لا يجب ان نخسر الكثير.

في البداية كنت كل مرة اود ان اتحدث عن اشكالية الإطار الصحراوي و علاقته بالقضية و الشعب و ليس بالتنظيم فقط ، و يحز في نفسي ان نفقد ابطال و بطالات و نخب سياسية صحراوية ، قادرة على العطاء اكثر لانها تجربة و يستفاد منها .
طبعا جل الصحراويين عاطفيين لدرجة شيطنة كل من قدم رأيه مع العلم انهم يعلمون ان صاحب ذاك الراي على الحق لكن خوفهم على المصير و القضية يدفع الغالبية العظمى من شعبنا للهجوم على الاقلام الصحراوية دون تفكير او تردد و بدون نقاش مدام الحوار المختلف ليس منعدم لكنه مرفوض ، و مدمنا نعيش هذا المعطى و كنت و لازلت من بين من ” تعرضنا للهجوم سريا و علنيا من طينة شرذمة من شعبنا كما تعرضنا للقذف و السب و الشتم و ‘عنصرونا’ بل اعتبرونا شلوحة مغيغات بالمفهوم الواضح، و لم نرد و لم ننزل لذاك المستنقع لأن اهله لا يجدون الا ذالك و يظن البعض انه عندما لا يسمعون لنا صوت يشكون انه ليس لدينا اسنان لكن يكفي ان كل شخص يعلم قدره و اصله .
ان الزمن منصف بل عادل لانه اظهر البعض على حقيقتهم سواءا بالصدفة او عبر احداث ضدنا لا لشيئ سوى اننا ضمن الساحة النضالية ، ورغم كل ذالك تألمنا و كتمنا كل الاسرار التي لو تحدثنا عنها لكانت سببا في الفتن و اسقطت رؤوس لانه لا يجب ان نساهم اشعال نيران متوهجة .
وهنا رغم كل ما يحدث ،لم نخرج عن الصف الوطني الذي هو خط الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب كممثل شرعي وحيد للشعب الصحراوي و عندما نقول الجبهة فلا نقول اشخاص او قيادة لان البعض يعتبر ان القيادة هي الجبهة و ذالك خطا فكريا .
و يراودني سؤال كل مرة هو : لماذا في نظركم ينتحر كل انسان ، هل بفعل الضغوطات النفسية ؟ من جهة اخرى لماذا ينتحر سياسيا كل اطار صحراوي هذا الاطار الصحراوي المقتدر، و شخصيا الاحظ اننا فقدنا الكثير من الكوادر لاسباب معينة جلها سببها القبلية و الفساد داخل المؤسسات الخ…
هل خانتهم تجربتهم هل غضبوا …
لكن كل ذالك ليس مبرر ابدا لان من حقك ان تتحدث و تلوم و حتى تشهر كل مواقفك ضد قيادتك لكن لا تخرج عن الصف و رغم انني اختلف مع السيد الحاج بارك الله في ممارسته السياسية الحالية اتجاه شعبه هذا الشعب اخي الحاج هو شعبك و هو وطنك و عائلتك ولم يؤذيك بقدر ما عشت في حضنه حتى شاب رأسك بالعمل داخل بيته ، و اليوم تعود الى الوراء بالتنسيق مع العدو ترى ماهي مبرراتك التي يمكن ان تقنعنا بها ؟ هل تريد ان تمثل الشعب عبر حركة انت تشاهد تجليات فشلها منذ الثانية الاولى خاصة ان البعض من من يحيطون بك صعاليك و قطاع طرق و متسولين داخل سوق السياسة لا يمثلون اي راس مال للمجتمع بل يبحثون عن دخل من الفضالات التي سيقدمها لهم المحتل المغربي و تنتهي .
ان الذاكرة تعود بنا كل مرة لنتفقد مسرحيات سابقة منذ عودة الكثير من قيادات الجبهة منهم من بلع لسانه و ارتمى على رصيف الحياة و منهم من حاول تقلد مناصب في مملكة المغرب الفرنسية لكن وضع له المغرب ربطة العنق لان لا ثقة في صحراوي ابدا كقاعدة اكدها الحسن الثاني .
فكيف يعقل ان امثال وزنك كسياسي عملت و اشتغلت مع رفاقك في كل شيئ حتى في “لخبزة” ان ترمي كل شيى و تتوجه الى قنطرة الانتحار.
هذه الاسطر فضلت ان اكتبها لك مع احترامي طبعا لتوجهك حتى و ان اعلنت دفاعك عن مغربية الصحراء الغربية و رغم انني لست بقدر تجربتك لكن اكررها لا نريد ان نخسر المزيد من رجال شعبنا ..شعبنا ….
هذا الاخير يحتاجكم في صفه و ليس ضده .
تحياتي
الصابي محمد يحظيه