رئيسة التحالف الأوروبي الحر تدعو المغرب والاتحاد الأوروبي إلى إنهاء الاحتلال من الصحراء الغربية

دعت رئيسة حزب التحالف الأوروبي الحر، لورينا لوبيز، كل من المغرب و الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء الاحتلال من الصحراء الغربية والامتثال لأحكام محكمة العدل الأوروبية ذات الصلة بالنهب الغير شرعي للثروات الطبيعية.
وطالبت، لورينا لوبيز، في تصريح لقسم الأبحاث والدراسات التابع لهيئة تحرير (البورتال ديبلوماتيك)، الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية الضغط على الحكومة المغربية لاحترام حقوق الإنسان، مشددة على ضرورة تسليط عقوبات على المملكة في حالة عدم امتثالها لذلك.
واكدت لورينا أن الدفاع عن قضية الشعب الصحراوي يعد من بين أولويات حزب التحالف الاوروبي الحر من باب التضامن الدولي، وخاصة الأحزاب التي تمثل الأقاليم الأوروبية مثل كاتالونيا، بلاد الباسك، غاليثيا، بالينثيا، جزر البليار، جزر الكناري، بريتان، كورسيكا، أوكسيتانيا، الفلام، بلاد الغال.
للإشارة التحالف الأوروبي الحر عبارة عن تحالف من الأحزاب يتكون من 46 حزب، متوزعة على 19 بلد أوروبي، وله تمثيل معتبر في البرلمان الأوروبي.
وهنا أبرزت رئيسة التحالف الأوروبي الحر أن حزبها جعل من حق تقرير مصير الشعوب أولوية قصوى ومبدأ أساسي من مبادئه. “فنحن نؤمن بأن المجتمعات تتقدم، إذا احترمت هذا المبدأ فالرقي والعدالة والاجتماعية مرتبطان ارتباطا كاملا بحق الشعوب في تحديد واختيار مستقبلها بكل حرية”، كما أضافت.
من جانب أخر، أثارت ورينا لوبيز، في حديثها موقف التحالف الأوروبي الحر، الواضح والمتواصل من 1989 من تورط المفوضية الأوربية في توقيع اتفاقيات تجارية مع المغرب تشمل الصحراء الغربية وعدم التزامها بأحكام محكمة العدل الأوروبية، حيث جددت هذا الموقف بدعوة المغرب والاتحاد الأوروبي الى احترام قرارات المنظمات والهيئات الدولية، وسحب المغرب لجيشه من المدن المحتلة، واستكمال مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، والامتثال لنتائج الاستفتاء.
بالمقابل أعادت التذكير بان التحالف الأوروبي الحر يعترف رسميا بجبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي والجمهورية الصحراوية كدولة قائمة.
ووجهت المسؤولة الحزبية من هذا المنبر دعوة حزبها للمفوض السامي للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي إلى الدخول في حوار مباشر مع جبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي، كما دعت الحكومتين الفرنسية والإسبانية أن تشاركا في هذا الحوار.
وتضمن حديث رئيسة حزب التحالف الأوروبي الحر، جانبا مطولا لمسألة نهب الثروات الطبيعية الصحراوية بالتواطؤ مع المغرب.
ففي ردها عن استفسار بشأن حق الشعوب الأوروبية في معرفة مصدر المنتجات والسلع التي تستهلكها، قالت أنه من الضروري وضع تعريفات جمركية على المنتجات القادمة من المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
“ان أهم نقطة نجاح في هذا الاتجاه هو العمل على فصل المياه الإقليمية للصحراء الغربية، عن المياه الإقليمية التجارية للمغرب- تقول لورينا لوبيز -التي ذكرت في هذا المقام بما قالته النائبة عن كتلتها البرلمانية من بلاد الغال ،جيل إيفانز، من أن “هذه الثروات الطبيعية ملك حصري لشعب الصحراء الغربية، لا يمكن لثلة من السياسيين في أوروبا والمغرب أن يتقاسموها بينهم”.
ولدى تطرقها الى وضع الاسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية وأوضاعهم المزرية خاصة في ظل تفشي جائحة كورونا وعدم امتثال المغرب للمطالب الدولية بإطلاق سراحهم، أكدت ورينا لوبيز على أنه “لا يمكن لأوروبا أن تبقى مكتوفة الأيدي متفرجة ومتجاهلة لمطالب الشعب الصحراوي العادلة، فالصحراء الغربية هي الضفة الأخرى المقابلة لأوروبا”.
واضافت أن “الصحراويين والصحراويات لا يمكنهم تحمل المزيد من الانتظار. على أوروبا أن تأخذ زمام المبادرة وتبحث عن حل لهذا النزاع في إطار تصفية الاستعمار”، معربة عن تضامن حزبها الكامل واللامشروط مع المعتقلين السياسيين الصحراويين المسجونين تعسفا في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأدانت الظروف المزرية داخل السجون المغربية التي “تسهل انتقال عدوى وباء كورونا مما يشكل خطرا يهدد حياة الأسرى المدنيين الصحراويين”، مذكرة بان الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية وجهت نداء عاجلا لإطلاق سراح السجناء والمعتقلين السياسيين بسبب الجائحة.
كما جددت التأكيد على ما تضمنه البيان الذي توج أشغال حزبها في مارس 2017، والذي اعرب عن إدانته لانتهاكات الحقوق المدنية والسياسية، والاعتقالات التعسفية، والاختطافات والاغتيالات التي يقوم النظام المغربي منذ احتلاله للإقليم.
ولدى ردها عن سؤال بشان اللاجئين الصحراويين وتقليص حجم المساعدات الإنسانية المقدمة من الدول المانحة إلى برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ، استغلت الفرصة قبل كل شيء للاشادة ب”القدرات العالية الإدارية والتنظيمية للمؤسسات الصحراوية، لا سيما دور المرأة الصحراوية الرائد في تسيير المؤسسات”.
“فعلى الرغم من الصعوبات – تقول ورينا لوبيز- يحاول اللاجئون الصحراويون العيش كمجتمع حر وسلمي ومنظم، وهذه ميزة نادرا ما يتم الاعتراف بها، معربة عن اسفها ازاء تقليص مستوى الالتزام الاقتصادي الموجه للصحراء الغربية.
واشارت بالمناسبة الى الزيارة التي قامت بها شهر فبراير 2019 لمخيمات اللاجئين الصحراويين مع المؤسسة الباسكية للتعاون والتي أتاحت لها “الفرصة للوقوف على المقرات الصحية والتعليمية، ومخازن المواد الغذائية”، مشددة على “حاجة اللاجئين الماسة للمساعدات الدولية”،
واشارت انها كرئيسة لحزب التحالف الأوروبي الحر، قامت مؤخرا بتقديم مجموعة من الأسئلة لمفوض الاتحاد الأوروبي المكلف بالأزمات والمساعدات الإنسانية يانيز لينارزيتش، حول الميزانية المخصصة للصحراء الغربية في 2020، وطلبت منه تقديم معلومات عن المساعدات الطبية الموجهة للمخيمات والإجراءات المتخذة لمواجهة تأثيرات جائحة كورونا على الجمهورية الصحراوية.