استمرارا لسياسة العبث … وزير العدل يستولي على صلاحيات رئيس الجمهورية؟!

انعقد يوم الاربعاء الفارط اول اجتماع للمجلس الاعلى للقضاء بعد المؤتمر الشعبي العام، من اجل انتخاب عضوين في المجلس الدستوري من القضاة و المحاميين، و هي العملية التي كانت مخالفة للدستور شكلا و مضمونا حسب ما أكده مصدر قضائي مطلع حضر الاجتماع.

هذا الاخير أكد أن ترأس المجلس الاعلى للقضاء هي من الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية حصرا و التي لايمكن له ان يفوض غيره للقيام بها و هذا طبقا للدستور الاخير الصادر عن المؤتمر الشعبي العام ، الا ان وزير العدل، و رغم احتجاج بعض القضاة اعضاء المجلس على هذا الخرق السافر للقانون الاسمى في الدولة الصحراوية، اصر على الاستمرار في ترأس الاجتماع مع علمه اليقين ان في ذلك مخالفة صريحة للدستور، و هو الشخص الذي يفترض فيه ان يحترم القانون قبل الجميع، فقد كان قاضيا قبل ان يصبح وزيرا للعدل.

الطريقة التي تم بها عقد الاجتماع اثارت امتعاظ مجموعة من قضاة الجمهورية الذين لم يتم اعلامهم بالموضوع و ذلك لمن اراد منهم تقديم ملف من اجل الترشح لعضوية المجلس الدستوري، بل ان اختيار المترشحين تم بطريقة هزلية و عبثية تنم عن العقلية التي يسير بها القائمون على وزارة العدل الشأن القضائي في الدولة الصحراوية.

يبدو ان وزارة العدل لن تخرج قريبا من مستنقع الرداءة التي عانت منه في السنوات الاخيرة رغم استوزار قاضي في الحكومة الاخيرة، اضافة الى ماتم في جلسة المجلس الاعلى للقضاء المذكورة آنفا، فالمنظومة القضائية تشهد تدهور ملحوظ على جميع المستويات، رغم احتجاج القضاة اكثر من مرة و مطالبتهم المجلس الاعلى للقضاء القيام بدوره و الخروج من تحت عباءة وزير العدل الذي يبدو انه مصمم على السير بهذا القطاع من سئ الى اسوأ.