حرب المخدرات.

المخدر ات المستعملة في الحروب سلاح فتاك بالشعوب لأنها موجهة إلى إفساد عقولها اي الإدمان وفقدان الذاكرة ومضاعفات ذلك من أمراض لا حصر لها تعصف بصحة الإنسان ككل وتجرده من كينونته البشر ية ، كما تستعمل كسلعة للربح المادي الفاحش من أجل اختلال التوازن الاجتماعي والسياسي وخلق جشع في النفوس وفوارق مادية في أوقات قياسية لها تداعيات خطيرة على النسيج الاجتماعي ومضاعفات سلبية عل أجهزة ومصالح حركات الشعوب والدول…

كتمهيد أول ما يخترق ويحطم في الدول والحركات الشعبية أجهزتها الأمنية من درك وشرطة ومخابرات وعدالة بفعل الارتشاء الفاحش وشراء الذمم بالمبالغ المالية الخيالية وخلق وتكريس لوبيات تدافع عن مصالحها ولو بقوة السلاح مقرونة بمؤامرات من بارونات المخدرات. وعندما تحطم هذه الفعاليات أو تقل فعاليتها يسقط المواطن في مصيدة التأثير والنفوذ،وعندها يتهافت المد منونون ويتكاثرون ويكونون عالة على الدولة سواء لاعالتهم بالمخدرات لادمانهم أو لفطمهم عنها أو الاستشفاء منها من خلال توفير العقاقير اللازمة والمراكز الطبية وفي كل الحالات عملية صعبة ومكلفة كما يتم الإخلال بالنظام العام مما يجعل الدولة نفسها ضعيفة و لقمة سايغة للدولة المهاجمة. ويخبرنا التاريخ بامثلة كحرب الافيون على الصين من طرف بريطانيا العظمى في بداية القرن التاسع عشر عندما رسخت استعمارها لHong Kong من خلال إيصالها الافيون الى الشعب الصيني مما نتج عنه ملايين المدمنين الذين يسارعون لشراء هذا المخدر المميت.

وقد كلف الدولة الصينية فيما بعد جهودا وصداما كبيرين مع بريطانيا للتحرير من الافيون. اما القنب الهندي أو الحشيش كان قبل فرنسا في منطقة الريف.لكن بعد الحماية الفرنسية للمغرب سنة ١٩١٢م تضاعفت الانتاجية والمساحة في مناطق اجبالة واكتامة وربما غيرها.وفعلا ازدهرت هذه النبتة أو العشبة (القنب الهندي) واعتاشت عليها ميأت العايلات المعوزة والفقيرة والمهمشة من اهل المنطقة وأصبحت لها بارونات وأسواق في إسبانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا وألمانيا…

اما بعد وقف إطلاق النار بقليل احتكرها النظام الملكي من خلال أجهزته الأمنية ووظفها في إطار الجريمة المنظمة للحرب على الصحراويين أينما تواجدوا في الأراضي المحتلة وجنوب المغرب وخاصة اللاجئين الصحراويين في مخيمات العزة والكرامة تستهدف هلوسة شبابهم وتغيير سلوكه ومشاعره الوطنية الثورية وانحرافه عن أهدافه النبيلة والمراهنة على فك ارتباطه بقضيته العادلة وثورته المجيدة.وقد تضاعفت كميات المخدرات من الحشيش وغيرها على الثغرات الممكنة من الحزام لايصالها إلى المخيمات في السنوات الاخيرة ،لكن بفضل يقظة جيش التحرير الصحراوي أحبط بأسها.وقد أصبحت هذه السياسة ثابتة عند النظام وبإشراف من الملك في استراتيجية الحرب على الصحراويين كما تحدثت عن ذلك بعض المواقع الإلكترونية وصحف لدول مجاورةوكذلك ترسل حمولات من هذه المادة عبر ممر الكركرات إلى القارة السمراء ليستغلها النظام كسلعة ريعية يقصد منها مبالغ مالية لسد عجزه في تمويل حربه على الصحراويين.وحصيلة القول أن سلاح المخدرات لا يقل خطورة عن باقي الأسلحة الأخرى ولا يستهان بتداعياتها على حياة الشباب ألصحراوي الذي هو المستقبل مما يستوجب وقايته منها.وان الحرب على الصحراويين لم تتوقف رغم القرار الاممي،فلما انقطع صوت المدافع والقذايف في وضح النهار تهافتت بليل شحنات المخدرات.اذن الحرب مستمرة بأشكال ووسايل اخري.