كلمة لابد لها ان تقال.

والعالم يعيش جائحة كورورنا ويحبس انفاسه لمحاربتها ويلزم مواطنيه بالحجر المنزلي ويتخذ في حقهم اجراءات السلامة الضرورية ويوقف حركة النقل العامة والخاصة برا وبحرا وجوا وتكاد الحياة تنشل تماما تعود علينا الجزائر بواحدة من خرجاتها المنتظرة والفريدة وفي عز الازمة الصحية باتخاذ القرارت الصائبة والمطلوبة وهي التكفل التام بنقل كل الطلاب الصحراويين الدارسيين في المتوسطات والثانويات صوب عائلاتهم بمخيمات اللاجئين الصحراويين في ظروف غاية في الروعة تجلت معها اسمى معاني الانسانية الراقية حيث بعد تدريسهم مجانيا والتكفل التام بهم داخل مؤسساتهم وتوفير لهم السكن والاطعام المجاني وتأمينهم واكثر من ذلك تدريسهم بنفس معائير تدريس ابنائهم بل وافضل احيانا لتكون بادرة تسفيرهم في عز هذه الازمة الصحية وعقب حجر مدرسي صارم وفر لطلبتنا في مؤسساتهم كانت العناية والمرافقة الصحية واحدة من النقاط الاخرى المضئية في هذا التسفير حيث وفرت وزارة التربية الجزائرية بالتنسيق مع السلطات التربوية الصحراوية كل اسباب الوقاية من هذا الفيروس من خلال بعثات طبية لمراقبة الحالة الصحية للطلبة وتعقيم الامتعة والحافلات وفرض شروط صارمة على السواق والمرافقين وتحديد نقاط التوقف في محطات السفر ناهيك عن المرافقة الامنية والتي ليست بالجديدة واخيرا توفير سيارات اسعاف في ولايات مختلفة تلافيا لاي طارئ لاقدر الله .
كانت هذه لمحة واحدة من تجليات التضامن الانساني وان اردتم دون خجل المساعدة السياسية الابدية للجزائر الشقيقة والتي لايسعنا اليوم الا ان نقدم لها اسمى ايات الشكر والمودة والعرفان لجزائر الشموخ والمواقف والتي تتخذها بكل شموخ وكبرياء وعن قناعة ابدية بأن مصائر الشعوب واحدة وان المواقف النبيلة لاتشترى ولاتباع ولاتروج في سوق النخاسة وبيع الضمائر ولا قادمة من عواصم اجنبية تقايض المواقف بفتاة دريهمات اوخبز يابس طهي في مخابز النذالة والانحطاط .
انها ياسادة وحتى لاننسى او تضعف امخاننا عن استحضار هذه المواقف والتي لايسعنا كصحراويين الا ان نثمنها في كل لحظة وندعوا ذو القدرة المتين ان يستطيع الشعب الصحراوي رد هذا الدين الجميل للامة الجزائرية المعطاة دون بخل او منة وان يحفظ جزائر العزة والكرامة وهي تجتاز واحدة من اللحظات السياسية الفريدة التي بدأت تجلياتها تلوح في الافق نحو جمهورية عصرية وحديثة ولامحالة داركة ذلك بسواعد الوطنين الاحرار والشرفاء من اهل هذا البلد العزيز .
وقبل ان اختم فالامثلة كثيرة فالاغلاق التام لتندوف المحاذية خوفا من نقل اي عدوة وتوفير سيارت خاصة لنقل الصحراويين المشتبه بهم ومساعدة الالية الوطنية الصحراوية للوقاية من هذا الفيروس واكثر من ذلك بناء مستشفى عسكري ميداني مجهز بكل مسببات التطبيب الحديث والمجاني لنا نحن وليس لغيرنا .
فسلام لكم وعليكم وطبتم وطاب محياكم والف شكرا لكم فاللهم احفظ الجزائر واهلها واعطيهم من نفحات رزقك وكرمك مايتمنون واحفظ شعبينا وانصر الشعب الصحراوي نحو حريته واستقلاله ليكتمل حلم شعوبنا في بناء امة موحدة وراقية .
تحياتي الصحفي الركيبي عبدالله.