الفساد “ملغي تماما من أجندات الرئيس”.

كما هو معروف لدى الجميع يحلو للبعض تصدير فكرة محددة لتصل إلى مبتغاها، تتعلق بشخص الرئيس ابراهيم غالي وتحمل تلك الفكرة وصف يراه بأنه “غير قادر على اتخاذ قرارات صارمة من شأنها المساس من أحد!! “.
في حين يقابل هذا التصور بآخر يري إبراهيم غالي: “قائد عسكري ميداني أجبرته ظروف معينة على أن يمارس السياسة مكرها لا راغبا في وقت يصعب عليه خيانة مبادئه”.
ورغم ذلك أظهرت كلمة الرئيس الأخيرة التي حظيت بشحنة عاطفية كبيرة على الصعيد الشعبي انسجامه الكبير مع رغبات المطالبة بالتغيير مع الإقرار الضمني بصعوبة الإطاحة بمدرسة عريقة مثل”مدرسة الفساد” دون اللجوء إلى استعمال “سلاح الدستور”.
وحمل التصريح أيضا، رسالة إطمئينان واضحة مفادها أن الرئيس نفسه لا ينوي الإستمرار في تحمل مسؤولياته لفترة أطول من تلك التي يحددها الدستور وهذه النقطة بالذات أسكتت الكثير من الضجيج والصراخ.
وبشكل لا يقبل التأويل تعمد ابراهيم غالي توجيه النقاش نحو توظيف “سلاح” القانون في تحديد العهد زمنيا.
و يعتقد الرئيس بأن الأزمة التي عانت منها البوليساريو التي شارك في تأسيسها وتأسيس الحركة الوطنية من قبلها قد عانت من أزمة هبوط مستمر على المستوى الشعبي وعلى مستوى الأداء أيضا.
وأن الأزمة الموجودة حاليا ليست سوى أزمة بقاء في موقع يتيح للمرء تحصيل منافع مادية!!.
واستنادا إلى ذلك يبدو لي أن كلام الرئيس نجح في دغدغة مشاعر العامة وهذا دليل على أنه يناسب الواقع ومن المتوقع جدا أن يكون له أثر كبير على معنويات الصحراويين المعتادون على سماع خطب التيئيس من لدن المناهضين لخطوات مثل : وجود القوانين والعمل بها.
فهل بإمكان الدستور أن يكون العلاج النافع والدواء القاطع لما عانيناه لعقود طويلة؟
وهل ستؤدي كلمة الرئيس إلى تدافع بشري عند بوابة المؤتمر،بسبب أن “الحافلة” قد لا تسع الجميع؟

من صفحة الكاتب : ازعور ابراهيم

2 تعليقان

  1. اسقط الرئيس مدرسه الفساد من خطابه بعد حين اثبت له ان المدرسه خرجت من كوادرها مايكفي لقياده جميع المراحل القادمه وركز على دور القانون لعله يتحرر بعد المؤتمر وينقلب على الفساد والفاسيدين.

  2. بِسْم الله لا تطلب من الرضيع ان يمشي ولا من الثورة ان تكون دولة مستقرة بين عشية وضحاها و لا تخلط بين الديمقراطية و ” السيبة”…ولا

%d مدونون معجبون بهذه: