هل تخلى الرئيس عن فكرة جماعية قرار القيادة التي كان يسوق لها قبل المؤتمر؟.

“خبزة الشرك”التي ظل الرئيس “يطيبها “..لم تكن خميرتها صالحة..!

بعد تسلمه وزارة الدفاع الوطني من الرجل الذي ظل الكثير من المتحمسين يصفونه بخليل الرئيس حتى كشفت تغييرات مابعد المؤتمر خطأ تصوراتهم. يكون الرئيس الصحراوي قد بسط يده ورجله على الحركة والدولة متخليا عن فكرة جماعية قرار القيادة التي كان يسوق لها الرجل قبل المؤتمر وطيلة فترة سده للشغور في هرم الدولة.
رغم إلصاق لقب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالرئيس. غير أن منصب وزير الدفاع كان دائما الرقم الفاعل في التسيير والحضور بالجيش، يمارس الوزير مهام يقيل ويطرد ويرقي يمنع ويعطي لمن يشاء. يبعد الخصوم يرقع الحلفاء يمتد فضله حتى للصحفيين وكل طامع وطني، بينما يقتصر دور القائد الأعلى للقوات المسلحة على بعض الزيارات المتباعدة والتشريفات العسكرية في المناورات والذكريات.
الآن بضم الوزارة إلى مهام الرئيس مباشرة سيجد الرجل نفسه يعود من جديد للمنصب الذي غادره طويلا، وسيتحتم عليه الإطلاع مباشرة بكل صغيرة وكبيرة في مؤسسة هي الذراع الأهم للحركة، فهل سيتمكن الرئيس من تحقيق القفزة التي وعد بها في الجيش ام سيكون الأمر بمثابة زيادة مهمة جديدة لمهامه الكثيرة؟.
تركيز الصلاحيات كلها بيد الرئيس يؤكد إنعدام الثقة في الرفاق وقد يحول الرجل إلى ديكتاتور من حيث لا يريد على حسن ظننا.
لم تثمر “خبزة الشرك” بين الرجل ورفقاءه وهو مايهدد بغياب الانسجام على مستوى هرم السلطة وتلك مشكلة كبرى ستعصف لامحالة بالأمن الجماعي سيما وأن الرفاق تحولوا مع الزمن إلى أمراء ثروة وقادة ميليشيات قبلية لكل منهم أتباع بالدم وبالمصلحة المشتركة .ما يجعل المشهد المحلي مقبل
على العديد من رسائل “حك النحاس” في قادم الأشهر وبالتالي تعود لعبة القط والفأر بين الرئيس ورفقاءه عنوانها هذه المرة “انقطعولك اللحم”.بالمحصلة عصيان “فقايع” قادم..
بعد التمكين له يبدو الرئيس مقتنعا بأن “خبزة الشرك ماطيب”لكن سنن الحياة تؤكد أن “ايد وحدة ماتصفق”.

بقلم : رئيس التحرير / أحمد بادي محمد سالم.

تعليق واحد

  1. أين الضرر في تمكين الرئيس من حقيبة الدفاع ربما تكون طريقه نحو التغيير الذي وعد به

%d مدونون معجبون بهذه: