الثورة والثروة.

بقلم:مينان بابا الديه
الناس في بلدي تمشي على الجمر حافية، ضعاف منسية، ومساجين يعيشون في الممنوع حتى من أبسط الحقوق، بل ظل حق التفكير في حرية بأمر من الجلاد، فممنوع رؤية الضوء ، وممنوع استنشاق الهواء ، والأغرب ممنوع الكلام في صمت.
هي متناقضات الحياة التي تقلب موازين كل شئ. ومع ذلك لا أحد لديه الوقت ليصغي لآهاتهم ، فالكل في بلدي يسارع الخطى بل يلهث لإختصار الزمن،وصار التنافس الرخيص هو سيد المواقف في من يختلس اكثر ومن غنيمته اكبر من الأموال العامة ،واصبحت الثروة هي المحور وخفت صوت الثورة ، لأن الإنهماك بألاولى يولد التنافر عند التقاطع مع الثانية، فأبتعدوا ايما ابتعاد عن الصورة المثالية لجني المال، لأن المرضى بحب بحب الرخاء الفاحش يتوهمون أن إختلاسهم أموال الضعاف سيمكنهم من الإنفراد والتميز في الثراء المزيف، فصاروا يعيشون على وقع انتصارات خاسرة وأمجاد كاذبة ، فصرنا ومع كامل الأسف في حلبة سباق لايستطيع الولوج إليها إلا من يعي جيدا قوانين اللعبة، اما من لايرضيه ذلك فهو انسان مرفوض ومتمرد ، بل قد يشار إليه أنه مختل عقليا وسيدفع الثمن لأنه يغرد خارج السرب، ليس العيب فيه بل فيمن امتهنوا لسنوات طويلة الاختلاس واصبحوا مطلعين تماما على كل خباياه، فصاروا يتفنون في صنع الإبهار، بل تجاوزوا كل الحدود في ذلك فتطاولوا في المباني والعمارات ، على مرآى ومسمع من المستضعفين وعائلات الشهداء .
فتجردوا عن وعي أو غير وعي عن الأصل والهدف الأساسي من أن تؤتمن على أموال المحتاجين وتناسوا أن المسؤولية تكليف وليست تشريف ، مهما كان حجمها واينما كانت، فالفهم الخاطئ للمنصب هو مادفع بمستقبل القضية الصحراوية الى المجهول وجعلها تراوح مكانها من ذ سنوات طويلة.
فأصبح الفقير في وطني غريب وإنتشرت الوقاحة ،وصارت الأخلاق مثيرة للجدل ،واصبح القراصنة في حالة بؤس مزدوج ،فالثروة الحرام تسلب صاحبها الطمأنينة بل تجعله يضمحل رويدا رويدا أمام أعين من كان يظن انه اعلى منهم قدرا ،فتذكر انك عندما تختلس المال العام انك اصبحت أسوأ ممن نهب الارض وهتك العرض.
فربي اغنيني بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عن من سواك.وتحية عرفان وإجلال من رموا الثروة وتمسكوا وبكل صلابة بالثورة ،من أجل الشعب الصحراوي حرا الى المبجلين الاحرار الى منهم خلف القضبان الى من يمثلون اروع صورة للعطاء البشري الى عظماء اكديم ازيك.

2 تعليقان

  1. افدتي واجدتي ايتها الاخت منان ادام الله بقائك وعطائك لاشلت يداك.شكرا

  2. بِسْم الله صديقتي …صدقتي …صدقتي … لكن هيهات!
    حب المال ليس حرام و جمعه لا خلاف عليه بشرط ان يكن حلال
    لكن العيب والعيب ان يكن مال الأيتام و اللاجئين والمحتاجين …
    العيب والكل العيب ان تجمع المال و تنسى الفقراء والمساكين و ابن السبيل…
    والعيب الأكبر ان تنسى الجهاد و التضحية بالنفس و المال…