برنامج تداول : هل سبب تأخر إعمار المناطق الصحراوية المحررة راجع إلى ضعف الإدارة أم الإرادة؟

إعداد : أحمد باب لحبيب أباعية.
تتوالى التصريحات منذ فترة طويلة بين المسؤولين الصحراويين ، وفي أكثر من مناسبة حول إعمار المناطق الصحراوية المحررة ، وكانت من أهم مطالب الشعب الصحراوي في وقت السلم هو الإسراع في تنفيذ بنية تحتية ، سيما في المناطق التى يكثر فيها تواجد المواطنين الصحراويين في الجزء المحررة كبئر لحلو ، تفاريتي ، ميجك ، أغوينيت و أبير تغسيت وإيلائها الأولوية في البناء والتشييد ، وأولها المقرات الإدارية السيادية ، لما لها من رمزية وطنية وتجسيد حقيقة الدولة الصحراوية على آراضيها المحررة .
وقد أسست الدولة الصحراوية وزارة خاصة لهذا الهدف الأسمى لتحقيق آمال الشعب وإثبات وجود الدولة الصحراوية حقيقة لا رجعت فيها ، والإلتزام بقرارات المؤتمر الشعبي العام .
تعود التصريحات كل مرة تأكيداً على هذا المسعى الرسمي والشعبي دون أن تصل مستواها على الميدان ، مما يثير الكثير من التساؤلات حول جدية الدولة الصحراوية في تنفيذ هذه البرامج داخل المناطق المحررة .
وكانت أخر تصريح رسمي حول هذا التوجه المنشود ، كلمة رئيس الجمهورية الأمين العام للجبهة السيد أبراهيم غالي في منطقك التفاريتي المحررة حيث قال ” تحدي للصعوبات وتحدي لإرادة العدو وتحدي لأطماعه ويتطلب منا على اننا نقطع خطوات ثانية في نقاط ثانية في إعمار مناطق ثانية وفي بناء البنية التحتية لدولة الشعب الصحراوي للدولة الصحراوية إلى الأبد ماهو شي مرحلي ماهو شي مؤقت ذا اللي نبنوا ظرك نبنوه إياك يبگى أبدي يعمل الظروف اللي ابقات والصعوبات اللي ابقات ”
كلام الرئيس هنا واضح لا لبس فيه فهل ترقى وتيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية في المناطق المحررة إلى مستوى الجدية والوضوح ذاته ؟
برنامج ” تداول ” يناقش التصريحات الأخيرة لرئيس الجمهورية الأمين العام للجبهة حول إعمار المناطق المحررة ويتسأل :
– سبب تأخر المشاريع من الإدارة أم الإرادة ؟
– أي المشاريع أولى إدارية أم تنموية ؟
– ألم تخطو الدولة خطوات معتبرة في البناء والتشييد في المناطق المحررة ؟

في هذه الحلقة من برنامج ” تداول ” حول التصريح الرسمي الأخير لرئيس الجمهورية حول إعمار المناطق المحررة أستضفنا لكم كل من الصحفي عبداتي لبات الرشيد والصحفي محمود زيدان.

الصحفي عبداتي لبات الرشيد في رده على تساؤلات الحلقة :


– سبب تأخر المشاريع من الإدارة أم الإرادة ؟
_ أولا دعني أشكرك أخي وصديقي العزيز أحمد بابا على الإستضافة لكنني أيضا أود الإعتذار لك عن التأخير في الرد على أسئلتكم في وقتها خاصة وأنكم إضطريتهم الى تأجيل الحلقة لهذا السبب وأنا أعتذر مرة أخرى.
بخصوص سؤالكم إذا كنت قد فهمته جيدا، أنا أعتقد أن التأخير إذا كان قد حصل فعلا فسببه في البداية ظروف الحرب وكما تعلم فالمنطقة كانت وربما لازالت منطقة حرب وبالتالي فإن إعمارها سنوات الرصاص كان أمرا مستحيلا ولم يكن حلا ناجعا ولا منطقيا ولا ذا جدوى في ذلك الوقت لكنني أعتقد أنه ومباشرة وبعد وقف إطلاف النار ومع بدايته بالضبط شيدت الدولة الصحراوية بعض البنى التحتية ما يعني أن الإرادة كانت موجودة منذ البداية رغم كل المخاطر، هذه البنى التحتية تعرضت وللأسف للتدمير من قبل قوات الإحتلال المغربية بعد خروجها من جدار الذل والعار بإتجاه المناطق المحررة في خرق سافر للإتفاق وهو الأمر الذي كاد أن ينسف جهود المنتظم الدولي في ذلك الوقت، هذا الخروج قابلته القيادة الصحراوية بعدم الرد وإختارت فضح النوايا المغربية غير الجدية وبقية القصة معروفة.
ما يهمنا هنا حتى لا نتعمق كثيرا في هذا الأمر هو مسألة الإعمار وكما قلت لك ان الإرادة يبدوا أنها كانت موجودة وقوية بالدليل الذي ذكرت لك، وبالطبع لا انا ولا انت كنا شهودا في ذلك الوقت لأننا نننتمي الى جيل ولد وكبر في اللجوء وشهدت سنوات الوعي فقط مرحلة اللاحرب وللاسلم لكن هذا هو الذي حدث ولاتزال أثار تدمير تلك البنى التحتية شاهدة حتى اليوم ويمكن لأي كان رؤيتها وخاصة بمنطقة التفاريتي المحررة.
طيب، الذي حدث بعد ذلك مباشرة ان وتيرة البناء والتشييد شهدت وتيرة متسارعة مع بداية التسعينات الى بداية الألفية الجديدة، فشهدت المناطق المحرر بناء العديد من المدارس والمستشفيات في كل البلديات المحررة وهناك مستشفيين كبيرين تم تشييدهما بمعايير عالمية وهما مستشفى “نافارا” بالتفاريتي المحررة ومستشفى آغوينيت عالي المستوى، لا بل تم حتى الشروع في بناء أحياء سكنية بمنطقة التفاريتي وهي والى اليوم قائمة رغم أنها مازالت غير مأهولة لسبب لا أدريه لكنها موجودة وهي تستعمل ومن حين لآخر كمرافق لإستقبال الوفود وضيوف الشعب الصحراوي من زوار تلك المنطقة، إذا كل هذا يعني أن الإرادة كانت كبيرة جدا في إعمار المناطق المحررة ولم يكن هناك على ما يبدوا لا مشكل إرادة ولا مشكل إدارة، لكن وبعد ذلك أي في السنوات الأخيرة كانت وتيرة البناء والإعمار أقل سرعة رغم تزايد عدد السكان ورغم الإستقرار الذي شهدته المنطقة بفضل جهود جيش التحرير الشعبي الصحراوي وسيطرته التامة على المنطقة وبسطه للأمن في كامل الربوع المحررة.
– أي المشاريع أولى إدارية أم تنموية ؟
_ كما ترى فإن الأولوية كانت بالنسبة لأصحاب القرار هي في تشييد البنى التحتية الخاصة بقطاعين هامين أي المؤسسات التعليمية والصحية وأعتقد ان هذا أمر جيد جدا، والأن هناك ما يكفي من المدارس والمستشفيات وبكل البلديات المحررة ولا يوجد أي نقص في هاذين القطاعين وهي أي تلك المدارس والمستشفيات قادرة على تلبية كل الحاجيات ولا يوجد أي طفل بدون مقعد دراسي ولا أي مريض ينتظر خلو سرير بل وهناك مقاعد وأسرة زائدة على الحاجيات في هذا الظرف وفي حالة زيادة عدد السكان لا أعتقد أنه ستكون هناك مشكلة في هاذين القطاعين تحديدا، على الأقل في المديين القريب والمتوسط.
