رصاصة غدر.

ظاهرة مهما تعددت أوجهها فهي عبارة عن رصاصة غدر بدون رحمة، وتبقى خيانة النفس هي الأسوأ على الاطلاق، فحينما يختار الإنسان وبمحض إرادته أن يتنكر لإنتمائه ويصادر هويته طواعية ، فقد تخلى عن نفسه بنفسه ، فنحن لانختار من اي شعب سنكون بل القدر هو من يسوقنا إلى أن ننحدر من شعب معين وان نولد في ارض معينة وجعل حبها غريزي نتوارثه اب عن جد وطبعنا على حبه الابدي حتى وإن لم نراه الا في المخيلة.

اما الوجه الآخر للخيانة فهو عندما تتبلد المشاعر وتتحول الثقة الى شك والحب الى قناع مزيف ويصبح الإنسان يعيش في ضبابية تحجب عنه رؤية الطرف الآخر على حقيقته،ويصبح التعايش جحيما لايطاق،وتتحول الحياة الزوجية من انسجام الى تنافر، فهي قادرة الى تحويل حياة سعيدة الى رماد وفي وقت قصير جدا،فالرجل في بلدي لديه نقابة تمنحه الترخيص اللامشروط بأن يفعل مايشاء، وهم المسؤولون بالدرجة الأولى عن صياغة الخيانة وتجسيدها على أرض الواقع،فتفشى الطلاق وتشرذم الاطفال ، وباتت المرأة في مجتمع البيظان الراعي الوحيد للأسرة، فالزوج عندنا تنتهي صلاحية الأبناء بمجرد طلاقه للأم، فما لايعرفه الرجل في مجتمعنا أن الزوجة الذكية تتغابى ولكنها ابعد مايكون عن الغباء لأنها تفعل ذلك لتحافظ على عش الزوجية،فغالبا ماتكون الزوجة الذكية هشة وناعمة ،لكنها حينما تنكسر من رجل غدرها تفضل الانسحاب في صمت ، لتترك وراءها شبح رجل يتفنن في لعب دور الملاك وبداخله شيطان بحرضه على التدمير،كي يستقي درسا وعبرة في خيبة الأمل والاخفاق في إرساء دعائم أسرة قوامها الانسجام والاحترام المتبادل،فلا تتعاطفي أيتها الزوجة الفاضلة مع من جرحك ليضحك من حولك،فلاغياب الا غياب راحتك ولا فقدان الا فقدانك لذاتك،
بقلم: مينان بابا الديه

تعليق واحد

  1. بِسْم الله حياك الله لقد طرحتي الاصبع على الجرح…
    ليت تبقى الام المدرسة التي اذا أعددتها أعددت….
    لا تنزلي الى مستوى الانتقام و…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: