خبــــر عاجـــــل.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته……
انا اليوم أكتب هذا المقال لأزف للقرء والمهتمين، خبر اسميته بالعاجل نظرا لارتباطه بالأحداث الجديدة التي نعيشها بعد المؤتمر الخامس عشر للجبهة، حيث لن اكون ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة، وهذا نظرا لظروفي الخاصة وأسباب شخصية أخرى، لقد قضيت حياتي وأنا اتكلم بصراحة لأنه ليس لدي ما أخفيه، كل اللذين يعرفونني عن قرب يدركون أنني يمكن أن اتكلم عن الظروف الخاصة والأسباب الشخصية كما اتكلم عن أحوال الطقس، إلا أن هذا لا يعني أنني سأشرح تلك الظروف هنا، لأنها ببساطة لن تنفع القارئ في شيء، إنما أردت ان أوصل بعض الرسائل المهمة لبعض الاشخاص اللذين لم أتمكن من توديعهم لأسباب خاصة.

في البداية أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للجهات المختصة في الرئاسة ومركزية الحكومة علي التفهم والمراعاة الانسانية اللذين لمستهما منهم نظرا لوضعي الانساني الخاص والذي بدأ في شهر ابريل 2012 .
كما أتقدم للسيد الوزير الأول السابق محمد الوالي اعكيك بالشكر الجزيل على ما لقيته من دعم متواصل وحسن معاملة، وتحمل وصبر علي غياباتي المتواصلة في السنوات الأخيرة. كما أشكر أيضا كل زملائي الأفاضل خلال فترة عملي في الحكومة – والتي امتدت لما يزيد عن 17 عاما- علي المعاملة الطيبة التي حظيت بها من طرفهم علي الدوام مما كان له الأثر الطيب في نفسي.
وأريد أن أقول هنا, أنني وبكل ما في النفس من مشاعر أخوة ومحبة أتقبل نهاية خدمتي في هذا المجال، وهذا التقبل يأتي انطلاقا من قناعتي التامة بأهمية التواجد الميداني في اماكن العمل في هذه المرحلة التاريخية التي يمر بها الشعب الصحراوي، الامر الذي سيكون غير ممكنا في ظروفي الحالية.
وإذ أنني الأن خلال كتابة أسطر هذا المقال أريد أن أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم وتعاون معي لإنجاح الأعمال الموكلة لي طوال فترة تواجدي داخل الحكومة، وبشكل خاص عمال الوزارة بداية من الأمين العام الأخ حمدي السالك الذي عمل معي بجدية وإخلاص استثنائي، والمدراء المركزيين نساء ورجال، والمديرات المحليات في الدوائر اللواتي عملن معي بكل جدية، دون أنسي الاخوة في مراكز ذوي الهمم واللذين تفانوا في العمل طوال السنوات التي قضيناها معا.
وخلال نهاية هذا المسار المهم من حياتي، أي العمل في الحكومة، والذي ينتهي بكتابة هذا المقال أريد أن أشكر بشكل خاص: عضو الأمانة السيد عبد القادر الطالب عمر لأنني قضيت معه فترة طويلة من العمل، وأثر في نفسي أعمق التأثير لأنني تطورت كثيرا خلال تلك السنوات التي عملت فيها مع شخص يتصف بكل مواصفات رجل الدولة الحقيقي ، ويتميز بذكاء اجتماعي استثنائي .
وأطلب من الجميع أن يتذكر محاسني ويتناسي أخطائي لأن الحياة العملية وخصوصا حياة المسؤول الاول ، تتميز غالبا بقرارات قد لا تتناسب مع احلام البعض ولا تلبي طموحاته ، نتأسف علي تلك اللحظات التي عجز ادائنا البشري عن أن يكون في مستوى تطلعات أشخاص عانوا من واقع صعب مثل واقعنا كصحراويين.
ويجب أن ننوه هنا ان نهاية المشوار المهني في مجال معين لا تعني باي شكل من الاشكال نهاية خدمة الشعب الصحراوي، حيث سنظل ملتزمين بخدمة الوطن حتي النهاية.
وفي الختام أدعوا المولى عز وجل أن أكون قد وفقت في عملي منذ التحاقي بالعمل في الحكومة الصحراوية في شهر اكتوبر 2003 حتي سنة 2020 كما أسأله جلت قدرته بأن يكتب لنا ولكم التوفيق والنجاح، و أن يوفقكم إلى الخير والتقدم والرقي للقضية الصحراوية، وأشكر من جديد الجهات المعنية بقرار التعيينات علي تعاونها الدائم ورحابة الصدر التي عوملت بها علي الدوام.
بقلم : محفوظة رحال.

2 تعليقان

  1. نتمنى لكي كل التوفيق.وللعنصر النسوي خصوصا الذي اظهر ميزة خارقه في التسيير للمؤسسات الصحراويه خلافا للرجال ولكن من خلال غيابك عن الساحة نظرا لظروفك.اظهر جليا ان مؤسسات الحركه تسيير عن بعد وهي ميزة شابت كل الجهات تقريبا.اما ماتعلق بالشكر لاشخاص فهذا واجبهم والحركه فيها مناضلون عندما يلقون ربهم تظهر مناقبهم .واخلاصهم لهذه الحركه وشعبها الصامد.مرة اخرى نتمنى لكي التوفيق والسداد