سان سيبستيان تستضيف مؤتمرا صحفيا وتطلق نداء للتضامن مع اللاجئين الصحراويين.

استضافت يوم الاحد بلدية سان سيبستيان/دونوستيا مؤتمرا صحفيا لإطلاق نداء للتضامن مع اللاجئين الصحراويين الذين يعانون من شح في المساعدات الإنسانية نتيجة الوضع الناتج عن تفشي وباء كورونا. بحضور كل من عمدة بلدية سان سيبستيان/دونوستيا، السيد انيكو غويا Eneko Goia. ممثل الجبهة ببلادة الباسك، السيد محمد ليمام محمد عالي سيد البشير. والنائب الثالث العمدة ومستشارة شؤون المساواة، التضامن والحقوق المدنية، السيدة دونييكا اغيريثابالاغا Duñike Agirrezabalaga. ورئيس جمعية أصدقاء وصديقات الجمهورية الصحراوية ب سان سيبستيان/دونوستيا، السيد خوسي انخيل ثواثوا José Ángel Zuazua.
وبعد كلمة الترحيب، قدم عمدة المدينة المشاركين لمائدة الطاولة المستديرة، معربا عن التزام المجلس البلدي لمدينة سان سيبستيان تجاه الشعب الصحراوي الشقيق طوال سنوات عديدة .
وبالمناسبة ، ناشد السيد العمدة انيكو غويا أمس سكان المدينة بالتضامن مع اللاجئين الصحراويين ،مشيرا إلى أن اللاجئين الصحراويين يعانون من شح المساعدات الإنسانية الناتجة عن اغلاق الحدود مع تفشي جائحة كورونا على الرغم من عدم تسجيل أي إصابة بالوباء بينهم بعد.
و ذكر السيد غويا باستحالة تنظيم برنامج عطل في سلام هذا العام وهو البرنامج الموجه لفائدة الأطفال الصحراويين الذين يقضون عطلهم الصيفية في ضيافة العائلات الباسكية، مشيرا الى الحالة القاسية التي يعيشها الشعب الصحراوي منذ بداية تفشي الوباء ونتائجه القاسية.
عقب مداخلة رئيس البلدية، تطرق ممثل جبهة البوليساريو ببلاد الباسك، السيد محمد ليمام محمد عالي سيد البشير الى آخر تطورات الوضع السياسي الذي تمر به القضية الصحراوية حاليا، كما ركز خلال مداخلته الصحفية وردوده على آخر مستجدات الوضع الصحي والإنساني الناتج عن تفشي جائحة كورونا عالميا.
وبعد ان تقدم بالشكر الجزيل لأعضاء المجلس البلدي للمدينة، عبر ممثل جبهة البوليساريو ببلاد الباسك عن تعازيه لأسر ضحايا فيروس كوفيد 19 من منطقة سان سيبستيان، مؤكدا انهم سيبقون خالدين في الذاكرة الجماعية للشعب الصحراوي، مضيفا: “ان هناك أسر تمر بمحنة فقدان احبتها، وبالكاد استطاعت ان تقول لهم وداعا. وهو ما يدعوني الى ان ادفع لهم تكريما مستحقا باسم الشعب الصحراوي”.
كما قام المسؤول الصحراوي بتسليم نسخة من تقرير حول الإجراءات التي اتخذتها السلطات الصحراوية لمكافحة انتشار فيروس كورونا بمخيمات اللاجئين الصحراويين وبالمناطق المحررة من تراب الجمهورية الصحراوية الى عمدة المدينة ومساعديه، إضافة الى التأثير السلبي الذي سببه الوباء على المخيمات التي تستضيف ازيد من 173.600 شخص يعيشون على المساعدات الدولية. كما قدم السيد محمد ليمام محمد عالي سيد البشير ملخص بالإسبانية حول تقرير المنظمات الدولية العاملة بمخيمات اللاجئين الصحراويين خاص بآثار فيروس كورونا، إضافة الى نسخة من نداء الاستغاثة الذي أطلقه الهلال الأحمر الصحراوي.
وبخصوص الوضع السياسي، أكد المندوب الصحراوي ان هناك حالة من الجمود الذي يطبع عملية التسوية السلمية بسبب التعنت المغربي وعدم جدية الأمم المتحدة، التي لم تفلح بعد في تنظيم الاستفتاء المنشود لتقرير المصير حتى يتمكن الشعب الصحراوي من الادلاء برأيه بكل حرية وشفافية حول مستقبله. كما تبقى بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء بالصحراء الغربية الذي تم انشاؤها بعد العام 1991 البعثة الأممية الوحيدة في العالم من أصل 17 بعثة لحفظ السلام لا تحتوي على الية لمراقبة حقوق الإنسان في إقليم خاضع لمأمورية الأمم المتحدة.
كما تحدث المسؤول الصحراوي عن خطر عدم الاستقرار الذي يتهدد المنطقة بسبب التلكؤ والتعنت المغربي، وتواطؤ حلفاءه بالاستمرار في رفض قرارات مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات الاتحاد الافريقي، وهو ما ساهم في حالة من الإحباط في أوساط الشباب الصحراوي. وبالتالي فإن الوضع يدعو الى ان تلعب أوروبا واسبانيا والمؤسسات المحلية دورا أكبر. كما ان هناك حاجة ماسة ليضطلع المواطن والمجتمع المدني بدور أكبر ويضاعف جهوده التضامنية تجاه الشعب الصحراوي وقضيته العادلة، وكذلك تجاه الوضع الإنساني بمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف.
كما أحاط المسؤول الصحراوي مستضيفيه بالوضع الصحي والإنساني بمخيمات العزة والكرامة، وحالة الطوارئ الناتجة عن العزلة التي فرضها تفشي وباء كورونا والإجراءات التي اتخذتها السلطات الصحراوية بالمخيمات والأراضي المحررة والتي حالت دون ظهور حالات إصابة بالفيروس. الا ان حالة الاغلاق تشكل خطرا على الوضع الإنساني بسبب نقص مواد الاغاثة، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة كالأطفال والشيوخ والمرضى. وهو ما يشكل حاجة ماسة للإبقاء على برامج التعاون الموجهة للمخيمات هذا العام وخلال السنة المقبلة رغم الازمة الاقتصادية التي تلوح في الأفق.
كما عبر السيد خوسي انخيل زوازو José Ángel Zuazua، رئيس جميعة أصدقاء وصديقات الجمهورية الصحراوية بإقليم قبوثكوا عن تقديره لالتزام المجلس البلدي فيما يخص جميع البرامج لسنوات عدة. مشيدا بدور المتابعة والتنسيق الذي تقوم به ممثلية الجبهة بالمنطقة. مشيرا الى عدم تخفيض الدعم المقدم خلال السنوات المقبلة على الرغم من حالة الطوارئ الناتجة عن تفشي الوباء.
كما أشار السيد زوازو الى ان الجمهورية الصحراوية هي البلد الافريقي الوحيد الذي لم يشهد حالة إصابة واحدة بفيروس كوفيد 19 على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون. وهو ما يظهر كفاءة جبهة البوليساريو وإرادة الشعب الصحراوي في المواقف الصعبة.
للإشارة فإن جمعية أصدقاء وصديقات الجمهورية الصحراوية بمنطقة سان سيبستيان كانت قد أطلقت حملة جمع تبرعات الشهر الفارط بمعية تنسيقيات المجتمع المدني بالمدينة لفائدة اللاجئين الصحراويين، وهي الحملة التي تستمر الى نهاية شهر يونيو الجاري بتحويل عائداتها الى مؤسسة الهلال الأحمر الصحراوي. التي ستقوم بدورها بشراء حاجيات السكان الغذائية وتوزيعها على العائلات المعوزة بمخيمات اللاجئين الصحراويين.