سلطات الاحتلال المغربية تحيل الشيوخ الصحراويين إلى البطالة الأراضي المحتلة.

القرار الذي تم اعتماده مؤخرًا من طرف سلطات الاحتلال المغربي بشأن حيازة وبيع الحيوانات التي طرحها ما يسمى المجلس البلدي لمدينة العيون المحتلة في حق الشيوخ الصحراويين والقاضي بحظر بيع وامتلاك الحيوانات داخل محلات ومناطق سكانية، سواء أكانت ثابتة أم مؤقتة أم دورية بالرغم من ان كبار السن من الشيوخ الصحراويين يتاجرون في المواشي داخل محلات او سوق تتواجد خارج المجال الحضري. حيث جلبت سلطات الاحتلال جيشا مكونا من الشرطة والقوات المساعدة لإجبارهم على نقل مواشيهم بالقوة.

ووفقا لوسائل إعلام الاحتلال “فالسبب في هو الحاجة الماسة و الملحة لمكان ممارسة تجارة المواشي، حيث كان هناك سوق عشوائي غير منظم بضاحية المدينة قبل انشاء هذا السوق الجديد والنموذجي.” وهذا غير صحيح بل ما تقوم به سلطات الاحتلال هو فقط جزء من سياستها الممنهجة ضد الصحراويين، لان مواشي الصحراويين كانت تتواجد بسوق خارج المجال الحضري حيث يمارس معظم الصحراويين الفقراء و اغلبهم من كبار السن و الشيوخ الذين ينفقوا على عائلات ضخمة تجارة المواشي والذي يمثل لهم هذا القطاع دخلا ومساعدة في ظل التفقير الممنهج من طرف سلطات الاحتلال في حق الصحراويين. فالسوق الجديد الذي شيدته سلطات الاحتلال يمتلك ميزان لوزن المواشي وبهذا يفرض على الصحراويين دفع مبلغ من المال حسب الكيلوغرام الواحد يوميا، ولا يسمح لمواشي البائع الصحراوي قضاء ألليل داخل السوق بل يجب عليه اخذها كل ليلة خارج السوق وإعادتها في اليوم التالي ووجب الدفع مرة اخري أي بمعنى يجب ان يدفع كل يوم مبلغ من المال ناهيك عن ثمن النقل.

في المقابل لم تقم سلطات الاحتلال بإغلاق او بنقل بائعي المواشي من المستوطنين في العديد من الأحياء الصحراوية السكنية الذين يقومون بغلق شوارع رئيسية في وسط المدينة والذين لا يلتزموا بأنظمة وقوانين سلطاتهم المحتلة، بل يقوم ما يسمى المجلس البدي عن طريق “الشرطة التابعة له” بغض النظر و بحمايتهم وتشجيعهم بينما تسبب ذالك في رحيل الكثير من الصحراويين بعد ما قاموا ببيع منازلهم.

(الصورة لمستوطنيين يقومون بغلق شارع رئيسي من اجل بيع مواشيهم)

SNN SAHARA

يقول س.أ وهو احد أولائك الذين قاموا ببيع منازلهم ” لقد رحلنا من ذالك الشارع بعد ان قمنا بعدة شكايات الى المجلس البدي من الأضرار والروائح الكريهة نتيجة تجارة المواشي المنتشرة في الشارع لكن لم نتلقى رد أبداً”
هذه هي حالة ب.م ، البالغة من العمر 69 عامًا، الذي كان يبيع المواشي في السوق منذ ما يقرب من ثمانية وثلاثين عامًا. «يقولون ان السبب هو الحاجة الماسة و الملحة لمكان ممارسة تجارة المواشي”
هذه كذبة. “نحن في سوق في ضواحي المدينة خارج المجال الحضري وبعيدا عن السكان ” ، يوضح ب.م، الذي يظهر قلقه وغضبه من الموقف.

لقد انشؤوا سوقا على بعد سبع كيلومترات من وسط المدينة وعلى بعد ثلاث كيلومترات من ضواحي المدينة وفرضوا عليهم نقل كل المواشي من السوق الاعتيادي الى السوق الجديد بذريعة على ان ما يسمى بالمجلس البلدي سيقوم ببناء ساحة لترفيه على ارض السوق القديم وبسبب عدم شرعية بيع المواشي قرب السكان.
منذ اكثر من عشرين عاما، قامت دولة الاحتلال بجلب اكثر من 250,000 الف مستوطن من الداخل المغربي من القرى والمدن المغربية والادعاء بأنهم صحراويين مقيمين في المغرب من اجل المشاركة في استفتاء تقرير المصير الذي من اجله جائت بعثة المينورسو أنا ذاك.

ومنذ ذالك الحين أي اكثر من عشرين عاما تقوم دولة الاحتلال بإعطاء وتوفير وبطريقة مجانية كل مستلزمات العيش بما فيها المواشي والزيت واللحم والدقيق وقنينات الغاز والسكر والحليب والفحم وكل ما يحتاجه المستوطنين، كضريبة تدفعها دولة الاحتلال الى هؤلاء المستوطنين من اجل تعمير اقليم الصحراء الغربية المحتل…ويقوم المستوطنين ببيع المواشي وبيع هذه المواد وبطريقة عشوائية وبغلق الشوارع بكل حرية بينما يمنع الصحراويين من بيع مواشيهم خارج السوق الجديد او في حالت عدم الدفع.
ويقوم المستوطنين بالتجارة في هذه المواد بما في ذالك تجارة المواشي وغلق الشوارع بطريقة عشوائية وفي بعض الأحيان غلق أبواب منازل الصحراويين واحتلال المساحات أمام محلاتهم ومنازلهم بحماية سلطات الاحتلال وعلى رأسها الشرطة الإدارية التابعة لمايسمى المجالس البلدية في المدن المحتلة.

المصدر: شبكة الأخبار الصحراوية SNN

الصورة حصرية لSNN من شارع في مدينة العيون المحتلة:(الصورة لمستوطنيين ساعة تلقيهم مساعدات من طرف سلطاتهم المحتلة )

صور لسلطات الاحتلال المغربي وعي تنقل مواشي الصحراويين بالقوة الى سوقها الجديد:

المصدر : موقع SNN

%d مدونون معجبون بهذه: