الحكومة الصحراوية: المخاض الطويل العسير و المولود جرذا.

ما بين كلمات و خطب الأمين العام للجبهة رئيس الدولة الرنانة و تجسيد الوعود هوة سحيقة ابتعلت الكلمات و الخطب و حولت مؤتمر الجبهة الخامس عشر إلى مجرد سرك لألعاب الخفة البهلوانية حيث يؤدي اللاعب الرئيس دور البهلوان الذي يهمه في المقام الأول إبهار الجمهور معتمدا الخداع البصري الذي لا يمت للواقع بصلة. الخداع البصري ذاك زرع “أملا مغشوشا” في قطيعة مع الفساد و المفسدين “الهنتات و الصفاگة و الحرارة ” و تطلعا موعودا إلى “التجديد و التشبيب” الذين كانا لازمة خطب الأمين العام و أنشودته/ملهاته المفضلة.
و حين أفرج الرئيس عن أسماء حكومته تبين للصحراويين – وقد ألجمهم الإحباط وخيبة الأمل – أنهم كانوا يطاردون خيط دخان، و أن الوعود كانت مجرد سراب وهم الظمأى للجديد المبشر بغد أفضل يقربنا إلى الإستقلال.
فما الذي حدث؟
1- قبيل انعقاد المؤتمر فتح ضحايا الحقبة الأمنية ملف “الرشيد” و مع فتح الملف فتحوا النار على اللاعبين الأساسيين الذين تلطخت أياديهم بدماء الضحايا. وبغض النظر عن النوايا و الأهداف و خدمة أجندات، كان ينتظر أن يتعامل الأمين العام – وقد تمتع بكامل الصلاحيات – بذكاء يفوت الفرصة على دولة الإحتلال بإقبار هذا الملف الحقوقي و ذلك بتحييد كل “الأسماء المتورطة”، لكن ما حدث هو العكس ينبئ بإصرار الأمين العام على توزير يحرجنا حقوقيا و لا يخدم قضيتنا الوطنية أبدا.
2. من تحمل أعباء وزارة الداخلية وقع في أخطاء جسيمة هددت اللحمة الوطنية و السلم الأهلي و كادت تمزق النسيج الإجتماعي في أكثر من حدث، و كان يفترض منح الوزارة لشخص أكثر منه حكمة و تبصر يتعامل مع الأزمات بعقلية الإطفائي لا بذهنية “الكوبوي”.
أما أن توكل وزارة الداخلية لنفس الشخص فهو إصرار على نهج ثبت فشله و تأكد خطره على وحدة الشعب… و الأيام بيننا.
3. أن تجدد الثقة في وزير الخارجية الذي عمر عقودا ثلاثة في نفس المنصب يضع شعار التجديد الذي رفعه الرئيس محل تساؤل. حيث ظهر بجلاء أن الرئيس في هذا المقام أراد من المصطلحات عكسها تماما و أن الأمر لا يعدو كونه لعبا على العقول و برهن أنا المؤتمرين كانوا مجرد ديكور في مسرحية هزلية بئيسة.
4. إعلامنا المصاب بموت سريري كان يفترض أن يشهد تغييرا جذريا يبدأ بالوزير حتى يواكب التطوارت و يكون في مستوى عظمة هذه الثورة، لكن تجديد الثقة في الوزير السابق، بل و منحة صفة الناطق الرسمي (صاحب العكة اللي زاد أگرط) أظهر إلى أي مدى كان الرئيس صادقا مع نفسه و مع المؤتمرين!!!
كان المخاض/ المشاورات ماراطونية عسيرة و طويلة و توقع البعض حكومة تجسد شعارات التجديد و التشبيب و القطيعة مع الماضي، لكن المخاض العسير لم يكن سببه غير ضخامة المولود المشوه الذي يشبه جرذا ضخما نتنا تزكم رائحته أنوف الصحراويين الطيبين الذين راودهم أمل في تغيير نحو الأفضل فصعقهم الرئيس المنتخب بخيبة كبيرة كبر حكومة حكمتها التشوهات من كل جانب.
5. تبقى فكرة الولاء جوهرية في هذا المقام؛ فالمفاضلة هنا بين الولاء للقضية و للأرض أو الولاء للأشخاص و للكرسي.
أعتقد أن بعضهم ارتبط ولاؤه للقضية بالكرسي، وقد أثبتت الوقائع ذلك، فإن ذهب الكرسي ارتموا في أحضان العدو. و منهم من ربط ولاءه بالشخص و حين يختل الولاء او يتراجع نجد المعني قد تحالف مع الشيطان على القضية و لسان حاله “ألا إذا ما مت عطشانا فلا نزل القطر”.
و ربما يكون هذا أحد أسباب هذا التضخم في الحكومة التي تحولت إلى حكومة ترضيات و خطب ود و مؤلفة قلوبهم.
مع ذلك، و في مفارقة عجيبة، نجد نفس هؤلاء المؤلفة قلوبهم يزايدون على البقية من هذا الشعب الطيب في الوطنية وفي التمسك بأهداب الحركة وبأهدافها..ولسان حالهم ؛ ” اللي ما عجبوا الحال يگیس المغرب”. ترى ماذا لو أن هؤلاء، و منهم الوزراء الذين أشرنا إليهم آنفا، تم إعفاءهم من مناصبهم أو كلفوا بمهام لا يرضونها (سائق صهريج مياه او معلم أو إمدادي دائرة او او…) ، هل كانوا سيستمرون في التمسك بمشروعنا الوطني أو أنهم سيجدون الطريق إلى الرباط أقرب؟. استنطقوا التاريخ القريب يحدثكم عن مؤلفة قلوبهم ربطوا وطنيتهم بالكرسي!!!.
* و أخيراََ و حفاظاََ على أرواح أنحاير و أحريگ گزوال و المال يجب أن يحل محل المؤتمر القادم بيان رئاسي ينص على إستمرارية معالي الوزراء في وزاراتهم و لا يشطنهم شي عن جلب الإنتصارات و خدمة الوطن و المواطن *.
لك الله ياوطني المحتل.
بقلم : النخ بدة.

3 تعليقات

  1. السلام عليكم
    الاخوة في هيئة التحرير : نحترم كل الآراء وللجميع الحق في التعبير لكن عنوان المقال لايليق بجملة صحراوية تتحدث عن الصحراويين. نحن مجتمع لدينا اخلاق وأعراف.

  2. Mohamed mouloud nouina

    مساكين فى آخر أعمارهم يتهافتون علي النهب والنصب وحب الدنياء مامن أحد منهم يستقيل ويتفكر ويتذكر الله أعينهم على مال اليتامي لكي يلاحقسم مرتين

%d مدونون معجبون بهذه: