ألواقع كما أراه.

بقلم : السلامي محمود.

أن نقرٱ الواقع قراءة موضوعية،صحيحة ونوفق في معرفة المسالك المؤدية إلى معالجته لابد من أن نستند على معطيات وإشتراطات بغيرها لن نهتدي لتلك القراءة
بغض النظر عن الجانب الأكاديمي و الصيغ و المخرجات التي نتبناها لتوصيل رسائلنا مكتوبة كانت أو مسموعة ،لتنوير الرأي العام، بل تشكيل جزء منه بتشعب قرأئه ومستميعيه. من المفترض أن يتمتع صاحب الرسالة بدرجة من المصداقية لدى العامة والموضوعية في الطرح و المواقف دون إستكبار…… على الاخرين مستوعبٱ للتغيرات الفكرية والثقافية و الجيوسياسية على مجتمعنا بعد أزيد من أربعين سنة.
الواقع كما هو! .يمكن وصفه كما تشاء ،دون تجاهل الانجازات التاريخية و التحولات الكبيرة التي حققها شعبنا طيلة مسيرته التحريرية في ظل رائدة كفاحه الجبهة الشعبية التحرير الساقية الحمراء وادي الذهب .
رغم التقاعس الذي حدث بعد توقيف اطلاق النار و الدخول في مخطط التسوية.
اصبح الواقع مزريا بجوانبه الاجتماعية و الاقتصادية و التنظيمية .المؤسسات حدث ولاحرج بتعليمها و صحتها و جيشها.
قطيعة بين القمة و القاعدة، وفشل في تحقيق التواصل الفكري بين أجيال الحرب وأجيال السلم، والتموقع في واقع مادي لايرحم الضعيف وعجز عن معالجة الاخفاقات والتقدم في المشروع الوطني
.وبالرغم من ذلك كله والرغبة الملحة لدى المناضلين في تغيير الواقع باحداث الإصلاحات الضرورية وضخ دماء جديدة ومتجددة قادرة على الخروج بنا من عنق الزجاجة . يعطي المنظمة وجها جديداً معبرا عن نبل مبادئها وسلامة خطها.
وفي كل الاحوال تظل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وادي الذهب هي العنوان لجميع الصحراويين اينما تواجدوا.
ان التحريض على فرض النظام وممارسة السلطة وتقييد الحريات الفردية والجماعية، وقمع المبادرات والتفكير المتجدد بذريعة النظام والانضباط ومحاربة “الارتزاق”و “التصعلك”.في زمن الديمقراطية وحقوق الانسان والمجتمعات المدنية هو سرب من الخيال وحنين الى ماض لارجعة فيه.
إنه لمن الحكمة بمكان أن نعود الى الرأي السديد الذي يقوم على مبدأ الصلح والاصلاح والابتعاد عن الاجحاف والتجريح في حق الآخر.
الانسان عبر كل مراحل الجبهة ظل على الدوام هو رأس مالنا وهو سلاحنا النوعي وهو الضامن الوحيد لبقائنا وصمودنا الحقيقي حتى النصر.
ان الإطار المتقوقع خلف الجماهير عند التضحية والمتربص أمامها عند الفائدة الشخصية لن يكون من قواد المرحلة القادمة لانه ببساطة لن يستوعب إحساس ومعانات الناس ولن يستطيع التنبؤ بما قد تأتي به المراحل القادمة.
الوضع سيئ للغاية يدركه وينطق به في الشارع المواطن البسيط ويتجاهله القائد.
هناك جو مشحون برفض الواقع وانعدام الثقة في المؤسسات التنظيمية.
ينبغي ان نرجح الآراء والمواقف التي تهدينا الى التقارب والتضامن والإستماع للآخر ، لان قوتنا الحقيقية تقوم على التآزر والتسامح والإستماع والاقناع .نحن في حاجة إلى من يدبر أمرنا من حكمائنا ويصلح ما أفسد لإعادة الالتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.