درر خالدات ، الجزء الأول.

إهداء الي كل من علمني حرفا ، الي اساتذتي الافاضل في : ليبيا، مصر، الجزائر،فلسطين، العراق،السودان ، الباسك،اسبانيا..

ويكاد يقتلني امير القوافي، حين جعله رسولا، فلولا شي من النواهي لجعلته فوق ذاك تبجيلا، سلامي لمن كان للنور خليلا ، وللظلمات قاهرا ، سلامي لمن كان ، نبراسا وقنديلا ، ومبعث للتنويرا….ام دريكة و الفيضة، اقدام اعياها السفر ، وعيونا حرقها السهر ، واشلاء مزقها الغدر ، وقلوب تدعو القدر، ارض اغتصبت و براءة شعب قتلت…السبطي، النصر،الدخل، الرويضة، الداخلية ، بلا احمد زين، بداية البدايات ، بفحم ولوح وخيم صنع الرعيل الاول معجزة المعجزات، صراع البقاء و التشبت بالحياة ، صراع مع ارث الاستدمار وظلمات التجهيل، من البدواة صنع التحضر ، ومن القتل صنعت الحياة . في البدء كانت ارادة رسل الحرف، في مواجهة قساوة الملاجي ، وقلة الامكانات ، وتخلف الناجين، كان المعلم مربيا و ابا واما وصديقا! في تحدي قل نظيره برز : الصالح لعروصي، خطاري، البشير هداد، سعدبوه، الناجم الشفعي ، اب ميان، اعلي محمود ، برورة، ول بليلة ، امين ، وفقيد القوافي احمد لشيعة ، واخرون سقطوا من ذاكرتي ، لكنهم باقون في الفواد….

ومن اقرا باسم ربك ، صدحت حناجير الضياء ، مرددت تنزيل لوح محفوظ ، بفعل شيخ واهن العظم ، متقد العطاء، في مرابع اعوينت بلقرع ، و النبكة ، بل تعداها في مرافقة زغب الوجد ، التي هاجرت دون دف امهات صابرات قانعات بقضي القدر ، حالمات بعودة عصافير النقاء الي مرابع الصبا في الوطن السليب، رحم الله شيوخ الفرقان : سيدي ول ابعية ، محمد فاضل ول احمد يحي ، وبركي وسيداتي ، واخرين نزعتهم عاتيات الدهر من ذاكرة الموجعة ، لا من قلبي….وتعود العصافير ذات يوم ، لتعلم الاباء و الامهات ، من معين زاد الرعيل الاول و الاساتذة الاشقاء ، ولتلد ملحمة محو الامية وحملات التقيف الشعبي ، لاتذكر حينها معلم امي ، الاخ الصديق محمد امبارك ول مسكة ، وكذا الطالب حينها الشيخ المامي خليل …واخرين درر باقيات…ونكبر ويكبر فينا حب النور وجلال الاستاذ ، في رحلة الشهادات العليا ، لنتذكر الطيب الراءع محمد الرقيبي ، والشيخ الوقور فرانكو ، وقاهر الاعاقة مولاي الطيب ، و الصارم اب ، وذاك الجرح النازف فينا ، جرح المرض والتهميش والنسيان ، للطيب المعطي عالي امبارك!!!وياتي جني الحصاد ، بتاسي منهج صحراوي و لكل المراحل ، مع الصديق الغالي السالك البمبي ، و فقيد الاستاذية حفظ الله رحمه الله ، والمثابر محمد مولاي احمد ، و الطيبون : حمدي الحافظ ، شيخاتو المفيد ، واخرون نزعوا قهرا من تذكاري ولكنهم باقون في وجداني… ولهن حظن من صناعة النور و الحياة ، الحاجة الاستاذة تقلة سيداحمد ، اول مديرة ومفتشة ، حسب علمي ، و الماجدات :تسلم الصالح ، ام لخوت عالين ، المومنة لبصير ، واخريات صنعن شعب طيب الاعراق…

وتبقي بصمة الوزير الزاهد الخليل سيد امحمد رحمه الله، واضحة في التشريع المدرسي والمقرر و الاداء و النتاءج…ويبقي اسم الزينة ام المعلمين ، تاج علي راس كل تلميذ و معلم و اب وام ، لها صفحة مرصعة من لاالي درر خالدات…اخيرا يأبي القلم عن البوح ، والقلب عن العشق ، لمن قدم للانسان البسيط الطفل والشيخ ، ما عجز عنه الاخرين رغم الاضواء و البهرجة …رحم الله من مات و اطال الله عمر الباقين ، لكم في كل ناجح اثر ،وفي كل وفي تقدير ، و في كل اب وام بصمة …قم للمعلم وفيه التبجيلا —كاد المعلم ان يكون رسولا. ..تلميذ من الجيل الذهبي…

بقلم : حمه عبد الفتاح

%d مدونون معجبون بهذه: