جمعية الأطباء الصحراويين تساهم بـ 5000 آلاف يورو، للوقاية من إنتشار فيروس كورونا.

يزخر الشعب الصحراوي بطاقات وكفاءات علمية كثيرة في مجالات عديدة ، تخرجت من كليات عالمية بشهادات مشرفة علماً وادباً ، بقيت ناصعة ومنقوشة في قلوب و وجدان زملاء الدراسة والأساتذة معا ، وكانت سيرتهم العلمية والأدبية مرآة عاكسة لقيمة شعب ومبادئ قضيته العادلة.
من بين هؤلاء ، الأطباء الصحراويين الذين تخرج جلهم من دولة كوبا ، رائدة الطب والإنسانية التي وقفت مع الكثير من الشعوب بما فيها الشعوب الاوروبية التي تكافح من اجل البقاء في مواجهة وباء فيروس كورونا، وباء إخترق الحدود ، وضرب في القمة والقاعدة خبط عشواء ، هز الانظمة الصحية في كبرى دول العالم ، إنه كوفيد 19 أو فيروس كورونا ، ولم تتوصل بعد المختبرات الى علاج أو لقاح خاصاً به ، وأعتمدت على نصائح وإرشادات الأطباء للحد من سرعة إنتشاره.
في المستقبل الصحراوي ، نواصل نشر كل ما يتعلق بهذا الوباء ، وأهم النصائح والإجراءات والتدابير الصحية العالمية و من كفاءات صحراوية، ورأي أطبائنا في الموضوع، مساهمة منا في توعية وتثقيف شعبنا ، حول هذه الجائحة العالمية التي يبقى افضل سبيل لمواجهتها هو الوقاية خير من العلاج.
وحول دور جمعية الأطباء الصحراويين ، التى ينتسب إليها أكثر من 64 طبيب وطبيبة صحراوية ، داخل المخيم وخارجه ، تحدثنا إلى رئيسها السيد بزيد مولاي أحمد ، طبيب يعمل في إقليم الباسك.
اهلا بك الأخ بزيد مولاي أحمد، حدثنا أولا عن فيروس كورونا المنتشر بشكل سريع في العالم ؟

تنبيه : تتضمن إجابات الدكتور الصحراوي بعض العبارات اللغة الاسبانية واللهجة الحسانية.
أهلا بكم ، شكراً على الإستضافة ، فيروس كورونا هو فيروس جديد أصلا ينسب للحيوان أو يكون في الحيوانات وبطريقة او بأخرى إنتقل إلى الإنسان، البعض يقول عبر أكل لحوم بعض الحيوانات لا تُهم الآن الروايات عن أصله بل الأهم هو ان نتكلم عن الفيروس وطرق الوقاية منه لأنه لحد الساعة لم يتم التوصل لأي لقاح او علاج خاص به ، ومن خصائص هذا الوباء ، هي سرعة إنتشاره من شخص لأخر، ينتقل بواسطة رذاذ اللعاب من فم المصاب حين يعطس او الكحة ، واي مكان وصله او وقع عليه هذا الرذاذ يصبح مكان للعدوى ، مثلا : كأس اتاي او براد اوميسة اوتيكلاظو .. الخ
اما الأعراض في البداية فهي ثلاث : الكحة الجافة و الحمى من 39 درجة فما فوق ، والثالثة صعوبة التنفس ، هذه هي الأعراض الرئيسية ، مع مرور الوقت تبين أن هناك أعراض أخرى ، وهي أن يفقد المريض حاسية الشم والذوق ، كاعراض جديدة وأهم شيء في العلاج هي الوقاية ، وأولها غسل اليدين على الأقل مدة دقيقة بالماء والصابون ، بشكل جيد او بمعقم وتفادي الإتصال مع أي شخص لديه هذه الأعراض السالفة الذكر ، وعدم الإختلاط بين الأشخاص والبقاء بعيدا عنهم على مسافة متر على الأقل ، عدم مس الوجه والعينين والأنف باليدين ، وكذلك عملية تبادل كؤوس الشاي وأقداح الشراب بين الأشخاص ، والأكل مع بعض ، وهي أمور كثيرة في مجتمعنا، ويجب الحيطة منها الآن، وحتى التدخين الجماعي حيث أن البعض يتبادل نفس السيجار ، او “طوبة” بين شخصين ، كذلك السيارات عدد الركاب يجب أن يكون شخصين فقط ويكون الشخص في المقاعد الخلفية ، وليس بجانبه ، والحرص على عدم المصافحة ، و تفادي الجلوس مع بعض بشكل متقارب جداً ، وأثناء إعداد الشاي يجب غسل الكؤوس بالماء الساخن ، وبعد كل براد وبسبب الحرارة في المخيم خاصة في فصل الصيف أستبعد إنتقال العدوى خاصة في الشارع.
لا ننسى أنه في حالة أي إصابة لا قدر الله يجب عزل المصاب مباشرة ، وأن يضع كمامة وكذلك الأشخاص الذين تواصل معهم ، ونحن عادة نستعمل اللثام الان أصبح مهم للغاية في عدم إنتشار العدوى من شخص لأخر، علماً أن الكثير من الناس، يصاب ولا تظهر عليه أعراض المرض ، وذلك يعود لمستوى العدوى التى تصله من مصاب بالمرض.
طيب هذا بشكل مجمل عن فيروس كورونا، لكن ماذا عن جمعيتكم ؟
الفكرة اي التأسيس تبلورت قبل سنوات ، لكن في سبتمر الماضي إلتقينا ، وقررنا تأسيس جمعية لكي نساهم في كراء منزل للمرضى الصحراويين ، في مقاطعة أستورياس الإسبانية ، لأنها تعاني من مشكل إيواء المرضى القادمين من المخيم ، وتحدثنا الى وزارة الصحة ، ولكن للأسف الشديد كانت هناك عدة عراقيل ليس هذا وقت الحديث عنها .
بعد أن فشلنا ، في مشروع الدار للمرضى نظراً للعراقيل التى واجهتنا ، قمنا ببناء خزان للمياه 20 طن بمستشفى الشهيد بلة بتكلفة 3500 يورو، كما ساهمت الجمعية في حملة على مستوى الجاليات في تظاهرة جنيف ، وفي هذه الحملة حول وباء كورونا حولت الجمعية إلى وزارة الصحة الصحراوية مبلغ 5000 آلاف يورو، للمساهمة في الحملة الوطنية للوقاية من فيروس كورونا ، كما أننا الآن نعمل على تسجيل فيديوهات قصيرة ، للتوعية والتحسيس بالتعاون مع رابطة الصحفيين الصحراويين ، حول سبل الوقاية من خطر وباء كورونا.

حاوره : احمد بابا لحبيب ابعيا