الشهيد الولي الذي أتعب التاريخ !!!

الولي ظاهرة ومعجزة لم تكرر إلى الآن والتي ( ما ينفع فيها طبيب ولا ينفع فيها حجاب !!، )
الشهيد الولي تاريخ واقع ، ثابت غير قابل للتغيير مثل صيغة ( pdf) ، من يريد النيل من تاريخ الولي الرمز سيتعبه الشهيد ، وينتصر عليه حيا وميتا نظرا للقيمة المضافة والإنجازات التراكمية والعطاء التاريخي ، مخطىء من يعتقد أن حدود الولي ضمن حدود جغرافيا حدود الصحراء الغربية ، الولي هو الجغرافيا السياسية والفكرية والإقليمية ،ولو عاش طويلا لكان الجغرافيا الدولية ،إذن الولي الرمز هو بعد فكري إنساني طلائعي عالمي ، يقارع عظماء العالم ولربما عظماء التاريخ ، إن كان قدر له عز وجل في عمره بقية ، الشهيد الولي آخر إمارة الأولياء الصالحين، المبعوثين للشعوب ،نعم إنه ولي كيف لا والثورة قائمة على أشياء حتمية الوقوع و ليست موجودة ،إذن هو الإستشراف الفكري والسياسي ولكنه بجلباب الولاية وقصة الحكاية في وسط الظلام الدامس ، الذي يبسط أطنابه على الصحراء الغربية المستعمرة حين ظهر ضوءه خافت ،مالبث أن أثار إنتباه الجميع ، ليتحول في ظرف وجيز إلى نجم ساطع، أزاحت أضواءه واجهة ظلام الجهل والتخلف والقهر ، وبدأ يؤسس لفكر آخر سيحول المنطقة إلى ساحات للتضحية والرفض والبناء.
هو ذالك الشاب النحيف الأسمر الذي قدر له أن يؤسس مع كافة شعبه الصحراوي وخيرة الرجال والنساء منظمة لازالت إنجازاتها، تبهر الزمن ،ويؤسس جبهة الثورة و دولة ما كان أكبر الحالمين يفكر فيها .
لم يكن الولي معروف بين أبناء شعبه لحداثة سنه ،وقبل أن يكمل عام فقط من نشر فكر التحرر والثورة في كل مكان ، أصبح حديث الآلاف من الصحراويين من جنوب المغرب إلى المناطق المحتلة و موريتانيا وبشار تيندوف وغيرها…..
الولي مصطفى السيد أو ولي الجماهير كما يلقبه رفاقه، كان رجلا من زمن آخر عندما يتحدث يصمت الجميع ، كان رحمه الله غريبا في كل شئ ، يمتلك قدرات هائلة على الإقناع ، وقد قر وأعترفت شخصيات أجنبية كثيرة ، بقدرته الكبيرة على تقديم شعبه، و مع ذالك شهد له الرفاق أيضا، بالبساطة والتفاني ،ونكران الذات .
كان يؤمن ،مثلما قال :إذا أردت حقك يجب أن تسخى بدمائك.
ولكم أن تتذكرو أن كل الإنجازات العملاقة ، التي صنعها الشهيد الولي ، حدثت خلال ثلاث سنوات ونصف فقط .
هو رجل يعيد الحياة إلى شعب بكامله، وشعب ينبعث من تحت الرماد كطائر الفينق يحارب على كل الجهات .
لم يكن الشهيد الولي حدثا عابرا، ولا إنسانا بسيطا ، بل فكرا وقدرا ونجما أضاء ساحة المنطقة ،ومع كل هذا التاريخ العبق الزاخر تظهر اليوم بعض الأراء ، التي تحاول عبثا هز جبال تيرس أو ردم وديان زمور .
لا أدري لمصلحة من محو أشعة الشمس، أوليس الشهيد هو إرث لنا جميعا ، ألا يستحق القائد المؤسس والشهيد البطل أن نحترم مكانه ونحفظ تاريخه ، أليس غريبا أن يحاول البعض من الرفاق التقليل من مكانة الزعيم بعد رحيله بستة وأربعين سنة، ألا يعرفون أنهم بهذا يطعنون خنجر في خاصرة كل الشهداء ، إذ كيف يمكن أن تفهم الأجيال الجديدة هذا اللغط الآن بعد تربت على إيقاع : يا ولي الجماهير…..يا زعيم الثوار…وهل تنسى ترانيم 9 من 6 ياالشعب البطل…خلدها بخيار المثل، ألم يشهد العالم كله بمكانة وعبقرية الشهيد الولي، لا أعتقد أن محاولة تقزيم الإنجازات ستفلح في حالة الشهيد الولي ، لأنه ببساطة هو القائد والشهيد الذي يسكن قلوب كل أبناء شعبه حتى لو كره البعض. رحم الله عريس الشهداء وكل شهدائنا البررة …
الشهيد الولي الذي أتعب التاريخ ودخل سجل الخالدين.
الرباب محمد فاضل الرشيد
8 / 6 / 2020
أموريو …الباسك