذا التمدد الأخطبوطي للإدارة و ضرورة التقليص العملي الوزارات.
– أرى ضرورة إنشاء وزارة للمجاهدين، تعنى بعائلات الشهداء و بقدامى المقاتلين و عائلاتهم و بالجرحى المقعدين….
– أرى إجبارية تعميم صورة الخريطة الجغرافية للوطن في الإدارات و الأماكن العمومية بدل صورة الرئيس التي تضعها الدول المتخلفة خاصة ما يجعل من الشخص (إمبراطورياََ).
من لا يتقبل النقد عليه أن لا يتقلد أي منصب عمومي ( يگعد عند أهلوأشبه لو)، فالمسؤولية تكليف و ليست تشريف.
والمؤمن إذا عاهد وفى، و نحن عاهدنا شهداء حرب التحرير الوطني.
و عيب الدار على من بقى في الدار.
بقلم : النخ بدة.

تعليق واحد

  1. هذا مقال رائع وفي أتم المصداقية و الصراحة.وباتباع كل الإرشادات التي ينص عليها ويحول الله يمكننا الخروج من بيت العنكبوت الواهن دون،ان تتقطع اسلاكه وبيت الزجاج دون أن ينكسر زجاجه.ولكنه بمجهودات وتضحيات أكثر من ما بذلنا سابقا،وهمة اقوى في الاعتماد على أنفسنا وأمامنا الراسخ بعدالة قضيتنا ووفاءنا لعهدنا لشهداءنا.وكل لضحايانا .اين ماكانوا (،المناطق المحتلة،جنوب المغربوداخله،والجاليات والمهجر المخيمات العز والكرامه)وبهذا كله،”تكونوا أو لا نكون”

%d مدونون معجبون بهذه: