خنساء من هذا الزمن.

بقلم: مينان بابا الديه
بكت الخنساء أخيها صخر حتى فتق الحزن أكمام شاعريتها،واليوم ابكي عزيزا رحل عنا وانا اكتب تحت ضغط نفس لائعة،ونفثات صدر متألم و دموع قلب جريح ،فحين يبكي العالم ويضيع الكبرياء،يغادرنا في صمت من عاش قمرا في بلاد البسطاء ،ابكي بحرقة واتوجع واصلي وأنام لاستيقظ على رنين هاتف مصر على إقناعي برحيل من تفرد في الرؤيا و الحكمة و حول دموع الكثيرين إلى افكار،كيف وانا لم اودعه،فالموت كلمة قليلة الحروف ولكنها تهز القلوب وتقضي المضاجع ،فهل يرحل من ظل يحرث في ارض الامجاد والبطولات لسنوات طوال،أمعقول أن يختفي القمر خلف النجوم ويتركنا نعيش على سمفونية حزينة تجري مع كل نغمة منها دموع تأتي لنجدتنا عندما يصبح الحزن اكبر من الدمع نفسه،ونحن لانزال نعيش تحت صدمة فراق عزيز لازال بيننا ،فهو من تعلمنا منه أن نعزز ثقتنا بأنفسنا في أوقات المحن ،وعلمنا أن التحديات هي اللبنات الأساسية للنجاح . وهو ما جعلني فقدانه الامس قوافي الخنساء واتحسس عمق الجرح الذي تركه فقدانها لأخيها ،وأصغي لمنجاتها له بتمعن ،ففي أحيان كثيرة نجد في الكلمات تخفيف لحدة الألم .
فالموت حق ولكن حين يأتي هذا المصاب الجلل في من نحب فلا الرثاء يكفي ولا الكلمات توفيك حقك فأنت من لن يجد الزمان بمثله شهامة وبرحيلك تركت في قلوبنا وجعا وقصة لم تحكى بعد. فرحمة الله على روحك وتغمدك بواسع رحمته.