المغرب وادواته القذرة، الارهاب نموذجا..

يرتبط المغرب برجال مخلصون لأجندته من اصحاب المهام القذرة وجماعات “جهادية”!!! مؤدلجة ومجاميع للجريمة المنظمة وتجارة المخدرات واسعة النفوذ والسطوة، وفق سياسات مغربية ممنهجة ومدروسة، مبنية على استغلال كل العوامل والادوات والسبل للحصول على النفوذ وأليات وعوامل السيطرة والقوة والتحكم، ويستغل المخزن المغربي ذلك الدور الخفي لكسب النفوذ في المنطقة والحصول على الدعم الغربي مقابل تقديم المعلومات الإستخباراتية أو حتى من خلال إبتزاز العالم بالارهاب والهجرة والمخدرات إن تطلب الامر؟
رجال المهام القذرة…
ومن ابرز اولئك الرجال، المدعو مصطفى ولد الامام الشافعي المختبي حاليا بالمغرب، والذي صدرت في حقه مذكرة ضبط وإحضار من قاضي التحقيق المكلف بالارهاب في محكمة نواكشوك 29 ديسمبر 2011 بتهمة “ضرب الإستقرار بمويتانيا وتمويل والتخابر مع جماعات إرهابية”، حسب نص لائحة الإتهام، وربطت الرجل علاقات مع زعماء وقادة سياسيين في غرب إفريقيا، في روندا وبوركينافاسو ومالي ودول اخرى…، كما عرف الرجل بعلاقته الوثيقة مع زعماء قبليين وقادة لحركات متمردة وجماعات إرهابية كما أن له صلات عميقة مع عمر بلمختار المعروف ب”العور” وهو أحد ابرز قادة ماتعرف بالحركات “الجهادية”! في الساحل والصحراء، كما يرتبط الشافعي بصلات وثيقة مع ماتسمى “حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا” وغيرها من المنظمات النشطة في منطقة الصحراء الكبرى..، كما يقوم الرجل بدور هام في الوساطات بين الدول الغربية والجماعات “الجهادية” لإطلاق سراح مواطني تلك الدول المختطفين عند مختلف الفصائل المتصارعة على النفوذ في المنطقة، ويعد التمويل دعما واسنادا مباشرا للإرهاب وإذكاءا لأعماله الاجرامية ودعما لها.
الجماعات الإرهابية…
وأمتدت علاقات المخابرات المغربية بالجماعات الإرهابية لتصل الى ماتسمى “حركة التوحيد والجهاد” التي أعلنت بيعتها لتنظيم مايعرف ب “الدولة الاسلامية”، وترجح جميع المعطيات إرتباط حركة التوحيد التي يقودها المكنى عدنان أبو الوليد الصحراوي إرتباطا وثيقا بأجهزة مغربية إستخباراتية، فأول ظهور للتنظيم كان بإعلانه المسؤولية عن إختطاف الرعايا الاوروبيين الثلاثة من مخيمات اللاجئين الصحراويين 23 أكتوبر 2011، كما أكدت الاحداث والعمليات الإجرامية للحركة والتي أفشل جلها توجيه بوصلة الإستهداف الخاصة بالحركة صوب المخيمات الصحراوية والجزائر، وهو مايطرح السؤال الوجيه، من يقف وراء الحركة؟، ويقال “فتش عن المستفيد، لتعرف الفاعل..”، كما للمخزن المغربي يد ورجال أوفياء لسياساته في صفوف جماعات “جهادية”! أخرى…
المخدرات…
تلعب المخدرات وعصابات الجريمة المنظمة وعصابات التهريب دورا هاما في بسط النفوذ المغربي على الحركات المتطرفة في منطقة الساحل والصحراء، وهو ما يسهل للمخزن المغربي إختراق تلك المنظمات والتغلغل في وسطها وبث رجاله في صفوفها، حيث تمر المخدرات المغربية القادمة من الشمال المغربي إلى العالم وخاصة ليبيا وتونس ومصر والخليج وأوروبا …عبر طرق صحراوية في منطقة الساحل والصحراء تخضع للحماية من قبل الجماعات “الجهادية”!!! (حركة التوحيد والجهاد، القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، المرابطون، الموقعون بالدماء…)، وتمتد تلك الطرق من شمال كل من مالي والنيجر مرورا بجنوب ليبيا إلى الدول المستهدفة والمستهلكة، وفي هذه اللعبة المميتة، تقدم مجاميع التهريب إيتاوات وضراىب للجماعات “الجهادية”! نظير المرور والحماية والتأمين، وهو ما يدر اموالا طائلة لها ويشكل أحد أهم ابواب الدعم و التمويل للإرهاب وتشجعيا للاعمال الخارجة عن القانون، وتدر المخدرات حوالي 4 مليار دولار سنويا للناتج المحلي المغربي.
إستنتاجات…
ومن خلال معرفتنا بالعلاقات الواسعة التي تحظى بها المخابرات المغربية مع الجماعات الإرهابية ومافيا التهريب والإتجار بالمخدرات، وهو ما يمكن الاحتلال المغربي من توجيه العمليات المحتملة لتلك التنظيمات وإختيار حجمها و ظروفها وتوقيتاتها وصياغاتها، وفي إطار مسعى مغربي لا يفتر لضرب الأمن والإسقرار بمخيمات اللاجئين الصحراويين والمناطق المحررة ولإظهار الصحراويين على أنهم غير قادرين على حماية ضيوفهم، فإنه ليس من المستغرب أن يحاول المخزن المغربي عبر أذرعه وأجهزته وأدواته ورجالاته المتغلغلين وسط الجماعات المتطرفة إحداث إختراع أمني في المناطق المحررة أو مخيمات اللاجئين، فكل الإحتمالات واردة وسط رغبة مغربية لا متناهية لتشويه الشعب الصحراوي ودولته وكفاحه سعيا لضرب الثقة بين الصحراويين والمجتمع الدولي، فالمخيمات الأمنة و التي ظلت عصية على الإختراق وأضحت أمثولة للأمن وسط بحر من اللاستقرار والعنف الضارب أطنابه في المنطقة المحيطة بنا، هذا الأمن الذي نعيشه هو أمر غير مقبول وواجب التأمر عليه بالنسبة للإحتلال المغربي.
فبكل بساطة يمكن أن يوحي العدو المغربي بشكل غير مباشر عبر رجاله القريبين من الجماعات المتطرفة بمحاولات تنفيذ إختراق أمني تجاه الصحراويين ومصالحهم وأمنهم، وهو ما يفسر تقديم المعلومات المغربية لإسبانيا عبر بوريطة، والتي فيما يبدو أستندت عليها التحذيرات الاسبانبة المريبة لرعاياها حول “مزاعم هجمات إرهابية وشيكة تستهدف المخيمات الصحراية”.
لذا، ولأن “من ترك الحزم ذل” ، وجب على السلطة ضمان الأمن والطمانينة العامة بمخيمات اللاجئين الصحراويين والاراضي المحررة وحفظ إستقرار وأمن المواطنين وكذا حماية ضيوف شعبنا من المتضامنين الأجانب مع القضية الوطنية، وذلك من خلال وضع خطة أمنية محكمة بغرفة عمليات مشتركة، ورفع درجات التأهب الى أقصاها بين مختلف تشكيلات وصنوف الأجهزة الامنية، وتخصيص أرقام للاتصال، وإشراك المواطن في سياسات التأمين عبر غرس عقلية “أمن المواطن” ، وتعميق التعان الأمني مع دول الجوار، “فلا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين”.

بقلم : عالي محمد لمين

%d مدونون معجبون بهذه: