رجل آخر من طينة الكبار يرحل عنا.

عبد الله محمد بلاو، ولد في العام 1938 بالقرب من منطقة أم الدگن، و هو أب لأحد عشر إبن تسعة ذكور و إبنتين.
إبان الإستعمار الإسباني للصحراء الغربية كان الفقيد شاب نشطا في المقاومة الوطنية المناهضة الإستعمار التي كلفته أن سقط جريح في إنتفاضة الزملة التاريخية يوم 17 يونيو 1970.
و بعد الانتفاضة التاريخية واصل الفقيد عبد الله بلاو، نضاله المناهض لكل أشكال الإحتلال و شاركة مع الجيش الصحراوي في معاركه ضد الغزو المغربي، و في تلك الحقبة الصعبة كان الفقيد قائد كتيبة بالناحية العسكرية الثانية، و هي الناحية التي كانت تتمركز في منطقة “لمگاسم” بزمور الغربي، و بنفس الناحية شارك البطل عبد الله، في العديد من المعارك نذكر منها، معركة “أمگالا واحد و أمگالا إثنان” و جرح الفقيد في هذه الأخيرة على مستوى الكتف الأيسر.
بعد الناحية العسكرية الثانية تنقل الفقيد بين الناحية الرابعة و السابعة، حيث ظل مقاتلا في الأخيرة الى وقف اطلاق النار 6 سبتمبر 1991.
يروي رفاق عبد الله، في صفوف الجيش الوطني الصحراوي، على أن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب، إذا أرادت أن تلتزم بوقف إطلاق النار فيجب عليها أن تنزع من عبد الله ولد بلاو، سلاحه.
عاش عبد الله حياة بسيطة بين بقية الصحراويين في مخيمات اللاجئين، و كان الفقيد رحمه الله يتمنى دائما أن تعود الحرب من أجل أن يموت شهيد في المعارك بدل الموت بسبب المرض، و لكن القدر كان له رأي آخر.
بقلم عبد الرحمان عبد المنعم

%d مدونون معجبون بهذه: