مؤسسة روبرت كينيدي وفريدوم ناو تطالبان المغرب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين.

حثت مؤسسة روبرت كينيدي لحقوق الإنسان ومنظمة “فريدوم ناو” الحكومة المغربية لإطلاق السراح الفوري للمعتقل السياسي الصحراوي، محمد البمباري، وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية على خلفية تفشي فيروس كورونا بشكل مخيف بالمغرب وبالسجون المغربية.
وذكرت المنظمتان في بيان لهما نشرته المؤسسة على صفحتها اليوم الجمعة، بأن محمد البمباري هو صحفي صحراوي كان يسجل الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان قبل أن يتم اعتقاله من قبل القوات المغربية سنة 2015، حيث تعرض للتعذيب، مثل غيره من المعتقلين الصحراويين، “وحرم من الحق في المحاكمة العادلة، ليتم الحكم عليه بست سنوات سجنا نافذا في انتهاك للقانون الدولي”.
كما ذكر البيان بأن المعتقل ما يزال قابعا في السجن “على الرغم من القرار الصادر عن مجموعة العمل الأممية المعنية بالإعتقال التعسفي التي دعت سنة 2018 لإطلاق سراحه”، حيث أكد البيان أنه “ما يزال محتجزا بشكل تعسفي في ظروف تهدد حياته وسلامته”.
وفي هذا السياق أشار البيان إلى أن “ظروف الإكتظاظ وانعدام النظافة التي يعيشها السيد البمباري في سجن آيت ملول تهدد بالتفشي المحدق لفيروس كورونا. حيث أنه محتجز حالياً مع حوالي 45 سجيناً آخر في زنزانة مساحتها 8 أمتار في 6 أمتار، حيث لا يتوفر فيها كل سجين إلا على متر مربع واحد.”
“وفي ظل هذه الظروف، يضيف البيان، من المستحيل تحقيق مسافة التباعد الضرورية لمنع انتشار الفيروس، حيث أن السجن نفسه مكتظ بنسبة 113 في المائة مقارنة بسعته الأصلية، ولا يوجد فيه سوى طبيب واحد لحوالي 800 شخص محتجزين في هذا المعتقل معه”، تضيف المنظمتان.
وفي هذا المجال، ذكرت المنظمتان أن الحكومة المغربية قد سبق واعترفت أن من المحتمل أن يكون لجائحة كورونا تأثير مدمر على المعتقلين، ففي 5 أبريل 2020، “أصدر ملك المغرب محمد السادس عفواً عن 5654 سجيناً على أساس “السن والهشاشة الصحية والزمن الذي تم قضاءه في السجن وحسن السلوك”، في محاولة لحمايتهم من تفشي الفيروس.
ومع ذلك، تتأسف المنظمتان “فإن السجناء السياسيين والمحتجزين على أساس ممارسة حقهم في حرية التعبير لم يعطوا الأولوية للإفراج عنهم. وعلاوة على ذلك، فإن الخطوات المحدودة التي اتخذها سجن آيت ملول استجابة للوباء العالمي غير كافية لحماية السيد البمباري والسجناء الآخرين من تفشي الفيروس المتوقع”.
وكان خبراء الأمم المتحدة قد جعوا جميع حكومات العالم إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين وخفض عدد سجناء الحق العام على ضوء التأثير المميت المتوقع للوباء في السجون المكتظة والفاقدة لأبسط الشروط الصحية.
وفي هذا الإطار دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، السيدة ميشيل باشليه، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، السيدة أغنيس كالامارد، الحكومات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتقليص من عدد السجناء، ولا سيما منهم المحتجزون “دون أساس قانوني كافٍ”، مثل اولئك السمجونين بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير.
كما دعت العشرات من الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة جميع الحكومات إلى تقديم الدعم المناسب للمساجين في أعقاب أزمة كورونا، وإلى اتخاذ تدابير إضافية لحماية “الأكثر عرضة منهم لخطر التأثر بشكل غير متناسب بالأزمة.”
ولذلك، يختتم بيان المنظمتين “ونظرا للمخاطر المتزايدة على الحياة وعلى الصحة التي تشكلها جائحة كورونا، يجب على الحكومة المغربية أن تعمل بشكل عاجل على الإفراج عن محمد البمباري تمشياً مع قرار فريق عمل الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين”.

%d مدونون معجبون بهذه: