الإبحار في الحنين الى الرائدات.

بقلم:مينان احمدبابا الديه
يصحبني الشوق ثم يسلمني بيده الى الحنين،ثم يوصلني إلى باب الذكريات لزميلاتي الاعلاميات الصحراويات،الى رفيقات درب لم يكن متميزات فحسب،بل هن عصر برمته من العطاء ،لايشبهن أحد لأنهن شعلة من العبقرية والإبداع حولت سنوات الشدة عصر ذهبي،فهن من جسدن الكلمات على أرض الواقع،وحظين بالريادة في جعل الاعلامية الصحراوية مشروعا راقيا وناجحا،فهن رائدات حولن حلم الشعب الصحراوي الي واقع فمزجن بين المكتوب والمسموع عبر أثير مذياع يصل صداه الي كل الكادحين،ليشعل النشوة في نفس كل محارب.
هن حاضنات الاعلام الصحراوي هن من شققن الطريق أمام الاجيال،واسسن واشرفن علي مشروع تكوين واعداد الأطر المستقبلية الإذاعية آنذاك والتي لازالت تزاول المهنة باحترافية حتي يومنا هذا.
فبينما كنت انفض الغبار عن دفاتر الذكريات وجدت دفتري الإعلامي الذي كنت احضر فيه كل حلقات برنامجي الإذاعي ورتوشات لنشرات الأخبار وخواطر ومقالات،فحركت تلك المدونات حنينا بداخلي إلى صحبة لا تزال مرسومة في ذاكرتي كلوحة من المشاعر لمن خدمن المجتمع بضخ الافكار البعيدة الآفاق،فبينما كان العالم يعمل مقابل أجور كان أجر الإعلامية الصحراوية هو ان ترى عملها في قمة الجودة فذلك هو أشرف أجر بالنسبة لها وأن يكون حصاد الشهر في مستوي ما يطمح له جمهور المستمعين بكل اطيافه.
فالمذيعة الصحراوية حتي وإن كانت تمارس عملها في استوديو مغلق الا أنها تلامس احساس الجمهور من خلال التفاعل عبر المراسلات التي كانت غالبيتها تأتي مكتوبة لأن عملها لم يختصر فقط علي نقل الوقائع والأحداث عبر المذياع بل كانت تكنز ثقتها في المحتوي الثقافي الذي تقدمه والذي أصبح مصدر ربط بينها وبين المستمعين عبر أثير الإذاعة الوطنية والتي عملنا الي السير بخطى واثقة نحو إنجاح فكرة تحولت إلى مشروع وطني بامتياز تتعاقب الأجيال لتنهل من معينه .فأين يا تري أمهات الاعلام؟
الزهرة رمضان النص
احليلة باهي
أمينه شيخاتو
أين زميلاتي؟
لالة امهمد
فدي احميدا
غلي اسلامة
الزينة سيد احمد
ومباركة المهدي.