إلى من حفر بداخلي حلم الحرية.

بقلم: مينان بابا الديه
بإحساس عظيم من عظماء اكديم إزيك،ومن خلف الأبواب الموصدة ،والدهاليز المظلمة،ومن السجن الانفرادي الذي يدمي القلب اتدثر اليوم برداء المعتقل الصحراوي ، فتترآى أمام مخيلتي صورة لمعتقل سحب منه الجبابرة نشوة التمتع بالحياة الكريمة على أرضه ،في محاولة يائسة منهم لسحق معنوياته ومحاصرة عقله وشل تفكيره،ويجهلون أنه قادر على هندسة إنسانية غير مألوفة لدى البشرية في صبر وجلد وهو الذي في عطائه صار ضياءا رغم الاغلال،كي يستجلب حلما يؤرق كل الشعب الصحراوي يتمثل في عودته منتصرا إلى ارض حبها يسكنه منذ الأزل. لقد مر على اعتقالك سنوات أخالها دهرا ،يؤلمني التذكر والانتظار والترقب في زمن لا يشبه غيره ،فلم يعد أمامنا خيارا،فإما أن نكون كما نريد،او نكون خنجرا مغروزا في خاصرة العدو،ونغمد سيوف العز في لحم الظلام،ففي كل مرة اعود لأحكيك يؤرقني التذكر كيف غيبوك قصر لتعيش في زنزانة تترقب قرص الشمس وتشتاق إلى التفكير في حرية،لقد نسينا بعدك طعم الفرح ،فما فائدة الفرح أن فقد معنى الروح،اجدد لك كتاباتي علك تجد في همسي مواساة لواقعك،فنحن وبعد رحلة عمر في الدروب الوعرة لازلنا على نفس النهج ،وبنفس الوتيرة،نمشي مثقلين الخطى ،فنحن نتقن فن المشي على الجمر حفاة،مااصبح يشكل هاجسا لمن يظن أنه الحلقة الاقوى في هذه الحرب،وبدل أن يعترف بذلك أمام العالم ،صار يخاف أن يخدش اعترافه كبريائه، وفاجئه تمردنا على قواعد لعبته القذرة.

%d مدونون معجبون بهذه: