في زمن الصحوة البشرية.

بقلم: مينان احمدبابا الديه
يشهد العالم صحوة فكرية،ومستويات عليا من الإدراك البشري،من شأنه أن يحدث نقلة نوعية فيما يخص الشفافية والوضوح في الطرح، وانتقاء الأسلوب الخطابي، لايمكن لنا أن نحصي الفائدة التي سنجنيها من خلال وضع النقاط على الحروف ومحاولة التغلغل في السلبيات والآفات التي يعاني منها المجتمع، وهو ماقد يشكل انعكاسا سلبي على مسيرته الكفاحية بل قد يشكل حجر عثرة ويتسبب في الانقسام في الرأي، وهو مايدفع الى احتقان النفوس والتمرد على مصدر القرار، ونحن واقعنا غير قابل لذلك لأننا نحلم بالخروج من متاهة الاختلاف الى متعة الوصول إلى تسوية خلافتنا،والتفافنا جمعيا حول ممثلنا الشرعي والوحيد، فمما لاشك فيه أن الإختلاف في الرأي لايفسد الود المتأصل في نفوس الصحراويين، بل هو تقويم للمفاهيم الخاطئة للكثير من الأمور التي قد يؤدي بنا كتمانها وعدم توضيحها للرأي العام،ربما قد يسبب لنا التنافس السلبي الذي نحن في غنى عنه الآن أكثر من أي وقت مضى، فلماذا لانتعاون جميعا على تنظيف المجتمع من الخيانة والالكراهية والنميمة والمداهنة والرياء وكل السلوكيات التي تعشعش في بعض النفوس المريضة، وهو مايجعل الفئة السوية تعاني في الحياة من تلك العينات، بل تدفع ضريبة الصمت وأخذ دور المراقب المكبل حتى عن الكلام، مما يسبب ضغوطات نفسية لكونها تريد التصحيح ووضع الاصبع على موقع الالم، لعل المتغافل يشعر بمكمن الوجع، لأن اكتشاف الإدراك يسبب الراحة ونهاية الخلافات،ولأن الضمير هو صوت صغير يهمس في الأذنين ليرينا الأخطاء ونعود إلى جادة الصواب.