البوليساريو روح الشعب التي إستأثرت بها عصبة “الأخ الأكبر” فاوردتها غيبات الجب ..!

على أعتاب جيلها الخامس تبدو البوليساريو وجه واحد لم يتغير حتى و التجاعيد تملؤه رغم حلاقة الذقن ، تقترب من عقدها الخامس و لاتزال اجيال البوليساريو تتكدس في مشوار طويل إحتكرته عصبة “الأخ الأكبر” و أمسكت عليه بالنواجذ دون بقية الأشقاء او الأحفاد أو أحفاد الأحفاد.
متجاوزا حقائق التاريخ وسنة مصائر الدول والحركات والأمم ، وغير مكترث بنصيب الاخوة الصغار، إستفرد ماتبقى من جيل التأسيس بميراث الأم وجعل نفسه دون بقية الاخوة الوارث الشرعي في صورة تعيد إلى الاذهان قصة إبني آدم.
بسطت عصبة الأخ الأكبر يدها لكل المكاسب وإستأثرت بكل القوانين فادخلت الحركة في السنوات العجاف التي أكلت الشحم واللحم.
بعد سبعة و أربعين ربيعا تبدو البوليساريو مثل سفينة بلا ربان تتقاذفها أمواج الاجيال بين الشد والمد وحتى القطيعة ، كل ذلك نتيجة طبيعية لإستحواذ الإخ الأكبر على نصيب بقية الإخوة بغير وجه حق ، شئنا ام أبينا فإن اللحظة الراهنة للبوليساريو تبدو غير فاضلة ولا جامعة لكل الجسم الصحراوي الذي إنصهر بداية في الحلم المعجزة “الثورة في الساقية الحمراء قامت على اشياء غير موجودة ولكنها حتمية الوجود” .
الآن تبرز الحتمية الاقرب الى العدمية وهو أن الرتق تحول الى “عذر” خارج رحم الام المثخنة بحروب الاخوة الاعداء.
الى جب الصراعات الاخوية والتناطح الدائم اخذت استماتة عصبة الأخ الأكبر في الكرسي على طريقة “تعنتيت العرم” ، أخذت الأم الى اتون غيبات المجهول وتحول الفكر الناظم لوعي الجماهير إلى الاداة المعطلة لكل تقدم ينشده الشعب مما أفرز تاليا كتائب الحشد النضالي التي تخدم اجندة القائد الفاشل أكثر من خدمتها الشعب اللاجيء.
اليوم يعيد الزمن المتهالك لحظة الميلاد بنفس ملامح التاريخ وذات الاوجه التي تجاوز الزمن إدراكها المعرفي وحتى فتوتها إن وجدت ، فثمة إخوة كثر جرهم “واد الزفزوف” صدفة فطفوا على وجه التاريخ حين غاب الرفاق الذين تقدموا قوافل الشهداء وربطوا الفعل بالقول مسخرين انفسهم لخدمة الجماهير التي حملتهم للخلود عكس الرهط الذي أورد القضية مطبات سلام لا ينتهي ولجؤ لاينقطع فبئس الورد المورود.
في ذكرى إعلان الحركة الجامعة، المجد والخلود للشهداء والعرفان للمقاتلين والعزة للعاريفات، والذل لمن إختار ظل دور تندوف احتماءا من كورونا.
اللي ماهو معاك لا يشدلك.

%d مدونون معجبون بهذه: