صمت الرئيس وتردده يعزز خطة قتله المعنوي التي ينتهجها لوبي الفساد.

منذ إنتخابه بشكل مباشر ودون منافس خلال المؤتمر الخامس عشر للجبهة والى غاية اللحظة لايزال الرئيس الصحراوي متمسكا بالصمت المريب أمام مايشهده الشارع الصحراوي في المخيمات من احداث وتوترات انتهج الرجل لمواجهتها سياسة الكتمان وحتى التواري عن الانظار في كثير من الاحيان ، غياب رد فعل جدي للرئيس على المشهد في المخيمات بات حديث الشارع الصحراوي في كل ماكان من جلسات الشاي إلى أحاديث النخبة والإطارات في المؤسسات الوطنية .
لا يختلف إثنان في الشارع الصحراوي الآن ان القضية والواقع يشهد واحدة من أكبر نكساته في كل المناحي وعلى كل الاصعد ، وبينما يبدو ان الرئيس لايزال مقتنع ان الصمت والتردد هما الاسلوبين الامثلان لحالة الانفلات التي يشدها الواقع العام وجد لوبي الفساد المتربص بالرئيس والمشكك في مقدرته على القيادة ، وجدالفرصة للاستمرار في مايشبه قتلاً معنويا لرمزية الرئيس في عيون الجماهير ، فبعد ان سوق هذا اللوبي الذي يطوق الرئيس من كل مكان ، سوق صورة الرئيس البخيل او بمصطلح شعبي “اقصيف” امام شيوخ القبائل الذين تعودوا على سياسة “القارب المكسور ” لسنوات ، عزز لوبي الفساد ذخيرته الموجهة للرئيس بمحاولة خلط الاوراق وبعثرتها على المباشر وعبر اكبر وسيلة إعلامية يسوق انها تقدم خدمة عمومية لكل المواطنين وتعرف بالتلفزيون الصحراوي .
تحول خطط لوبي الفساد من خلف الكواليس الى واجهة التأثير عبر التلفزيون يبدو انها زادت صورة الرئيس تشويها اكثر في ظل امعان لوبي الفساد نبش التاريخ وخلط الاوراق وتشريع حتى ماكان جرما في نظر التنظيم السياسي كأحداث 88 على انه مجرد ثورة تغيير ناعمة كان الغرض منها ضبط ايقاع انفلات اللجنة التنفيذية وهيمنة بعض رموزها على كل شيء، أحدثت حلقات التلفزيون الصحراوي الكثير من البلبة في الشارع العام وهجرها المواطن الى الواتساب للبحث عن الحقيقة بشهادات صناعها الاحياء ، فيما ظل الرئيس صامتا والتفزيون الرسمي يطرق ابوابا كانت موصدة محدثا قلاقل كثيرة ليس هذا آوان فتحها في نظر كثيرين .
دخول التلفزيون الرسمي على الخط كاحد اذرع لوبي الفساد ذات التأثير الكبير اضاف عبئا آخر على الرئيس مواجهته ان اراد ضبط توجيه البوصلة بكل مسؤولية في باقي المحطات المقبلة ، سيما وان لوبي الفساد بدأ التسويق سرا وفي دوائره الضيقة للدعوة الى مؤتمر استثنائي تحتمه ظروف “السيبة” التي تضرب اطنابها في كل قطاعات الدولة والحركة .
حالة التذمر التي يمر بها الشارع الصحراوي من تردد الرئيس وغياب اي بصمة له على المشهد سهلت من تسريع خطوات لوبي الفساد في التمدد أكثر ومواصلة القتل المعنوي لرمزية الرئيس في عيون الجماهير ، فهل يعي الرئيس ذلك أم أن الرجل بات قليل الحيلة امام اخطبوط لوبي الفساد وشبكاته العميقة ؟