برلمان الاحتلال المغربي يصادق على مشروع قانون ينتهك المياه الاقليمية الصحراوية.

صادق برلمان الاحتلال المغربي،يوم الأربعاء وقبل يومين من زيارة وزيرة الخارجية الإسبانية للرباط، على مشروعي قانون، يوسع من خلالهما احتلاله غير الشرعي للصحراء الغربية ليصل إلى منطقة لكويرة على الحدود الجنوبية للصحراء الغربية، وهي المياه المواجهة لجنوب إسبانيا وأيضا لجزر الكناري، في المحيط الأطلسي.
وقال وزير خارجية الاحتلال المغربي، ناصر بوريطة، إن هذين المشروعين يكتسيان أهمية خاصة في سياق ما وصفه بمسلسل تحيين الترسانة القانونية الوطنية المتعلقة بالمجالات والحدود البحرية لدولة الاحتلال المغربي.

و اعتبر امحمد خداد ، انه بعد مصادق البرلمان المغربي يوم الأربعاء على قانونين متعلقين بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخالصة وتعيين الحدود البحرية للمغرب، التي تحاول دولة الاحتلال المغربية إدماج المياه الإقليمية الصحراوية، اعتبر أن تمادي المغرب في سياسته التوسعية هو مباشرة لتقاعس إسبانيا عن الوفاء بمسؤوليتها القانونية والتاريخية تجاه الصحراء الغربية.
واضاف امحمد خداد ” إننا نشجب بقوة هذين القانونين اللذين يمثلان فصلاً آخراً من فصول سياسة التوسع المغربية التي لم يسلم منها أي أحد في المنطقة”.
واعتبر المسؤول الصحراوي “هذه الخطوة تأتي في إطار الحملة اليائسة التي تقوم بها دولة الاحتلال المغربية هذه الأيام والتي تسعى من خلالها إلى إضفاء الشرعية على احتلالها غير الشرعي لأجزاء من الصحراء الغربية من خلال شراء الذمم واستدراج كيانات أجنبية لتوريطها في مغامرتها الاستعمارية في الجزء المحتل من ترابنا الوطني”.
وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس، التي تصل إلى الرباط اليوم الجمعة في أول زيارة لها لبلد خارج الاتحاد الأوروبي، إن هناك اتفاقاً بين بلدها والمغرب على ترسيم الحدود البحرية، و»لا يمكن أن يتم بشكل أحادي الجانب، بل عبر اتفاق بين الطرفين».
وسعت رئيسة الدبلوماسية الإسبانية إلى طمأنة رئيس جزر الكناري، الاشتراكي، وجميع القوى السياسية في الأرخبيل، في محاولة لتحييد الغضب الكناري، وقالت في تغريدة على «تويتر»: «أُحيل هذا إلى رئيس جزر، وأكرر التأكيد على الدعم الكامل لهذه الوزارة في هذا الشأن» و»تتفق إسبانيا والمغرب على أن تعيين مسافاتنا البحرية التي لا تزال معلقة، قد لا يتم من جانب واحد، بل باتفاق متبادل بين الطرفين ووفقاً للتشريع الدولي الحالي».
وقالت صحيفة «إلموندو» الإسبانية إن هناك قلقاً في دواليب وزارة الخارجية الإسبانية مرده احتمال تدهور العلاقات بين البلدين، بسبب ملف ترسيم المغرب لحدوده البحرية، وأوضحت أن «المغرب الجار الجنوبي القوي، يريد دائماً تذكير إسبانيا بأهميته الاستراتيجية إزاء أي تهديد قد يشكله تدهور العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة أنه لعب دوراً كبيراً في إيقاف الهجرة غير النظامية خلال الولاية الحكومية الأولى «لبيدرو سانشيز» وحافظ على تعاون وثيق مع مدريد في مكافحة الإرهاب و»المغرب يراهن دائماً في علاقته مع إسبانيا على المرونة من جهة والضغط من جهة أخرى، فقد تعاون مع مدريد بشكل فعال في ملف الهجرة، لكنه في الوقت ذاته أغلق معابر مليلية في 2018، ويرفض إلى الآن أي حل في هذه القضية».
وكشفت الصحيفة أنه بعد عرض المشروعين في البرلمان المغربي اتصلت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، بالحكومة المغربية لتحذيرها من أن أسبانيا ستعارض تغيير الحدود البحرية إن لم تحدث بالتوافق بين البلدين، وهذا ما أعلن عنه أيضاً رئيس إقليم جزر الكناري، وتم تأجيل التصويت على المشروعين لكن بمجرد ما نصبت حكومة بيدرو سانشيز الثانية فتح الموضوع مجدداً.
ونقلت «إلموندو» عن مصادرها في وزارة الخارجية الإسبانية: «إن الخلاف الجديد بين مدريد والرباط حول ملف ترسيم المغرب لحدوده البحرية في منطقة الصحراء الغربية المحتلة سيكون على طاولة المحادثات التي ستجريها وزيرة خارجية إسبانيا مع المسؤولين المغاربة، حيث ستنقل للحكومة المغربية رفض مدريد لأي تعديل للحدود البحرية إن لم يتم بموافقة وإجماع البلدين.

المصدر : القدس العربي / بتصرف

%d مدونون معجبون بهذه: