جبهة البوليساريو تعتبر منع المغرب برلمانيين باسكيين من دخول العيون المحتلة محاولة لإخفاء جرائمه.

اعتبرت جبهة البوليساريو منع المغرب أمس برلمانيين باسكيين من دخول العيون المحتلة ، محاولة لإخفاء جرائمه المستمرة في الصحراء الغربية المحتلة .
جاء ذلك في رسالة بعثها ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة سيدي محمد عمار الى رئيس مجلس الأمن الدولي السفير كيلي كرافت، اعتبر فيها العمل يمثل فصلاً جديداً من محاولات المغرب المستمرة لإبقاء المناطق المحتلة من الصحراء الغربية مغلقة في وجه المراقبين الدوليين والصحفيين الأجانب.
نص الرسالة :
سعادة السفيرة كيلي كرافت
الممثلة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة
الرئيسة الحالية لمجلس الأمن
أكتب إليكم لأبلغكم أن سلطات الاحتلال المغربية في الصحراء الغربية قامت يوم الأحد بتاريخ 1 ديسمبر 2019 بطرد أربعة أعضاء من البرلمان الجهوي لمنطقة الباسك في إسبانيا. وقد تم طرد السيدة إيفا خويث والسيد كارميلو باريو والسيد إنيجو مارتينيث والسيد جوسو إستارونا عند وصولهم إلى مطار مدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية المحتلة. وكانت مجموعة البرلمانيين تنوي معاينة حالة حقوق الإنسان في الإقليم بشكل مباشر ومقابلة الناشطين الصحراويين في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
وأود أن أوجه انتباهكم وانتباه أعضاء مجلس الأمن إلى إدانتنا الشديدة لهذا العمل غير القانوني الذي يمث إن الهدف المشترك لطرد المغرب المتكرر للمراقبين الدوليين ووسائل الإعلام من الصحراء الغربية المحتلة ليس سوى محاولة إخفاء الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال المغربية ضد المدنيين الصحراويين. وإنه من غير المقبول أن تواصل سلطات الاحتلال المغربية منع الوصول إلى إقليم الصحراء الغربية الخاضع لعملية تصفية استعمار والذي يظل تحت مسؤولية الأمم المتحدة ريثما يتم التوصل إلى حل نهائي للنزاع.
إن ما يجعل الوضع أكثر إثارة للقلق هو أن الممارسات القمعية والإرهابية التي تقوم بها قوات الاحتلال المغربية بشكل منهجي ضد المدنيين الصحراويين تقع كلها في ظل تعتيم إعلامي كامل مفروض على الصحراء الغربية المحتلة، حيث يتعرض الصحفيون والمدونون والمدافعون عن حقوق الإنسان الصحراويون الذين يغطون انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم (كما هو مشار إليه في تقرير الأمين العام S/2019/787 المؤرخ 2 أكتوبر 2019) للاضطهاد والاعتقال ظلماً وعدواناً.
لقد أصر الأمين العام للأمم المتحدة مراراً وتكراراً على أنه من الضروري رصد حالة حقوق الإنسان على نحو مستقل ونزيه وشامل ومطرد من أجل كفالة حماية جميع الناس في الصحراء الغربية. ولذلك فإنه من الضروري أن يمارس مجلس الأمن الضغط اللازم على المغرب لضمان أن يتمكن مراقبو حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة والمراقبون الدوليون من الدخول إلى الصحراء الغربية المحتلة بشكل كامل ودون قيود، وأن يتمكنوا من التقرير عن حالة حقوق الإنسان في الإقليم بكل حرية وعلنية.
إن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية لبذل قصارى جهدها لضمان حماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة ريثما تتم تصفية الاستعمار من الإقليم بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأرجو ممتناً توجيه انتباه أعضاء مجلس الأمن إلى هذه الرسالة.
وتقبلوا، سعادة السفيرة، أسمى آيات التقدير والاحترام.
الدكتور سيدي محمد عمار
ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: