جريدة ليبيراسيون Libération الفرنسية تسلط الضوء على ظاهرة الاختفاء القسري.

نظمت الفيديرالية الاورومتوسطية ضد الإختفاء القسري FEMED بالتعاون مع عدة جمعيات من بينها منظمة كاراسو محاضرة رقمية يوم الجمعة 28 أغسطس تحت عنوان “العدالة ومكافحة الإفلات من العقاب” بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، ويوم السبت 29 أغسطس مظاهرة عامة في ساحة الجمهورية في باريس.
في بداية المحاضرة، تطرق البروفيسور أوليفييه دي فروفيل ، مدير مركز أبحاث حقوق الإنسان (CRDH) في جامعة باريس Panthéon-Assas وعضو لجنة الاختفاء القسري التابعة الأمم المتحدة أهداف هذه اللجنة من أجل المساهمة في وقف حالات الاختفاء القسري وإحقاق الحق والعدالة. وذكر في محاضرته بأهداف الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وطالب الدول ان يوقعوا ويصادقوا على هذه الاتفاقية.
ومن بين المحاضرين، تطرق رئيس منظمة كاراسوالناجم سيدي إلى حالات الاختفاء القسري في الصحراء الغربية.
وذكر في مداخلته أن الصحراء الغربية منذ عام 1975 ، ولا تزال حتى الآن ، محتلة عسكريًا من طرف المغرب الذي يستولي على جزء كبير من مساحتها و أنها آخر مستعمرة في إفريقيا.
وأشار أنه أثناء الحقبة الاستعمارية الإسبانية كانت عمليات الاختفاء القسري للمدنيين الصحراويين ممارسة شائعة لكنها لم يتم توثيقها وخاصة بعد مرحلة إختفاء سيدي محمد بصيري الذي تم إختطافه يوم 18 يونيو 1970 بالعيون، عاصمة الصحراء الغربية.
وأضاف رئيس منظمة كاراسو، أنه بعد دخول الغزو المغربي الى الصحراء الغربية يوم 31 أكتوبر سنة 1975، قام بشكل همجي بحالات إختفاء قسرية هدفها أساساً إبادة الشعب الصحراوي من خلال تلك الاختطافات الممنهجة والمتواطئة مع المستعمر الإسباني الذي قدم له معلومات سرية ودقيقة تخص كثير من المناضلين الصحراويون المنضوين تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. وتواصلت الإختطافات من طرف الاحتلال المغربي خلال الحرب من سنة 1975 حتى سنة 1990 وتم إحصاء أكثر من 500 صحراوي ما زالوا في عداد المفقودين.
وأوضح ان اكتشاف مقابر جماعية في الصحراء الغربية في السنوات القليلة الماضية، خاصة بالقرب من السجون او الثكنات العسكرية، أن هذه المقابر تحتوي على جثث مدنيين بالغين وأطفال ، مما يؤكد أن بعض المعلومات التي قدمتها الدولة المغربية للمنظمات الدولية غير صحيحة.
وأضاف ان المحتل المغربي قد غير في استراتيجيته، بحيث إستمرت حالات الاختفاء لكنها لساعات قليلة، يتعرض المختطف لسيل من الضرب والشتائم والإهانات. وبعد ذلك يتم إطلاق سراحه أو سجنه من خلال إصدار أحكام مزورة. وهناك شكلاً آخر من أشكال الاختفاء القسري حين يتم إيداع السجناء بعيداً عن منازل ذويهم مما يؤدي إلى الهجرة القسرية.
وأختتم مداخلته بمطالبة المجتمع الدولي بالمساهمة في وقف الحالات المسجلة للاختفاء القسري في الصحراء الغربية.

وفي نفس السياق، سلطت جريدة ليبيراسيون Libération الفرنسية الضوء من خلال نشر موضوع حول اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري تحت عنوان “التصديق العالمي على اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري أمر عاجل”

https://www.liberation.fr/debats/2020/08/31/la-ratification-universelle-de-la-convention-contre-les-disparitions-forcees-est-urgente_1798190