وصول 454 مهاجرا جزائريا على متن 31 قاربا إلى شواطئ مورثيا الإسبانية.

أعلن الحرس المدني الإسباني يوم أمس، السبت، أن شواطئ مورثيا جنوب البلاد قد شهد الموجة الأكثر كثافة من عمليات وصول قوارب الهجرة إلى سواحل الإقليم، بحصيلة مثير للقلق من وجهة النظر الإنسانية والصحية. وأعلنت فرق الإنقاذ عن وصول 454 مهاجرا جزائريا على متن 31 قاربا خلال العشرين ساعة الأخيرة.
وطيلة يوم السبت، أفادت السلطات بوصول 418 مهاجرا عن طريق قوارب الهجرة غير الشرعية، ولكن العدد النهائي ارتفع إلى 454 مهاجرا.
وذكرت المصالح الصحية أن سبعة أشخاص على الأقل كانت نتائج اختبار الإصابة بفيروس كورونا إيجابية، ليتم إخضاعهم للعزل الإجباري، بالإضافة إلى الأشخاص المرافقين لهم.
وتم تحويل الباقين إلى معسكر أقامته مندوبية الحكومة والصليب الأحمر في ميناء “إسكومبريراس”، في منطقة معزولة، مع وضع قيود على الدخول إليها، تقع على تخوم مدينة كارتاخينا.
وتم نقل 50 مهاجرا، ضمن الفوج الأول، الليلة الماضية، إلى مقر مؤسسة “ثيبايم” الإنسانية، حسبما ذكرت مصادر رسمية. ولا تزال مراكز احتجاز الأجانب في إسبانيا مغلقة، كما تم تعليق كل عمليات ترحيل المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية بعد إغلاق الحدود بسبب الوباء.
ويشير بروتوكول العمل للوقاية من الحالات المستوردة المحتملة لفيروس كورونا، والذي أعدته كتابة الدولة الإسبانية للهجرة، وتم إرساله إلى الأقاليم يوم أمس، إلى ضرورة الالتزام بإجراء اختبارات PCR على جميع المهاجرين للقادمين من الجزائر الذين يتم إنقاذهم في عرض البحر واحتجازهم في مراكز الإيواء بعد وصولهم على متن القوارب.
وتم تكليف مديرية الصحة بالإقليم للإشراف على العملية. وبينما ينتظر المهاجرون النتائج، التي قد تتأخر بسبب الضغط الحاصل في المختبرات، يتم تصنيف جميع المهاجرين حسب المجموعات تحت مراقبة الشرطة الوطنية وبحضور 150 من أعضاء الصليب الأحمر.
وحسب البروتوكول، يتم فصل أولئك الذين يتمتعون بصحة جيدة عن البقية ويظلون تحت مراقبة المنظمات غير الحكومية التي تتعاون مع الإدارات في رعاية المهاجرين.
وقبل ساعات، كشفت مروحيات تابعة لوكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس”، في المياه الجزائرية، عن عمليات مغادرة لعدد من القوارب باتجاه إسبانيا.
وبعد اثنتي عشرة ساعة من العمل، تم مساء الجمعة إنقاذ 186 شخصا في قرطاجنة وأغيلاس. واستمرت مهام الإنقاذ إلى الفجر. وبعد حوالي 24 ساعة من العمل، وصل عدد المهاجرين إلى 418.
وتوقف خروج القوارب في ساعة متأخرة من ليل السبت. واستبعدت السلطات الإسبانية خروج المزيد من القوارب، بعد تكثيف السلطات الجزائرية مراقبتها للشواطئ إثر تبادل المعلومات مع نظيرتها الإسبانية.
ويواصل معظم الجزائريين الواصلين إلى إسبانيا رحلتهم إلى فرنسا بعد إخلاء سبيلهم من طرف السلطات الإسبانية، لا سيما مع توقف عمليات الترحيل بسبب إغلاق الحدود والظروف التي فرضها الوباء.

امصدر ك موقع اسبانيا بالعربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*