جنوب أفريقيا تلفت انتباه مجلس الامن الدولي الى الانتهاكات المغربية ضد المدنيين الصحراويين.

نبه الممثل الدائم لجمهورية جنوب افريقيا السفير جيري ماتجيلا، اعضاء مجلس الامن الدولي خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو الى محنة المدنيين الصحراويين تحت الاحتلال المغربي موضحا انها لا تحظى بالاهتمام الكافِ وأن المساءلة عن الانتهاكات ضد هولاء المدنيين في هذه الأراضي غير موجودة.
و عبر السفير الجنوب افريقي في مداخلته خلال اجتماع مجلس الامن المخصص لمناقشة “حماية المدنيين في النزاعات المسلحة” عن تأسفه لعدم الاهتمام الدولي بمحنة المدنيين في حالات النزاع التي طال امدها على غرار الصحراء الغربية و فلسطين.
و جدد تاكيد جنوب أفريقيا على المسؤولية الأساسية للدول في حماية المدنيين داخل حدودها باعتبار ان حماية المدنيين أثناء النزاع المسلح تشكل حجر الزاوية في القانون الإنساني الدولي. داعيا جميع أطراف النزاع المسلح ، والجهات الفاعلة من الدول وغير الدول ، إلى الامتثال للالتزامات المنطبقة عليها بموجب القانون الإنساني الدولي واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية المدنيين.
و بخصوص ردع التهديدات التي يتعرض لها المدنيون والتشجيع على زيادة الامتثال للقانون الإنساني الدولي، قال الدبلوماسي الجنوب افريقي “نعتقد أن آليات المساءلة اللازمة على المستوى الوطني ضرورية. وينبغي أن تستمر الآليات الإقليمية والدولية الأوسع نطاقاً في دعمها استناداً إلى مبادئ التكامل والتفرعية”.
و اضاف ان عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام هي إحدى أكثر الآليات المعترف بها لحماية المدنيين، مهما كانت ولايتها ، ضرورية لضمان حماية المدنيين. ومع ذلك ، من المهم أيضا الاعتراف بالبيئة المتغيرة التي يعمل فيها حاليا أفراد حفظ السلام ، والتهديدات الناشئة للسلم والأمن الدوليين من أجل تنفيذ ولاية حماية المدنيين، و انه ينبغي أن نضمن تمويل ولاية حماية المدنيين تمويلاً كافياً. إذا كان المجلس سيصدر ولايات لحماية المدنيين ، فعلينا أن نوفر الموارد اللازمة لمن ينفذون التفويض.
و دعا السيد جيري ماتجيلا في ختام مداخلته الى المزيد من التنسيق والتعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ، مثل الاتحاد الأفريقي ، الذي يواصل تطوير إطاره الخاص بحماية المدنيين لعمليات دعم السلام الخاصة به ، و ضرورة تهيئة بيئة مواتية لحماية المدنيين. يمكن للمنظمات الإقليمية أن تتيح تعاونا وتنسيقا أوثق مع المجتمعات المحلية ، بما في ذلك تهيئة البيئة اللازمة لعودة اللاجئين والمشردين داخليا على أساس طوعي ووفقا لمبدأ عدم الإعادة القسرية.