يوما بنكهة الكورونا وفرح مؤجل…!!!

يأتينا عيد الفطر المبارك هذا العام في ظرف استثنائي، مايعني ذلك إختصارا للهدايا وتأجيلا للزيارات.
فلن يتاح لنا أن نعيش شعائر العيد ككل سنة، حيث لا إقامة ولا تكبير ولا صلاة بالمساجد، سنفتقد طقوسا نقشت على جدران قلوبنا، وسكنت أعماق أرواحنا، حيث الخروج من خيامنا وبيوتنا مكبرين لله تعالى، والحنين لصوت دوي التكبير الجماعي بالمساجد الذي يُنعش أرواحنا ويمتن علاقاتنا ، ثم الخطبة ولقاء الأحبة والأعزاء ، والجلوس مع من نشتاق لهم، ولا تكتمل فرحة العيد بغيرهم، و الأطفال ومرَحهم وفرحهم، والارتواء من المحبة والمودة والفرحة الجماعية .
أما وهو تقدير الله تعالى الحكيم العليم، فأهلا بماأختاره المولى عز شأنه ، ولنحسن التدبير في البحث عن بدائل أخرى لإحياء فرحة العيد والتفكير في صناعة السعادة الربانية.
فثمة قوم يزهدون في العيد، ولا يرون فيه ما يستحق الفرح في هذه الآونة، وكأن الفرح عندهم مؤجّل. لكن إلى متى؟ إن كل الأشياء الكبيرة إذا اقتربت منها وجدتها أصغر مما تظنّ وتتصوّر، حتى النجاحات الخارقة لها حدود، ولها نهاية. والذي لا يفرح بالصغير لن يفرح بالكبير.
فامنحْ نفسك فرصة الفرحة بالثوب الجديد، والطعام الطيّب، واللقاء الجامع، والمناسبة الكريمة، وشاهد الفرحة في نفوس الصبايا والأطفال؛ فاقتبس منهم وتعلّم كيف تفرح كما يفرحون، وتطرد طيور الهموم . فلنسعد أبنائنا جميعا ونشاركهم أفراح العيد .
قد يتعذر تبادل التهاني عبر العناق أو المصافحة في هذا العيد، غير أن التكنولوجيا الحديثة قد وفرت منصات اجتماعية مختلفة تمكن الناس من التحدث مع بعضهم البعض وتبادل الرسائل النصية والصور بسرعة ورؤية بعضهم أيضاً عبر مكالمات الفيديو في العالم الافتراضي.
إننا نفرح لأن الله يريد منا أن نفرح وأن نبتهج ونسعد من حولنا. فلنفرح ونتذكرْ أن الله شرع لك الفرحة بإنجاز صوم الشهر، بل بإنجاز صوم اليوم: “لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ” رواه البخاري ومسلم
تقبل الله من الجميع وكل عام وأنتم بخير أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، سائلين الله أن يمكن شعبنا من النصر المؤزر، بنيل الحرية والاستقلال، وأن يرفع عنا الظلم والبلاء والوباء.
بقلم : بابا السيد لعروسي