أين تاه الجمل بما حمل ؟

✍ بقلم : الشيخ لكبير / محمد البخاري.
– مؤخرا كثر الكﻻم عن ذلك الجمل وتواردت الروايات عنه ، أصبح الأمر أشبه بفلم من الافﻻم الهندية التي تروى بين الحين و الاخر رغم أنها تأخذ ساعات طوال على شاشات التلفاز . يعتقد البعض أن ليس للتحفيز أهمية بالغة إلى حد بعيد في نجاح عمل ما ، و لكن أعتبر و حسب رأيي الشخصي و البسيط أن التحفيز يلعب دورا هاما في نجاح أي عمل ، و قد قيل :” التحفيز في العمل هو العصا السحرية التي يمسك بها المسير لتحريك موظفيه نحو الأفضل”.
لقد لجأت وزارة التعليم و التربية في السنوات الاخيرة إلى إقامة منافسات فذة بين مديرياتها في مجاﻻت شتى في نهاية كل سنة دراسية ، فخصصت لها لجان تحكم عليها من خﻻل ضوابط و اجراءات تم رسمها سابقا ، فكل مديرية فائزة في تلك المنافسة تأخذ جائزة معتبرة أو بالاحرى ثمينة بمثابة تحفيزا لها، فقد تكون سيارة، أو شاحنة تارة … و قد تكون جملا تارة أخرى.
تسلم تلك الجائزة لصاحبها ( المدير الجهوي )، بإعتباره الممثل الشرعي للمديرية و تكون ماهية التسليم بشكل شفاف و معلن عنه بعد الإنتهاء مباشرة من المنافسة ، و يبقى مصير تلك الجائزة في يد المدير الجهوي قد يستشار موظفيه فيها و فما قد يفعل بها و قد ﻻ يفتح لهم أي باب للتحدث عنها مهما كان نوعه.
و مما ﻻ شك فيه أن مديرية التعليم و التربية بوﻻية السمارة ، قد نالت جائزة معتبرة في السنة الدراسية الماضية 2018/2019 ، حصيلة عمل جماعي دؤوب ، و حسب ما قالته لجنة التحكيم أنها تستحق جائزة تحفيزا لها . و بعد ذلك تواترت الأقوال واحدة تلو الأخرى على أن ما تحويه تلك الجائزة ما هو إﻻ ملابس ( الجطية) و جمل (بصيغة النكرة) ﻷني ﻻ أعرف من أي صنف من الإبل هو … المهم أنه جمل.
مرت عدة أشهر (6 و 7 و 8 و 9 ) ، و لم يصلنا ذلك الجمل رغم أن المسافة التي تفصلنا عن مقر مركزية التعليم و التربية ( الرابوني) حوالي 35 كلم لا أكثر. بصفتك كقارئ منصف، هل يحق لي أن أتساءل كغيري؟ ، بالتأكيد سيكون جوابك نعم … فتساؤﻻتي تصب فمايلي :
هل الجمل مرض في الطريق أم حل به مكروه ؟
أم أنه مات بسبب درجة الحرارة الخانقة صيفا ؟ هل يصل قبل المؤتمر الخامس عشر؟ ربما يكون قد تاه عن الطريق و لم يجد من يدله عليه…. فهيهات هيهات.
الكل في حيرة من قصة ذلك الجمل غريب الأطوار، البعض يسأل عنه في نفسه و البعض الآخر يكرر قصته في مجلسه ، قصة غريبة و في نفس الوقت عجيبة.
بعد أن عرفت قيمة تلك الجائزة أقام المدير الجهوية اجتماعا طارئا للمسيرين في شهر يونيو يسألهم فيه بقوله :” الجائزة هي عبارة عن جمل … فهل نشرع في نحره هذه الأيام أم نتركه حتى افتتاح السنة الجديدة ؟ ” ، اختلفت الأصوات بين الحاضرين في ذلك الاجتماع ، فمنهم من قال : “الآن أفضل”، و البعض الاخر قال بنحره في افتتاح السنة الجديدة ، فلجأ المدير الجهوي حينها إلى الأغلبية فكانت الأغلبية الساحقة للرأي الثاني
ليستجيب لها و بدون تردد. لكننا الآن على وشك إنهاء نصف الفصل الأول و لم تظهر أي بوادر تدل على العمل بمقتضى ما تم التوافق عليه في ذلك الإجتماع. فمن المسؤول عن هذه القصة ؟
و صفوة القول لي رأي سلبي – لعله أقرب إلى التعصب و ضيق الافق – في المنظومة التربوية على أنها تضعف يوما بعض يوم بسبب ضعف التسيير، و من هنا نناشد مركزية وزارة التعليم و التربية في المبادرة في أعطائنا حقنا المشروع، أو توضيح مبسط عن قصة ذلك الجمل ، و نحن في انتظار ردكم.
—————-
للحديث بقية تتراكم المشاكل… 17 يونيو…. روضة محمد مولود الصالح – حوزة 2- ( وﻻية السمارة ).

تعليق واحد

  1. ربما كان امصيف في اسبانية
    هارب عن الحمان
    اوعاد لتحگ المجيه
    او اوصل اللا راهو
    ف احواش البل ف
    الطابگ

%d مدونون معجبون بهذه: