هزة في الحرس الملكي المغربي بعد إصابة 130 عسكرياً من جنود الاحتلال بفيروس كورونا.

هدوء مُريب يلفُّ العمارتين 20 و21 بحي السلام بمدينة سلا، المجاورة للعاصمة الرباط، حواجز حديدية وتواجد ملحوظ لرجال الأمن والسلطة يمنعون ولوج المارَّة والعربات للمكان. والسبب، اكتشاف بؤرة لتفشي “كوفيد 19” في صفوف بعض عناصر الحرس الملكي المغربي وعائلاتهم.
لا تقتصر خطورة الوضع على إصابة الحرس الملكي المغربي بفيروس كورونا وحسب، بل لحساسية مسؤولياتهم وأدوارهم البروتوكولية باعتبارهم الفرقة العسكرية التي ترافق ملك الاحتلال في جميع تحركاته، كما أنها هي التي تستقبله في المناسبات الرسمية.
ويعتبر الحرس الملكي جهازاً تابعاً لقوات الاحتلال المغربية، وهي الجهة التي تقوم بتأمين الحماية للقصور والمنشآت والأضرحة والرموز الخاصة بملوك المغرب.
كورونا يخترق الحرس الملكي
تطويق الحي السكني والمنافذ المؤدية إليه لم يأتِ اعتباطاً، ذلك أن 32 شقة سكنية بالعمارتين المذكورتين مخصصة حصراً ليقطن بها عناصر الحرس الملكي وعائلاتهم، بعد أن أظهرت النتائج المخبرية إصابة مجموعة من عناصر الحرس ومُخالِطيهم.
مصدر خاص بـ “عربي بوست” أشار إلى تسجيل 130 إصابة مؤكدة في صفوف الحرس الملكي وأفراد عائلاتهم، موزعة ما بين العاصمة الرباط وجارتها سلا، فيما خضع 600 آخرون للتحليلات التي أظهرت خلوهم من الفيروس.
وأكد المصدر أن عناصر الحرس ممن ظهرت عيناتهم إيجابية، يحظون بالرعاية والعلاج بالمستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط، فيما يخضع أفراد عائلاتهم ومن خالَطوهُم للعلاج بالمستشفى الإقليمي مولاي عبدالله بمدينة سلا.
كيف وصل كورونا للحرس الملكي؟
على عكس ما تم تداوله بوجود إصابات للحرس داخل الثكنات العسكرية بالرباط، أكد مصدر خاص لـ “عربي بوست”، أن رصد الإصابات تم خلال إجراء تحليلات مخبرية لعناصر الحرس الملكي ممن كانوا سيلتحقون بالخدمة بعد انقضاء فترات زيارة عائلاتهم القاطنة بكل من حي السلام بسلا وحي المنزه بالرباط وأحياء أخرى.
ويخضع عناصر الحرس للتحليلات قبل الالتحاق بالخدمة، للتأكد من خلوهم من الفيروس، إلا أن ظهور نتائج إيجابية لدى عدد منهم دق ناقوس الخطر، ليتم لاحقاً اكتشاف عشرات المصابين ما بين الجنود وعائلاتهم.
المصدر أشار إلى أن أوامر عسكرية تفرض على الجنود اتخاذ أقصى الاحتياطات، كما تمنعهم من الخروج ومخالطة الناس اتِّقاءً للإصابة بسبب حساسية عملهم.
وبات من الواضح أن عدم تطبيق التعليمات بالصرامة والجدية اللازمتين، أدى إلى إصابة بعض عناصر الحرس ممن نقلوا العدوى لأفراد عائلاتهم وزملائهم بحُكم تجمُّعهم السكني.
فور التأكد من إصابة 130 عسكرياً ومن خالطوهم بعدوى الفيروس، أُبْعد قائد الحرس الملكي ميمون المنصوري عن مهامه، وتم تعيين الجنرال عبدالعزيز الشاطر بدلاً عنه، وأحيل المنصوري إلى القيادة العامة لقوات الاحتلال المغربية دون مهام.
وزير الصحة المغربي يحذر من انتكاسة
وكانت أعلنت وزارة الصحة المغربية، مساء الجمعة، عن ارتفاع حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا إلى 5661، وذلك بعد تسجيل 113 إصابة جديدة مؤكدة، فيما تم تسجيل 123 حالة شفاء جديدة مما يرفع عدد المتعافين من فيروس كورونا بالمغرب إلى 2302 حالة.
وحذر وزير الصحة من انتكاسة تدخل المغرب في منعطف لا تحمد عقباها، لافتاً إلى أن البلاد تسجل ارتفاعاً في حالات الإصابة المسجلة كل يوم.

تعليق واحد

  1. عباس عبد الله

    الملك غادر المملكة منذ بداية الوباء هروبا من الفيروس التاجي بعد
    اكتشاف مبكر للوباء بين عمال قصوره ، وخاصته ، وتكتموا على الموضوع