بعد أن وصل الفيروس إلى حدودنا : يجب التقيد الصارم بالإجراءات الوقائية.

لا شيء يقف حائلاً حالياً في وجه السرعة الهائلة لإنتشار هذا الفيروس المخيف في كل بقاع العالم فقد طوى الأرض طياً و أخترق كل الدروع والأحصنة متخذاً من الإنسان وسيلته السهلة للتنقل والإنتشار و هو المتضرر الأول والأخير منه فحصد أرواحاً من مختلف الأعمار في أرجاء المعمورة.
ضرب فيروس كورونا في طول الأرض وعرضها وهزم دولاً شهد لها العالم بالتقدم في النظام الصحي والبنية التحتية القوية والإمكانيات المختلفة إلا أنها وقفت عاجزة أمام هذا الفيروس وهي تراه يحصد المزيد من أرواح مواطنيها كل يوم.
الآن أدركت هذه الدول المتضررة من كورونا ومعها العالم أن أول وأهم خطوات عملية فعالة للقضاء عليه إتخاذ إجراءات سريعة صارمة لقطع طرق إنتقاله وإنتشاره وذلك عبر الحجر الصحي الوقائي.
وبما أن المواطن هو الضحية والسبب معاً في تمدد العدوى وإتساع رقعتها إتخذت الدول حزمة من الإجراءات والتدابير لعزل الوباء ومحاصرته للقضاء عليه وكان من أبرزها حظر كل الأنشطة والتجمعات والبرامج العامة و أوقفت على الفور المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها و وسائل النقل والمواصلات بل وأضطرت في بعض البلدان إلى عزل مدن بسكانها وألزمت مواطنيها البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا في حالات الضرورة الملحة، وسنت قوانين عاجلة لتفعيل هذه الإجراءات والتدابير وعقوبات ردعية لكل المخالفين الذين لا يمتثلون للقواعد والنظم الجديدة من غرامات مالية والسجن لسنوات.
سخرت البلدان المتضررة وسائل الإعلام للتوعية والتثقيف حول الفيروس وسبل الوقاية منه كما نشرت على الأرض تشكيلاتها على إختلافها وتنوعها من عناصر الشرطة والجيش للتطبيق الحرفي والصارم للإجراءات والقوانين الإستثنائية الملحة، إضافة الى جهود الحكومات الكبيرة سارع القطاع الخاص ورجال المال والأعمال من كل المستويات الى تقديم الدعم والمساعدة لحكوماتهم وقدموا فنادقهم وإمكانياتهم وأموالهم في إتحاد وطني تضامني إنساني لمواجهة هذا الفيروس المتجدد وتركوا خلافاتهم البينية لأجل الشعوب والإنسانية.
اليوم وصل الفيروس الى حدودنا من كل الجهات تقريباً وتوجب على الشعب الصحراوي حكومة وشعباً أخذ الحيطة والحذر وأخذ العِبر الماثلة أمامنا ،كيف ضرب فيروس كورونا دولاً تملك نظام صحي متقدم وإمكانيات طبية حديثة والعمل بكل جدية، على الجميع أن يتحمل مسؤولياته الدينية والأخلاقية والإنسانية والإمتثال الصارم للإجراءات التى أتخذتها الدولة الصحراوية حتى لا يصل فيروس كورونا الى مخيمنا والأخذ بعين الإعتبار إمكانياتنا علماً أن الإجراءات والتدابير المقترحة لو طبقت بحذافيرها كفيلة بإذن الله تعالى من إنقاذ مواطنينا وشعبنا من هذا الفيروس القاتل.
معاً لنتحمل المسؤولية كل من مكانه وبالإلتزام بالإرشادات والتدابير نحمي شعبنا من هذه الجائحة التي تجتاح العالم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: