شروط جبهة البوليساريو لاستعادة الثقة في عملية الأمم المتحدة للسلام في الصحراء الغربية.

تسلم اعضاء مجلس الامن الدولي يوم الخميس الماضي مذكرة موجهة من جبهة البوليساريو تتضمن جملة من الاجراءات التي يتوجب اتخاذها لاستعادة الثقة في عملية الأمم المتحدة للسلام في الصحراء الغربية.
وتتضمن الاجراءات مايلي :
(أ) الشروع في عملية سياسية جادة تقوم على أساس واضح ومتين يتسق مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة وتوجَّه نحو التوصل إلى حل سلمي ودائم على أساس موافقة الشعب الصحراوي المعرب عنها من خلال عملية ذات مصداقية وحقيقية لتقرير المصير يمكن فيها لشعبنا أن يختار بحرية وديمقراطية بين مجموعة كاملة من الخيارات. ولهذا الغرض، فإن التعجيل بتعيين مبعوث شخصي للأمين العام للصحراء الغربية، يكون مستقلا وذا كفاءة، أمر بالغ الأهمية. بيد أن تعيين مبعوث شخصي جديد ينبغي ألا يكون غاية في حد ذاته في غياب عملية سياسية جادة وهادفة؛
(ب) اتخاذ قرارات واضحة لكفالة إجراء مفاوضات مباشرة وموضوعية في أقرب وقت ممكن بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، بغية تحقيق الحل المذكور أعلاه. ومن المهم التأكيد على أن أي حل قد يتوصل إليه الطرفان، لكي يكون حقيقيا ومستداما، ينبغي أن يُعتمد من خلال التعبير الحقيقي والحر عن إرادة الشعب الصحراوي، الذي هو حصرا صاحب حق تقرير المصير وموضوعُه؛
(ج) كفالة التقيد الكامل والصارم بشروط وقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية ذات الصلة التي وافق عليها الطرفان بتوافق الآراء وأقرها مجلس الأمن. وفي هذا الصدد، ينبغي اتخاذ تدابير فورية وقوية لإعادة الوضع إلى ما كان عليه في يوم دخول وقف إطلاق النار حيز النفاذ في 6 أيلول/سبتمبر 1991. ويستتبع ذلك عدة أمور منها الإغلاق الفوري للفتحة غير القانونية التي أحدثها المغرب في جداره العسكري وعبر المنطقة العازلة في الكركرات؛
(د) كفالة استقلالية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية وحيادها باتخاذ جميع القرارات والتدابير اللازمة لضمان تنفيذ جميع أنشطتها العسكرية والسياسية والإدارية وفقا للمعايير الأساسية لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. ويستتبع ذلك عدة أمور منها إزالة جميع القيود التي يفرضها المغرب على البعثة، كما ينبغي للأمم المتحدة أن تمارس سلطتها الحصرية في جميع المسائل المتصلة بالتنفيذ الكامل والفعال لولاية البعثة. وينبغي للبعثة أيضا أن تعامل كلا الطرفين على قدم المساواة. ومن غير المقبول إطلاقا ألا يتمكن الممثل الخاص للأمين العام للصحراء الغربية ورئيس البعثة، بسبب سياسة الابتزاز التي يتبعها المغرب، من الاجتماع بجبهة البوليساريو في مناطق الصحراء الغربية الخاضعة للسيطرة الفعلية لجبهة البوليساريو. وكون الممثلين الخاصين السابقين للأمين العام للصحراء الغربية قد اجتمعوا معنا في عدة مناسبات في تلك المناطق يدل على أن حجة ”الممارسة المتبعة منذ وقت طويل“ حجة واهية ومن ثم فهي غير مقبولة؛
(ه) تحمل المسؤولية الكاملة والفعلية للأمم المتحدة تجاه الصحراء الغربية، التي لا تزال إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي، وتجاه شعبها على نحو ما أعادت الجمعية العامة تأكيده مرارا. ويشمل ذلك ضمان حماية الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الصحراوي، بما في ذلك حقه في السيادة الدائمة على موارده الطبيعية، وتقديم تقارير منتظمة عن الحالة في الإقليم إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية. ومن غير المقبول أن تقوم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، التي لا تزال تُحرَم من الوصول الكامل إلى المحاورين المحليين في الصحراء الغربية المحتلة، بالإبلاغ في كثير من الأحيان عن مشاريع استثمارية مزعومة تقوم بها السلطة القائمة بالاحتلال دون أن تقدم تقارير عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان الأساسية الواجبة للصحراويين وعن النهب الممنهج للموارد الطبيعية للإقليم.
المصدر: موقع صمود

%d مدونون معجبون بهذه: