إسبانيا تلوح باللجوء إلى الأمم المتحدة ردا على خطط الاحتلال المغربي في مياه الأطلسي.

تنوي الحكومة الإسبانية رفع شكوى إلى الأمم المتحدة في حال قام الاحتلال المغربي بضم مياه تابعة لجزر الكناري في ترسيم حدوده البحرية في الصحراء الغربية، ويعد هذا الملف أول توتر بين البلدين منذ سنوات.

وصادق برلمان الاحتلال المغربي يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري على الحدود البحرية في منطقة الصحراء الغربية المحتلة، ومنها مياه تعتقد إسبانيا أنها تابعة لها بموجب القانون الدولي الخاص بالبحار، وهي المنطقة المعروفة بالمياه الاقتصادية.

وزارت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونثالث لايا الرباط، يوم الخميس، وأجرت مباحثات مع المسؤولين المغاربة ومن ضمنهم وزير خارجية الاحتلال، وتم بحث ملفات عديدة ومنها الحدود البحرية بين الصحراء الغربية التي تحتلها بلاده وجزر الكناري. وجرى الاتفاق على عدم فرض سياسة الأمر الواقع في هذا الملف الشائك والرهان على الهدوء والحوار. وتؤكد مدريد أن المغرب لم ينشر بعد أي خريطة لحدوده البحرية، وبالتالي لا داعي للقلق.

وتبدي حكومة جزر الكناري التي تتمتع بالحكم الذاتي والمقابلة للصحراء الغربية المحتلة قلقها من تطورات هذا الملف. ومباشرة بعد المباحثات مع المسؤولين المغاربة، توجهت وزيرة الخارجية الإسبانية الى جزر الكناري واجتمعت بالحكومة المحلية لتقديم ضمانات بعدم قيام المغرب بخرق مياه هذا الأرخبيل والتحرك في حالة العكس.

وصرح رئيس جزر الكناري أنخيل فيكتور طوريس للصحافة، يوم السبت، أن وزيرة الخارجية قد تعهدت برفع شكوى إلى الأمم المتحدة في حالة قيم المغرب بأي خرق في ترسيم حدوده البحرية. وترفض حكومة الحكم الذاتي في هذه الجزر قرار المغرب وتعتبره منافيا للقانون بحكم عدم حسم المنتظم الدولي في السيادة على الصحراء الغربية المحتلة.

المصدر : القدس العربي / بتصرف