ثغرة الكركرات: حشد أعزل صغير يمرر رسائل كبيرة.

بإجماع كبير أثنى الشعب الصحراوي، على الخطوة الشجاعة التي قامت بها مجموعة صغيرة من المواطنين بقصد “رجم” لحاق موناكو-دكار بالحقيقة، بالشكل الذي يرضاه الشعب الصحراوي.
عمليا. لم يكن الهدف منع الرالي من المرور، لأن المغرب بمقدوره تحويل وجهة اللحاق نحو نقطة من النقاط الكثيرة المنتشرة على امتداد الحزام جنوبا لكن، الهدف كان إرباك المشهد أولا، ثم تمرير رسالة مفادها أن للأرض أهلها الحقيقيون وأن رأي غوتيريس لا قيمة له.
الحكومة الصحراوية – التي تلصق بها كل الخطايا- لم تثنى على جهود المجموعة، وهذا متوقع جدا، لأنه تصرف يحمل إنكار بأن يكون فعل منظم؛ أي ترعاه البوليساريو التي يهمها الحرص على “نصائح” غوتيريس، بالتزام الهدوء وضبط النفس!!
نصف ساعة من الحقيقة، حرك مسؤول البعثة الأممية بحيث وجد نفسه مجبرا على ممارسة الدبلوماسية الشعبية، وبالتالي الإنصات لمطالب لهؤلاء الغاضبين، وهذا مهم جدا.
ورغم العشوائية، وعدم التحضير  وبعد المسافة  التي ستحول  قطعا دون التحاق المزيد من الراغبين بالالتحاق بالمكان  ومؤازرة المجموعة إلا أن العملية رغم رمزيتها كانت ناجحة بمقياس سياسي وإعلامي، وأنه يمكن في المرة القادمة أن يكون هناك فعل أكثر تنظيم وأكثر تأثير.
من زاوية أخرى، التبجح بالقوة  والإدعاء بالسيطرة على كامل الأرض، لم يفد المغرب في شيء ، بحيث، بقى عاجزا، لا يقوى على فعل أي شيء تجاه هؤلاء، مخافة من تطور الأمور نحو ما لا يحمد عقباه.

بقلم : إبراهيم زعور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: