مرتزقة الإحتلال الجدد ، الشنقيطي نموذجا.

بقلم: لحسن بولسان
ليس غائبا عن الذهن تلك العلاقات الأخوية المصيرية بين الشعبين الصحراوي والموريتاني ، ولا هو خارج الإعتبار ، التاريخ المشترك والحضارة الواحدة لشعب واحد في بلدين ، وبالتالي ليس غريبا أن تستدعي تلك الأخوة ، مواصلة التعاون الدائم والتنسيق والتشاور المستمر .وعلى صعيد أخر ،نعلم في موريتانيا كما في الصحراء الغربية أنه كلما دارت وسارت عجلة تلك العلاقات القوية بين البلدين ،إلا وتحركت خلفها أصوات وضجيج ، بعضها يشبه صوت حيوان …..أعزكم الله ،علها توقف تلك العجلة.
نعرف أن شيمنا و أخلاقنا في الصحراء الغربية ،كما في موريتانيا تجبرنا أحيانا ،أن لا نلتفت إلى أي نفخة أو نقشة ريش لا تغدو أن يصيبها البلل فتخفت وتضمر ، و نعلم كذالك ان أبناء الصحراء الغربية لا يُهادنوا كل من تخول له نفسه المس بقدسية كفاحهم ، وهم في مواجهة مفتوحة يوميا مع الاحتلال المغربي وعلى جميع الجبهات سواء بأذرعه الدعائية وأقدامه وأيديه، وإن تطلّب الأمر مواجهة حتى رؤوسه الحاملة والمسوقة والمنفذة لتلك الأوامر المعلبة بأجر مدفوع ومحسوب إلى يوم يرتزقون . عند هذا الحد يبدو أحيانا التوقف عند بعض المسميات الصاخبة والكاريكاتورية ضروريا ،وعليه مشروعة و مبررة تلك المواقف تجاه كل من يرى كفاح الشعب الصحراوي وعلاقته بجيرانه بعيون ليست له ، ومن استعاض عن عقله وتفكيره تطبيقا لأوامر أسياده ليهاجم الشعب الصحراوي والأخوة الموريتانية الصحراوية.
أمانة ،لم يجد الاحتلال اليوم من مرتزق للتشويش على عمق العلاقات الموريتانية الصحراوية إلا هذا المدعو محمد المختار الشنقيطي ، ويقينا أن أهل شنقيط ووادان و أدرار وموريتانيا عموما بجهاتها الأربعة هم بريئون من هذا الكلام ونحن في الصحراء الغربية لا يساورنا أدنى شك في ذالك ، وحتى وإن حاول” الباحث الأجير” ضخ كل أنواع الادعاءات الباطلة بما يتوافق مع نيات أسياده ،بحثا عن موسم تجاري ، سيكون مفلسا يقينا بسبب قوة الروابط الأخوية الصحراوية الموريتانية ، وندعو “الباحث” ومن أمره للتأكد من ذالك بالعودة إلى تلك المكتبات التاريخية بمدينة شنقيط ، تلك المنارة الشامخة بفضل ما أبدعه علماؤها الأجلاء على مر التاريخ وعباقرتها المؤلفون الذين شرحوا الوحي ونشروه في كل أصقاع العالم ووقفوا مع المظلومين والمقهورين.
“الدكتور الأجير ” كان دوما متسولا ويمتهن الاسترزاق وتلونه ،وبالتالي ليس غريبا أن يغرد لمصلحة أسياده الذين يحلمون بالمغرب الأقصى الكبير حتى نهر السنغال ، ونحن نتذكر كيف كان حاضرا إعلاميا في زيارة أمير قطر إلى موريتانيا ,وكيف ظل يمتدح الرئيس الموريتاني وبمجرد أن انتهت تلك الزيارة بشكل كارثي دبلوماسيا حتى أنقلب باحثنا الأجير على رئيس الدولة الموريتانية : في رحلة الذهاب يهلل، وفي رحلة الإياب يذم ، وقد إرتبط إسم “الباحث الأجير”بمواقف غير أخلاقية أستهجنها الموريتانيون والصحراويون من بينها شماتته في وفاة الرئيس الموريتاني الأسبق أعلي ولد محمد فال ،فليست من شيم العرب ولا من شيم المسلمين ،وبالأكيد لا من شيم الشناقطة الطيبين المتسامحين الكبار والذين لا يعرفون التشفي والشماتة وغدر الموت.
أخيرا، ستبقى العلاقات الموريتانية الصحراوية موجودة ولا تنتظر مرجعية ذلك الوجود من ناقم هنا أو حاقد هناك أو طامع بينهما، ولا من مستعمر يجترّ أحلام يقظته المتورمة، يحلم بالتوسع حتى نهر روسو، ويحاكي تمنيات مرتزقته المهزومة، الصحراء الغربية وعلاقتها بشقيقتها موريتانيا كانت قبل وجودهم وستبقى بعد رحيلهم، فلا خريطة للمغرب العربي إن لم تكن الجمهورية الصحراوية تسوّرها، ولا وجود للتعاون بين شعوبها إن لم تكن بصمات العلاقات الأخوية الصحراوية الموريتانية تزينها.

%d مدونون معجبون بهذه: