جبهة البوليساريو تدعو مجلس الأمن الدولي إلى محاسبة المغرب عن دوره الموثق في الاتجار بالمخدرات

دعا ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة, سيدي محمد عمار, مجلس الأمن الدولي, إلى محاسبة المغرب عن دوره الموثق جيدا في الاتجار بالمخدرات وغير ذلك من الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وفي رسالة وجهها إلى رئيس مجلس الأمن, الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة, السفير نيكولاس دي ريفيير, – تسلمت (واج) نسخة منها – أكد سيدي محمد عمار أن “السلام والأمن في منطقتنا يتعرضان لتهديد متزايد من جراء العلاقة بين الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والإرهاب, حيث تنشط الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء وخارجها”.
وفي هذا الصدد, دعا ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة, مجلس الأمن الدولي “من جديد وبقوة إلى محاسبة المغرب عن دوره الموثق جيدا في الاتجار بالمخدرات وغير ذلك من الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تهدد أمن واستقرار” المنطقة.
وأبلغ سيدي محمد عمار, في رسالته رئيس مجلس الأمن بأن “وحدة من الجيش الصحراوي اعترضت وضبطت 3775 كيلوغراما من القنب الهندي المغربي في منطقة أغوينيت في المناطق المحررة من الصحراء الغربية”.
وأوضح أنه “قد تم نهار أمس تدمير شحنة المخدرات, التي كانت في طريقها للتهريب عبر الجدار العسكري المغربي غير القانوني, في الصحراء الغربية, وذلك بحضور المراقبين العسكريين التابعين لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)”.
وأضاف أنه قد “تم ضبط عدة بنادق هجومية وذخائر ومركبات رباعية الدفع في عملية مكافحة الاتجار بالمخدرات هذه”.
وفي هذا الصدد, ذكّر ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة, أن “المغرب لا يزال يمثل أكبر منتج ومصدر للقنب الهندي في العالم, كما أكدت ذلك العديد من التقارير الدولية بما فيها تقرير الإستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات لعام 2020 الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية, والتقرير العالمي عن المخدرات لعام 2020 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة”.
و يقول الدبلوماسي الصحراوي في الرسالة “وكما حذرنا في مناسبات سابقة, فإن التواطؤ الموثق جيدا بين العسكريين المغاربة من جهة وأباطرة المخدرات والمافيا المغربية من جهة أخرى, هو ما يفسر كيف يتم تهريب أطنان من القنب الهندي المغربي الصنع وبصورة متواترة عبر الجدار العسكري المغربي غير القانوني في الصحراء الغربية”.
ولذلك, يضيف سيدي محمد عمار, “لا يزال المغرب مطالبا بأن يشرح للأمم المتحدة وللمجتمع الدولي كيف يمكن لمهربي المخدرات أن يمروا دون أي رادع عبر الصحراء الغربية المحتلة, وهي منطقة مطوقة بالكامل بأحد أكثر الجدران حراسة وعسكرة في العالم إلى جانب ملايين الألغام الأرضية والرادارات وأنظمة المراقبة المتطورة”.
وأكد أنه “نظرا للقيود الصارمة المفروضة على حركة الأفراد عبر الحدود وبسبب جائحة (كوفيد-19), فمن الواضح أن هناك الكثير مما يجب مساءلة المغرب عنه”.