رفض في نيوزيلاندا لتورط شركتين في نهب ثروات الصحراء الغربية.

بثت القناة الثالثة بالتلفزيون الوطني النيوزيلندي اليوم الأحد برنامجا وثائقيا حول معاناة السكان الأصليين بنيوزيلندة من التلوث الذي يسببه مصنع لشركة بالانس، المتورطة في استيراد الفوسفات من الصحراء الغربية.
وخصص البرنامج حيزا هاما للاستغلال اللاشرعي للفوسفات الصحراوي والمعاناة التي يتعرض لها شعب الصحراء الغربية نتيجة احتلال أرضه وانتهاك حقوقه.
وفي هذا السياق، عرض البرنامج مقابلة مع ممثل الجبهة بأستراليا ونيوزيلندة، السيد محمد فاضل كمال، الذي ذكر المشاهدين بأن الصحراء الغربية إقليم محتل وأن شعبها بالمناطق الخاضعة للاحتلال العسكري المغربي، محروم من أبسط الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وأضاف أن المغرب بمثابة لص يستولي على ثروات البلد المحتل في حين أن الشركات النيوزيلندية تقوم، في هذه الحالة، بشراء “سلع مسروقة” و”ملطخة بالدماء”، معتبرا أن الأموال التي يتلقاها المغرب من هذه السرقة الموصوفة تستخدم لتوطيد احتلاله وقمع أبناء الشعب الصحراوي.
واعتبر ممثل الجبهة أن الأوان قد حان لأن يقف الجميع في وجه نهب الفوسفات الصحراوي الذي دأبت عليه الشركات النيوزيلندية لسنين عديدة، معتبر أن هذا الوضع غير قابل للاستمرار.
من جهة أخرى، أجرى البرنامج مقابلة مع الناشطة الصحراوية، السيدة نزهة الخالدي، التي تعيش في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، والتي أكدت أن الصحراويين يعانون تحت الاحتلال من التهميش والفقر ويتعرضون للاختطاف، مذكرة بأنها هي نفسها تعرضت للتوقيف والتعذيب والاستنطاق مرات عديدة.
ووجهت نزهة الخالدي نداء إلى رئيسة وزراء نيوزيلندة، السيدة جاسيندا آردن، لإيقاف نهب الشركات النيوزيلندية لخيرات الشعب الصحراوي، شاكرة إياها على زيارتها لمخيمات اللاجئين الصحراويين في فترة رئاستها لاتحاد الشباب الاشتراكي.
وذكّر البرنامج بأن الصحراء الغربية قد احتلت من طرف المغرب في 1975 وأن شعبها يرفض استغلال الشركات النيوزيلندية للفوسفات الذي يشجع احتلال المغرب للإقليم.
كما نبه البرنامج إلى أن الشركات النيوزيلندية هي الشركات الوحيدة بالدول الغربية التي بقيت متورطة بعد انسحاب العديد من الشركات لأسباب قانونية وأخلاقية.
وأعرب جويل نغاتوير الناطق باسم السكان الأصليين عن تضامنه مع الشعب الصحراوي كما أكد عزم السكان الأصليين على القيام بالتحسيس بمعاناة الشعب الصحراوي بنيوزيلندة.
وأعرب رئيس مجلس السكان الأصليين (الماوري) عن نية منظمته دعوة فلاحي السكان الأصليين إلى مقاطعة منتجات الشركات المتورطة في نهب الفوسفات الصحراوي.
وفي بيان تسلمه البرنامج أشارت وزارة الخارجية النيوزيلندية إلى أنها دعت الشركات للامتثال للقانون الدولي فيما يخص الصحراء الغربية وأنها طلبت منهم البحث في مكان آخر عن الفوسفات.
وأوضح البرنامج أن جبهة البوليساريو قد رفعت دعوى قضائية ضد صندوق التقاعد النيوزيلندي الذي يستثمر أموال طائلة في الشركات التي تستغل الفوسفات الصحراوي