في ما يخص القطاعات الأخرى، هناك مقار للبلديات ومقار أخرى لقطاعات معينة كالمياة والتجارة مثلا وهناك مساجد أيضا، لكن وللأمانة وبخلاف قطاعي التعليم والصحة فإن الحاجة ماسة الى بناء مقار إدارية محترمة ولائقة خاصة مع تزايد عدد السكان، وبالتالي زيادة الحاجة إلى تقريب الإدارة منهم وإذا كان هناك معنى للسيادة فهي في تقريب الإدارة من مواطنينا بترابهم المحرر وإن قدومهم الى الشهيد الحافظ بوجمعة لحل مشاكلهم الإدارية يعتبر بالنسبة لي أمر غير منطقي وغير مبرر بإعتبار ان الأولى بالإدارة ان تكون قائمة هناك للإستجابة على الأقل للمواطنين في ترابهم وقت حاجتهم إلى تسوية أي أمر من أمور حياتهم.
أما بالنسبة للقطاعات التنموية فيمكن القول ان التراب المحررة يشهد تزايد معتبر في عدد السكان خاصة في السنوات الأخيرة والآلاف من العائلات إختارت الإستقرار هناك نهائيا وهناك عدد كبير من المنمين وأصبح لكل بلدية “مرسى” اي سوق تجارة كبير يشهد حركة تشبه او هي قريبة من حركة الأسواق بمخيمات اللاجئين وبالتالي فإن أولوية القطاعات التنموية الإقتصادية أصبح أمر واقع، إذا لابد من النظر إلى هذه المسألة بجدية ودراسة السبل الكفيلة بحل كل المشاكل والعراقيل والسماح لهذه الحركة ان تستمر بسلاسلة ودون عراقيل، ولا يخفى عليك أن هذه الحركة وسواءا ما تعلق منها بحركة مؤسسات الدولة الإقتصادية او حركة التجار الخاصة هي ذات منفعة عامة ليس فقط على المواطنين وإنما حتى على سياسة الدولة الصحراوية في إعمار مناطقها المحررة، يجب السماح للجميع بالمساهمة في هذه السياسة وفي تجسيدها وان لا تقتصر الفعل على مؤسسة او اشخاص وان يكون الجميع فاعلا فيها وهذا لن يتم دون تسهيل كل الأمور وضبطها ولكن تذليل كل العراقيل والصعاب في إطار القانون طبعا وطبقا لأحكامه العادلة والتي تراعي كل الظروف وتساوي بين الناس.
– ألم تخطو الدولة خطوات معتبرة في البناء والتشييد في المناطق المحررة ؟
_ أعتقد أن الإجابة على سؤالك هذا تضمنها الجواب الأول، لكن دعني فقط وهذه فرصة بما أنك أعطيتني سانحة ثالثة ان أضيف شيئا أعتقده مهما، يجب ان نعلم ان توجه الدولة الصحراوية في إعمار المناطق المحررة سياسيا يبدوا قويا لكنه وعلى الواقع لايبدوا بنفس القوة، والبعض يتساءل ومن حق كل مواطن ان يسأل لماذا هناك إختلاف بين ما نقول وما نفعل، طيب، بإعتقادي الشخصي ولكي نكون موضوعيين في تقييمنا لما تراه ونسمعه فإن المناطق المحررة هي كانت ولا تزال مناطق حرب ولا أحد يعلم الى أي مدى سيصمد هذا السلام الهش الذي طال أمده ومعه المعاناة والمأساة لآلاف اللاجئين من أصحاب قضية مشروعة، وقد طال دون نتيجة تذكر، وبالتالي فإن تشييد البنى التحتية الكبيرة والكثيرة بتلك المناطق هو أمر صعب جدا في الظروف الحالية وكذلك ومن تجربتي المتواضعة بزيارة تلك الربوع الحبيبة فإن الحاجة ليست ماسة حقيقة الى بنى تحتية في مجالات معينة وسيكون تشييدها في هذه الظروف ودون حاجة ضرورة درب من الحماقة والمزايدة.
ولكن ورغم ذلك هناك أولويات يجب التركيز عليها وصب كل جهودنا بإتجاه دعمها، مثلا قطاع المياه، لدينا مهندسين من ابناءنا أي قدرات وكفاءات وطنية كبيرة وخالصة ولدينا الحفارات ولدينا في المقابل مناطق كبيرة وشاسعة من ترابنا المحرر تنعدم فيها المياه تماما ومواطنينا هناك يشربون نوعية رديئة جدا من الماء وقد تكون خطيرة على الصحة، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا نستثمر في هذا القطاع رغم وجود المهندسين والحفارات، الحاجة ماسة بل وأكثر من ماسة الى البحث عن مصادر مياه جديدة خاصة بمنطقة تيرس المحررة وعلى الدولة بذل كل الجهود في هذا القطاع وفي القريب العاجل.
وهناك أيضا أمر أثار إنتباهي، لعدد من المنشآت التي وضع حجر أساس لبناءها ولم تشيد، لماذا نكذب ولماذا نترك المواطن يتساءل ومن حقه ان يسأل ويتابع ما تقوله وما تفعله الدولة على أرضه، إذا وضع حجر أساس لأي مرفق يجب ان يشيد فورا وان لا نترك التساءلات تكبر حول الفساد ربما وتوجيه إمكانيات الدولة الى غير ما وضعت لأجله، هذا عار وفضيحة.
اليوم هناك وزارة لبناء وإعمار المناطق المحررة وهناك سياسات وتوصيات صادرة عن المؤتمرة الأخير بهذا الخصوص وعلينا أن نكون في مستوى قراراتنا وآمال مواطنينا.
يجب ايضا النظر في مشاكل المواطنين هناك وحاجياتهم فهم في ربوع نائية تنعدم فيها وسائل الإتصال، يجب دعم المؤسسات التعليمية بسيارات او باصات صغيرة لنقل التلاميذ من أماكن سكناهم الى المدارس، يجب دعم مستشفى “نافارا” بالتفاريتي ومستشفى اغوينيت بالكفاءات البشرية وان نوفر لهم ظروف العمل اللائقة من رواتب وإمكانيات طبية لإنقاذ حياة مواطنينا هناك من المرضى وتجنيبهم خطر السفر الى المخيمات برا وفي طرق وعرة وغير معبدة وإن دعم هاذين المستشفيين سيوفر الكثير على الدولة وهو حل اكثر واقعية حتى من الناحية المادية من الرحلات المكوكية للسيارات الطبية على متنها مرضى وما يحمله ذلك من مخاطر وإستهلاك للسيارة ومحروقاتها.
هذا فقط ما اتذكره من اولويات، وانا أشكرك عزيزي احمد بابا على الفرصة ومن خلالك أشكرك كل طقم “المستقبل الصحراوي” من زملاء واصدقاء متمنيا لكم التوفيق والنجاح.

