الاحتلال المغربي يستغل جائحة كورونا للتأثير في مواقف بعض البلدان الافريقية.

يحاول الاحتلال المغربي استغلال حاجة البلدان الافريقية للمساعدات الطبية في ظل جائحة كورونا للتأثير في مواقفها السياسية من قضية الصحراء الغربية، وإن كانت الدبلوماسية المغربية تحاول التظاهر بالجانب الانساني لهذه المساعدات الا أن مسارها يثبت أن هناك أهدفا سياسية من وراء المبادرة المغربية، وهو ما أثبتته وسائل الاعلام المغربية التي لم تخفي أن المغرب استغل الوضع الحالي للبحث عن تموضع سياسي واقتصادي فعّال في مرحلة ما بعد انحسار فيروس “كورونا” المستجد.
المساعدات المغربية خصت 15 بلدا إفريقيا وهي بوركينا فاسو، الكاميرون، جزر القمر، الكونغو، إسواتيني، غينيا، غينيا بيساو، ملاوي، موريتانيا، النيجر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، السنغال، تنزانيا، تشاد وزامبيا.
ويبدو جليا ان المغرب يحاول التأثير من خلال هذه المساعدات على مواقف هذه البلدان من قضية الصحراء الغربية، حيث كانت البداية من موريتانيا التي يحاول المغرب التأثير في قرارها المبني على سياسة الحياد الايجابي من مسألة الصحراء الغربية، وهو الموقف الذي يبدو انه لا يرقى للرباط التي تراهن على انحياز نواقشوط لسياساتها في الصحراء الغربية.
إستغلال المغرب لحاجة البلدان الافريقية للمساعدات الانسانية ليست وليدة اليوم بل سبق لوزير الخارجية المغربي القيام بحملة دبلوماسية لشراء مواقف بعض البلدان في مقابل الاعلان عن افتتاح قنصليات في مختلف المدن الصحراوية المحتلة، وهي امتداد لسياسة الرشاوي المالية التي اثرت كثيرا في مواقف بعض بلدان امريكا اللاتينية التي اعلنت عن مراجعة اعترافها بالجمهورية الصحراوية بعد تلقيها لرشاوى مالية من الرباط.