لا يا جلالة الرئيس..

بقلم: الغيث امبيريك


نقول لك كما قال علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه – إذا سكت أهل الحق عن الباطل توهم اهل الباطل انهم على حق – ولهذا لن نسكت عن قول الحق والعمل به ،ولن نجامل أحد على حساب المصلحة العامة للوطن ،نقول نعم لمن يستحقها ونقول لا في مكانها ،لا ننتقد شخصية من سائر العامة ،بل مسؤول واي مسؤول رئيس دولتنا وزعيمها الأول.
صحيح أن النقد أصبح مصيبة كبرى وجريمة لا تغتفر ،بعد ما كان مبدأ من مبادئ ثورة العشرين ماي، فعندما توجه نقدا إلى قائد من قيادتنا الوطنية ينظر اليك هو ومن يدور في فلكه كأنه اعتداء على شخصه، ومحاولة شريرة لإبراز عيوبه، لذا يشمر عن ساعده ويتأهل في شراسة لسحق اي معتدي، ومحاولة محاصرته والتصدي له بكل الوسائل، كأنك فعلت جرما تستحق عليه العقاب، أو كأن هناك من له الحق في توزيع صكوك الإخلاص و الوطنيه.
من لا يريد النقد عليه أن لا يتحمل مسؤولية المجتمع،و أن ينسى أو يتناسى انه مسؤول ومن حق أي مواطن أن ينتقد عمله .
صحيح أن الرئيس وجد ارثا ثقيلا من المشاكل الداخلية والخارجية ، لكنه في المقابل لم يفعل أي شيء ملموس يغير من هذا الواقع الذي وجده بل تضاعفت المشاكل وازدادت سوءا.

كثيرا ما يقتل القاتل فإذا فرغ من أمره جلس بجانب قتيله يبكي عليه بكاء الثكلى وحينها، ويتمنى لو ردت إليه روحه أو افتداه بنفسه… بصراحة لقد مللنا من هذا البكاء مثلما مللنا من قيادة كلما تقدم بها الزمن وشاخت إلا واستخفت بشعبها.
نحن لسنا ضد شخص الرئيس ولا نكن له إلا الاحترام والتقدير ولا ننكر له إنجازاته السابقة كبقية رفاقه ،لكن حفاظا على مشروعنا الوطني ووحدتنا الوطنية التي لم يبقى منها إلى الشعار نحاول تنبيه القادة وتحذيرهم من عواقب الأمور ، ليس من المعقول ولا من المنطق أن كلما انتقد مواطن عملنا نصفه بعمل العدو وأنه مجند من طرفه وووو … ليس من رجاحة العقل أن لا نلاحظ كثرة المنتقدين ولا نحاول إصلاح بيتنا الداخلي ، بل بالعكس نتمادى في سياسة النعامة.
اتهمنا كل معارضي سياستنا بالخيانة والعمل للعدو … أليس بيننا حكيم ؟… لقد أصبحت الانشقاقات في صفوفنا تظهر بعدما كنا يد واحدة ،لها عدو واحد و اوحد هو الاحتلال المغربي، أما الآن فلقد اختلط الحابل بالنابل ولم نعد نفرق بين الصواب من الخطأ، وما تخفيه عنا الأيام أعظم إذا لم نتدارك الموقف.
نعيب على الرئيس ضعفه أمام لوبي الفساد ،و ضعفه في تسيير الشأن العام، وحبه ورفاقه للسلطة الذي فاق الحسبان، واعتبار المصلحة الخاصة فوق المصلحة العامة، كما لحظ أن وطنية المسؤول الصحراوي تنتهي مع مصلحته ،فإذا مست المصلحة مست الوطنية ومع هذا وذاك لم يتغير شيء بل العكس تفاقمت الامور وكثر الكلام عن الفساد والمفسدين .
سوء التسيير في تدبير الشأن العام والتجاوزات الخطيرة والضغوط الممنهجة على الكفاءات، جعلت مخيماتنا عبارة عن دار عجزة ومسنين،تحرسها أشباح بعدما هاجروا معظم شبابها .
لهذا وغيره طالبنا بمؤتمر استثنائي حقيقي تكون فيه مصالحة وطنية عامة يعبر فيها المواطن بكل حرية ودون ضغوط من أحد.
الوضع سيء يا سادة .. لسنا متشائمين ولكن التشاؤم أحيانا يخفف من الصدمة ،علينا أن نتدارك الموقف قبل فوات الأوان .
الوطن يتسع للجميع ،وكل الوطن أو الشهادة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*