وجاء رد الصحفي محمود زيدان على تساؤلات الحلقة على النحو التالي :


سبب تأخر المشاريع ليس من الادارة و لا من الاداة بل لأنها غير موجودة أصلا , فمعظم الخطط و المقترحات التي طرحت على انها لاعمار الاراضي المحررة هي مجرد فقاعات إعلامية للاستهلاك الداخلي فلم تكن جبهة البوليساريو يوما جادة في هذا الاطار و تتضح عدم الجدية في كون الحكومة الصحراوية لم ترصد يوما ميزانية للإعمار، و لم يطرح أمام البرلمان مشروع قرار لأجل تشييد البنى التحتية، و بالمحصلة نجد أن تأخر هذه المشاريع راجع لكونها غير موجودة فغياب الجدية في التعامل مع هذا الملف و تركه مجرد ورقة إعلامية هو ما جعله لا يشهد أي تقدم نحو التجسيد ناهيك أن هناك نقاط مخفية في طريقة إدارة هذه الأراضي التي ننظر إليها نحن بمنظور بينما يراها الطرف الأخر بنظور آخر و حتى الأمم المتحدة عجزت عن إعطاء تعريف واضح لقانونية تواجدنا بها، و أظن أن الجزء الثاني من إتفاقية وقف إطلاق النار يقيد حركة جبهة البوليساريو بمجموعة من الإلتزامات قد يكون من بينها عدم الإعمار و ما يعزز هذه الفرضية هو الإلتزام الذي سربه المبعوث الدولي السابق كوهلر الذي نقل عن السيد الرئيس إلتزامه بعدم نقل أي منشات مدنية أو عسكرية إلى الأراضي المحررة ، و في الحقيقة إتفافية وقف إطلاق النار يشوبها الكثير من الغموض و تعطل العديد من الملفات المهمة ليس ملف الإعمار لوحده
و أظن الألوية في إنشاء المشاريع إذا توافرت النية و الظروف فهي للمشاريع التنموية و خلق مشروع نهضوي يعتمد على تنويع الأنشطة المالية و التجارية و الخدمات العامة كإنشاء المستشفيات و الورشات الصناعية و أظن أننا نمتلك تجربة ممتازة في تسيير المشاريع الصغيرة و لكن الشباب كي ينقل مشاريعه إلى هناك لابد له من دعم و تسهيلات توفر له ظروف النجاح لابد أيضا من خلق فرص العمل من خلال إطلاق مشاريع و مناقصات فيما يخص البنى التحتية المتعلقة بالجانب التنموي و هي أمور كلها تحسن من المستوى المعيشي و الدخل الفردي للمواطن الصحراوي كما أن نقل الجانب التنموي للمناطق المحررة أمر سهل و مهم و ليست له أي تبعات سياسية أما الإدارة فاظن أننا بحاجة لسنوات طويلة حتى نتمكن من تحويل مراكزنا الإدارية هناك فاذا لم تكن هناك مشاريع تنموية و خطوط إمداد دائمة و مستمرة من الصعب جداً نقل الإدارة إلى هناك كما أنها مسألة معقدة كما قلت و قد لا تكون باليسر الذي نتخيله و في النهاية نقل التنمية الى هناك سيحتم نقل الإدارة .
و لا علم باي مشاريع نفذتها الحكومة الصحراوية بإستثناء ابتعاث الحفارة الي تابعنا جميعا من خلال جريدة المستقبل كيف تم التلاعب بها وأنها مجرد خدعة أخرى لجلب ميزانيات خيالية , صحيح أن التنسيق مع بعض الأجانب أدى إلى بناء مدارس من الطين هناك و نعلم جميعا وضعية الدراسة بها حيث أن الأستاذ في بيرتيغسيت مثلا يدرس الفصول الخمسة من الابتدائي في نفس القسم، و لا داعي الى ان اذكركم بعدم توفر النقل الى المدرسة و جميعا نعلم صعوبة تلك المنطقة مناخيا و ندرة المحروقات بها، مستشفى منطقة “نفارا الاسبانية” بالتفاريتي حاله يغني عن سواله حيث تضطر بعثة المينورصو في كل مرة الى نقل الأشخاص عبر طائرة الهيليكوبتر إلى تندوف لعدم وجود الأوكسجين مثلا , بإختصار شديد لاتزال جبهة البوليساريو و الدولة الصحراوية بعيدة كل البعد عن التفكير بجدية في إعمار مناطقنا المحررة التي يبدو أننا إذا لم نسارع في بسط سيادتنا الفعلية عليها فإننا قد نستيقظ على وضعها تحت الوصاية الدولية.