الاتحاد الأوروبي لا يعترف بمغربية الصحراء الغربية ويجدد التأكيد على دعمه للمسار الأممي.

أكد الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية جوزيف بوريل أن موقف الاتحاد الأوروبي حول الصحراء الغربية تحكمه لوائح مجلس الأمن الأممي وأنه يعتبر أن الصحراء الغربية أراضي غير مستقلة ستحدد وضعها النهائي نتائج المسار الذي تقوده الأمم المتحدة والذي يدعمه الاتحاد الأوربي كليا.
وتأتي التصريحات السيد بوريل أمس الجمعة ردا على سؤال طرحته النائب الاسبانية ميغال إربان من المجموعة السياسية لليسار الوحدوي الأوروبي حول الاشارة إلى منشأ المواد الغذائية التي يستوردها الاتحاد الاوروبي والقادمة من الصحراء الغربية.
ويستند سؤال النائب الأوروبية إلى قرار محكمة العدل الأوربية الصادر في 12 نوفمبر 2019 القاضي بأن المواد الغذائية التي تنتجها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن تحمل صاعدا “الإشارة إلى أراضي منشئها مصحوبة عندما تكون هذه المواد قادمة من مستعمرة اسرائيلية داخل هذه الأراضي بالإشارة إلى مصدرها “.
وعن وسم المواد الغذائية المستوردة والقادمة من الصحراء الغربية، أكد السيد بوريل أن جميع المواد الغذائية المستوردة للطرح في سوق الاتحاد الأوربي يجب أن
تطابق التشريعات ذات الصلة بما في ذلك تقديم معلومات دقيقة حول أصل هذه المواد ومن أين هي قادمة.
وأوضح ان السلطات المختصة في الدول الأعضاء تقع على عاتقها المسؤولية الأساسية في ضمان احترام المكسب الجماعي في مجمله فيما يتعلق بتسويق المواد الغذائية وتبيانا المعلومات الخاصة بها للمستهلكين.
والجدير بالذكر أن الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كان قد أكد مؤخرا في رده على رسالة بعث بها النائبان بالبرلمان الأوروبي، سيرا ريغو وإماويل بينيدا مارن وطبقا للعناصر المتضمنة في لوائح الأمم المتحدة ذات الصلة حول تسوية مسألة الصحراء الغربية أن “الاتحاد الاوروبي يدعم جهود الأمم المتحدة في إيجاد حل سياسي عادل ودائم للقضية الصحراوية يضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي”.
وذكر النائبان في رسالتهما رئيس الدبلوماسية الاوروبية بوضع الصحراء الغربية كأراضي غير مستقلة تنتظر تصفية الاستعمار، مؤكدان أن جبهة البوليساريو هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي المعترف به من طرف الأمم المتحدة في اللائحة 34/37 لسنة 1979.
كما أشار النائبان إلى قرار محكمة العدل للاتحاد الأوروبي الصادر في 21 ديسمبر 2016 بخصوص عدم جواز تطبيق اتفاقات الفلاحة و الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على الصحراء الغربية بسبب وضعها “المتميز والمنفصل” عن المغرب.
ويأتي هذا التأكيد على أعلى مستوى دبلوماسي للاتحاد الأوروبي ليؤكد موقف الاتحاد الأوربي الذي عبرت عنه في 5 فبراير 2020 المفوض الأوروبي للفلاحة ردا على سؤال طرحه نائب رئيس البرلمان الأوروبي يستوقفه فيه حول هذا الموضوع.
وكان المفوض الأوربي قد أوضح أن كافة المنتجات الفلاحية المستوردة من المغرب يجب أن تذكر مصدرها بدقة بما في ذلك المتأتية من أراضي الصحراء الغربية، مؤكدا أن الدول الأعضاء يجب عليها الحرص على تقديم معلومات ذات صلة للمستهلكين طبقا لما تنص عليه التشريعات الأوروبية في المجال وقرار محكمة العدل الأوربية الصادر في 21 ديسمبر 2016.